أخبار محلية



حضرموت تختنق بأزمة الغاز.. وسلطة الخنبشي ترفض الحلول من أجل الفوضى

الخميس - 20 أغسطس 2026 - 12:15 ص

حضرموت تختنق بأزمة الغاز.. وسلطة الخنبشي ترفض الحلول من أجل الفوضى

صوت العاصمة/ المكلا


تواصل أزمة الغاز المنزلي في محافظة حضرموت تفاقمها، وسط انتقادات متزايدة لطريقة إدارة السلطة المحلية برئاسة المحافظ سالم الخنبشي للملف، في ظل استمرار الاعتماد على الكميات القادمة من شركة صافر في مأرب، ورفض مقترحات متكررة لاستيراد الغاز من الخارج لتغطية احتياجات المحافظة والحد من الاختناقات في السوق المحلية.

وبحسب مصادر مطلعة في قطاع الغاز، فإن السلطة المحلية تعاملت مع الأزمة خلال الفترة الماضية بإجراءات وصفها مراقبون بأنها قصيرة الأجل، بدلًا من البحث عن حلول جذرية تضمن توفير كميات كافية لمختلف شرائح المستهلكين.

وتصاعدت الانتقادات عقب قرار السلطة المحلية، قبل أيام، رفع تسعيرة لتر الغاز المخصص للسيارات وكبار المستهلكين، ليصل سعر الدبة إلى نحو 9 آلاف ريال، مع الإبقاء على سعر الدبة للمواطنين عند 7500 ريال.


وبحسب المصادر، فإن القرار لم يعالج أصل المشكلة، بل ساهم في خلق سوق موازية، بعدما دفع ارتفاع السعر المخصص للسيارات وكبار المستهلكين عددًا من ملاك المركبات والمطاعم والمنشآت التجارية إلى البحث عن الكميات المخصصة للمواطنين، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على قدرة الأسر على الحصول على احتياجاتها من الغاز.

وقال سائق سيارة تعمل بالغاز في مدينة المكلا لـ"نيوزيمن" إنه اضطر، إلى جانب عدد من السائقين، إلى شراء أسطوانات الغاز المخصصة للاستخدام المنزلي من الوكلاء بسعر 7500 ريال، ثم تفريغها في خزانات السيارات، هربًا من أزمة محطات التعبئة وارتفاع الأسعار.

ويكشف هذا السلوك عن نتيجة عكسية للقرار؛ فبدلًا من الفصل بين احتياجات المواطنين واحتياجات قطاع النقل وكبار المستهلكين، أدى فارق السعر إلى زيادة الطلب على الأسطوانات المنزلية، ما يهدد بتقليص الحصة المتاحة للأسر ويدفع المزيد من الكميات نحو قنوات غير رسمية.

وأكد مواطنون في المكلا أنهم باتوا يواجهون صعوبة متزايدة في الحصول على أسطوانة الغاز، في ظل ما وصفوه باستنزاف كميات كبيرة من المخصصات لصالح سائقي السيارات وأصحاب المطاعم وغيرهم من كبار المستهلكين.

ولا تتوقف الأزمة عند نقص الكميات، إذ تتحدث المصادر عن ضعف الرقابة على بعض وكلاء بيع الغاز في الأحياء السكنية، مع شكاوى من فرض زيادات غير رسمية تتراوح بين 500 وألف ريال على الأسطوانة الواحدة، وسط مخاوف من تسرب كميات إلى السوق السوداء.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الممارسات يعكس خللًا في إدارة سلسلة توزيع الغاز، تبدأ من توفير الكميات ولا تنتهي عند الرقابة على الوكلاء، بحيث يتحول أي نقص في المعروض سريعًا إلى فرصة للمضاربة ورفع الأسعار وإعادة بيع المادة خارج القنوات الرسمية.

وفي مقابل هذه الإجراءات، تقول مصادر في قطاع الغاز إن سلطة حضرموت رفضت في أكثر من لقاء واجتماع مقترحات لاستيراد الغاز من الخارج، رغم طرح هذا الخيار كحل لتغطية احتياجات المحافظة وتخفيف الضغط على الكميات القادمة من مأرب.

وبحسب المصادر، فإن استيراد الغاز قد يكون خيارًا أكثر جدوى من استمرار الاعتماد على مصدر واحد، خصوصًا مع وجود منشأة بروم غرب المكلا، وهي منشأة مجهزة لاستقبال وتفريغ شحنات الغاز المستورد.

وتشير المصادر إلى أن السلطة المحلية سبق أن استوردت باخرة غاز وتم تفريغها في المنشأة بصورة طبيعية، ما يعني، وفق هذه المعطيات، أن المحافظة تمتلك بنية تحتية يمكن الاستفادة منها في معالجة الاختناقات الحالية بدل انتظار وصول الكميات القادمة من مأرب.

ويتمثل أحد المقترحات المطروحة في استيراد باخرة غاز وتخصيص الكمية المستوردة للسيارات وكبار المستهلكين، في حين يتم الإبقاء على الكميات القادمة من مأرب لتغطية احتياجات المواطنين، بما يضمن فصل مساري الاستهلاك وتقليل الضغط على أسطوانات الأسر.

وتقول المصادر إن تكلفة الغاز المستورد يمكن أن تكون أقل من تكلفة الغاز القادم من صافر في مأرب، وهو ما يجعل رفض الاستيراد بحاجة إلى تبرير واضح، خصوصًا في ظل استمرار الأزمة وتضرر المواطنين منها.

وتضع هذه المعطيات سلطة حضرموت أمام أسئلة صعبة بشأن الطريقة التي تدير بها ملف الغاز: إذا كانت هناك منشأة قادرة على استقبال الغاز المستورد، وإذا كان استيراد شحنات قد تم سابقًا دون عوائق كبيرة، وإذا كانت هناك مقترحات لفصل احتياجات السيارات وكبار المستهلكين عن احتياجات الأسر، فلماذا يستمر الاعتماد على آلية أثبتت الأزمة الحالية محدوديتها؟

فالقرار الأخير برفع سعر الغاز للسيارات وكبار المستهلكين لم يمنع هؤلاء من الوصول إلى الغاز المنزلي، وإنما دفع بعضهم، وفق شهادات محلية، إلى شراء الأسطوانات المخصصة للأسر وتفريغها في خزانات المركبات. وهكذا تحولت المشكلة من أزمة سعر إلى أزمة توزيع، ومن نقص في المعروض إلى منافسة مباشرة بين المواطن وسائقي السيارات وأصحاب المطاعم على المادة نفسها.

وفي ظل غياب إجراءات رقابية صارمة على الوكلاء والسوق السوداء، فإن إبقاء سعر الأسطوانة للمواطن عند 7500 ريال لا يعني بالضرورة أن المواطن يحصل عليها بهذا السعر، إذ يمكن أن تصل إليه بسعر أعلى نتيجة المضاربة والبيع خارج القنوات الرسمية.

وتبدو المفارقة واضحة: السلطة المحلية تقول إنها تتعامل مع الأزمة عبر تعديل الأسعار، بينما تشير النتائج على الأرض إلى أن المشكلة الأساسية لا تزال قائمة، وهي نقص المعروض وسوء التوزيع وغياب الرقابة ورفض خيارات بديلة يمكن أن تزيد الكميات المتاحة.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الأسر وحدها، إذ إن استمرار شح الغاز وارتفاع تكلفته ينعكس على قطاع النقل والمطاعم والأنشطة التجارية، ومن ثم على أسعار السلع والخدمات، لتنتقل كلفة الأزمة في النهاية إلى المستهلك



الأكثر زيارة


وضاح الدبيش يفجرها مدوية: "الشهادة شرف أعظم" وهذا ما حدث لطا.

الأربعاء/19/أغسطس/2026 - 03:25 م

كشف وضاح الدبيش، المتحدث باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي، حقيقفة المزاعم بشأن استشهاد عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، طارق صالح


عاجل : استشهاد قائد أمني وزوجته وابنته وأحد مرافقيه في كمين .

الأربعاء/19/أغسطس/2026 - 04:19 م

استشهد قائد أمني وأفراد من أسرته، اليوم الأربعاء، إثر تعرضهم لكمين مسلح في محافظة أبين. وقالت مصادر محلية إن مسلحين نصبوا كمينًا لمقبل حسين شمباء المح


عاجل:حسم الجدل بشان مصير طارق صالح.

الأربعاء/19/أغسطس/2026 - 12:35 ص

نُفيت صحة الأنباء المتداولة بشأن استشهاد أي قائد عسكري في جبهة الخوخة بمحافظة الحديدة أو في أي جبهة أخرى. وأكد مصدر أن ما يتم تداوله بهذا الشأن لا أسا


الإمارات تفرج عن ابن مدينة عدن الإعلامي خالد اليافعي بعد سنو.

الأربعاء/19/أغسطس/2026 - 02:32 ص

أفرجت السلطات الإماراتية عن الإعلامي خالد صالح الزهر اليافعي، أحد أبناء مديرية كريتر بمحافظة عدن، بعد فترة احتجاز دامت قرابة 5 سنوات. وأفادت مصادر أن