أخبار محلية



العودة إلى المدرسة.. كيف تهيئ الأسرة أطفالها "نفسياً" لعام دراسي جديد؟

الخميس - 20 أغسطس 2026 - 12:17 ص

العودة إلى المدرسة.. كيف تهيئ الأسرة أطفالها "نفسياً" لعام دراسي جديد؟

صوت العاصمة/ متابعات


مع اقتراب كل عام دراسي جديد، تنشغل الأسر عادة بتجهيز الحقائب والملابس والأدوات المدرسية لأطفالها الطلاب. لكن الاستعداد الحقيقي للمدرسة لا يبدأ من حقيبة الطفل، بل من حالته النفسية وقدرته على الانتقال بهدوء من أجواء العطلة الصيفية إلى إيقاع الدراسة والانضباط.

فالطفل الذي أمضى أسابيع في اللعب والسهر والابتعاد عن الواجبات المدرسية قد يشعر بالقلق أو الرفض أو حتى الخوف من العودة إلى الصف، خصوصاً إذا ارتبطت المدرسة في ذهنه بالضغط والاختبارات والعقاب. ومن هنا تصبح مهمة الأسرة الأساسية بناء حالة من الاستعداد النفسي تجعل العودة إلى المدرسة تجربة طبيعية ومطمئنة.

لا تجعلوا العودة مفاجئة


من الأخطاء الشائعة انتظار اليوم الأول للدراسة، ثم مطالبة الطفل فجأة بالاستيقاظ المبكر والالتزام بمواعيد النوم والدراسة. الأفضل أن تبدأ الأسرة قبل موعد المدرسة بمدة كافية في إعادة تنظيم اليوم تدريجياً، من خلال تقديم موعد النوم والاستيقاظ، وتقليل ساعات السهر واستخدام الأجهزة الإلكترونية.

هذا الانتقال التدريجي يساعد الطفل على استعادة إيقاعه اليومي دون أن يشعر بأن العطلة الصيفية انتهت بصورة مفاجئة.

تحدثوا عن المدرسة بإيجابية

لغة الوالدين تلعب دوراً مهماً في تشكيل صورة الطفل عن المدرسة. فعبارات مثل: «ستتعب كثيراً» أو «لا أريد أن أراك مقصراً» ونحوها، قد تزيد القلق قبل أن يبدأ العام الدراسي.

في المقابل، يمكن للأسرة أن تفتح حواراً إيجابياً مع الطفل حول أصدقائه، ومعلميه، والأنشطة التي يحبها، والأشياء الجديدة التي سيتعلمها. كما يمكن سؤاله عما يتوقعه من العام الجديد، وما الذي يشعر بالقلق تجاهه، والاستماع إليه دون السخرية من مخاوفه أو التقليل منها.

لا تقارنوا أولادكم بغيرهم

تبدأ بعض الضغوط النفسية عندما يسمع الطفل عبارات مثل: «أخوك أفضل منك» أو «زميلك يحصل دائماً على درجات أعلى». المقارنة قد تدفع الطفل إلى النظر إلى المدرسة باعتبارها ساحة لإثبات الذات لا مساحة للتعلم والنمو.

الأفضل أن تكون توقعات الأسرة واقعية، وأن يقاس تقدم الطفل مقارنة بمستواه السابق، مع التركيز على الجهد والانضباط والتطور، وليس على الدرجات وحدها.

امنحوا أطفالكم مساحة للتعبير

قد يكون القلق من المدرسة مرتبطاً بأسباب لا يعرفها الوالدان، مثل الخوف من معلم، أو صعوبة مادة، أو مشكلة مع زميل، أو شعور بعدم القدرة على مواكبة الدروس.

لذلك ينبغي ألا تكتفي الأسرة بسؤال الطفل: «هل أنت مستعد للمدرسة؟»، بل تفتح معه حواراً هادئاً، وتمنحه شعوراً بأن الحديث عن مخاوفه لن يعرضه للعقاب أو اللوم.

الروتين يصنع الأمان

يحتاج الطفل إلى روتين واضح يساعده على معرفة ما ينتظره خلال اليوم. ويمكن للأسرة وضع جدول بسيط يتضمن مواعيد النوم والاستيقاظ، والوجبات، والواجبات، واللعب، واستخدام الأجهزة.

ولا يعني تنظيم الوقت إلغاء اللعب، فالطفل يحتاج إلى مساحة للراحة والترفيه حتى لا تتحول الدراسة إلى مصدر دائم للضغط.

تجنبوا التوتر في اليوم الأول

يفضل أن يكون صباح اليوم الدراسي الأول هادئاً قدر الإمكان. تجهيز الملابس والحقيبة في الليلة السابقة، والاستيقاظ مبكراً، وتناول وجبة مناسبة، وتجنب الصراخ والاستعجال، كلها تفاصيل صغيرة لكنها تؤثر في الحالة النفسية للطفل.

كما أن وداع الطفل عند بوابة المدرسة ينبغي أن يكون بسيطاً ومطمئناً، بعيداً عن إظهار القلق المفرط أو إطالة لحظة الانفصال، خصوصاً مع الأطفال الأصغر سناً.

المدرسة والأسرة.. شراكة لا مواجهة

التهيئة النفسية لا تتوقف عند المنزل، فالتواصل المبكر بين الأسرة والمدرسة يساعد على اكتشاف أي مشكلة قد تواجه الطفل والتعامل معها قبل أن تتفاقم.

وعندما يشعر الطفل بأن الأسرة والمعلم يعملان لمساعدته، يصبح أكثر استعداداً للتعلم وأكثر قدرة على تجاوز الصعوبات التي قد تظهر خلال العام.

عام دراسي بلا خوف

إن استقبال العام الدراسي الجديد لا ينبغي أن يكون مناسبة لرفع سقف المطالب والتهديد بالعقاب، بل فرصة لبناء عادات جديدة وتعزيز ثقة الطفل بنفسه.

فالطفل لا يحتاج في بداية العام إلى سماع قائمة طويلة من التحذيرات، بقدر حاجته إلى رسالة واضحة: نحن نثق بك، وسنساعدك، ومن الطبيعي أن تخطئ وتتعلم وتتطور.

وبينما تستعد الأسر لشراء الحقائب والزي والأدوات المدرسية، يبقى أهم ما يمكن أن تقدمه لأطفالها هو الاستعداد الذي لا يُشترى: طمأنينة في البيت، وحوار مفتوح، وروتين متوازن، وثقة تجعل الطفل يدخل المدرسة وهو يشعر بأنه ذاهب ليتعلم ويكتشف، لا إلى امتحان جديد لقدراته



الأكثر زيارة


وضاح الدبيش يفجرها مدوية: "الشهادة شرف أعظم" وهذا ما حدث لطا.

الأربعاء/19/أغسطس/2026 - 03:25 م

كشف وضاح الدبيش، المتحدث باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي، حقيقفة المزاعم بشأن استشهاد عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، طارق صالح


عاجل : استشهاد قائد أمني وزوجته وابنته وأحد مرافقيه في كمين .

الأربعاء/19/أغسطس/2026 - 04:19 م

استشهد قائد أمني وأفراد من أسرته، اليوم الأربعاء، إثر تعرضهم لكمين مسلح في محافظة أبين. وقالت مصادر محلية إن مسلحين نصبوا كمينًا لمقبل حسين شمباء المح


عاجل:حسم الجدل بشان مصير طارق صالح.

الأربعاء/19/أغسطس/2026 - 12:35 ص

نُفيت صحة الأنباء المتداولة بشأن استشهاد أي قائد عسكري في جبهة الخوخة بمحافظة الحديدة أو في أي جبهة أخرى. وأكد مصدر أن ما يتم تداوله بهذا الشأن لا أسا


الإمارات تفرج عن ابن مدينة عدن الإعلامي خالد اليافعي بعد سنو.

الأربعاء/19/أغسطس/2026 - 02:32 ص

أفرجت السلطات الإماراتية عن الإعلامي خالد صالح الزهر اليافعي، أحد أبناء مديرية كريتر بمحافظة عدن، بعد فترة احتجاز دامت قرابة 5 سنوات. وأفادت مصادر أن