أخبار دولية



حوار البرهان.. بوابة جديدة لعودة الإخوان إلى السلطة في السودان

الإثنين - 24 أغسطس 2026 - 12:17 ص

حوار البرهان.. بوابة جديدة لعودة الإخوان إلى السلطة في السودان

صوت العاصمة/ الخرطوم


تتزايد المخاوف داخل الأوساط المدنية السودانية من استغلال الحرب لإعادة تيار الإسلام السياسي، وفي مقدمته جماعة الإخوان المسلمين، إلى واجهة المشهد السياسي، عبر التحالف مع المؤسسة العسكرية ومحاولة توظيف أي مسار تفاوضي لإعادة إنتاج نفوذها الذي فقدته عقب سقوط نظام عمر البشير.

ويأتي الجدل حول دعوة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إلى «حوار سوداني-سوداني» في وقت تتهم فيه قوى مدنية مناهضة للحرب المبادرة بأنها لا توفر شروط الحوار المتكافئ، وأن عقد عملية سياسية من داخل مناطق سيطرة الجيش قد يمنح القوى المتحالفة معه فرصة لإعادة ترتيب حضورها السياسي.

وترى القوى المدنية المشاركة في اجتماع أديس أبابا أن الخطر لا يرتبط فقط ببقاء المؤسسة العسكرية لاعبًا رئيسيًا في السياسة، وإنما بإمكانية أن تتحول الحرب إلى بوابة لعودة القوى المرتبطة بالنظام السابق والحركة الإسلامية، مستفيدة من حالة الاستقطاب العسكري والسياسي التي يعيشها السودان.


فبعد أن أطاحت ثورة ديسمبر بنظام البشير، تراجع النفوذ الرسمي للإسلاميين داخل مؤسسات الدولة، لكن اندلاع الحرب أعاد خلط الأوراق، وفتح أمام بعض القوى المرتبطة بالنظام السابق مساحة جديدة للحركة، خصوصًا في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش.

ويتمثل السيناريو الذي تحذر منه القوى المدنية في انتقال العلاقة بين الجيش والإسلاميين من التعاون في الميدان إلى محاولة إنتاج غطاء سياسي لهذا التحالف عبر عملية تفاوضية أو حوار وطني يجري التحكم في شروطه ومخرجاته.

وبهذا المعنى، فإن المعركة لا تدور فقط حول من يسيطر على الأرض، وإنما حول من سيحدد شكل الدولة السودانية بعد الحرب؛ وهل ستكون التسوية مدخلًا لإقامة حكم مدني، أم وسيلة لإعادة تدوير مراكز النفوذ القديمة تحت عناوين جديدة.

وتعتقد القوى المناهضة للحرب أن إشراك رموز المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية في أي عملية سياسية مستقبلية من دون معالجة مسؤوليتها عن مرحلة الحكم السابقة قد يمنحها فرصة لإعادة بناء حضورها السياسي، مستفيدة من التحالف مع القوى العسكرية.

وترفض القوى المدنية أن تتحول دعوة الحوار إلى مسار سياسي منفصل عن وقف إطلاق النار، معتبرة أن استمرار الحرب مع إطلاق عملية سياسية من طرف واحد قد يؤدي إلى تكريس موازين القوة القائمة بدل تفكيكها.

وتدعو هذه القوى إلى عملية سلام مستقلة لا تخضع لهيمنة الجيش أو قوات الدعم السريع، مع قصر دور الطرفين العسكريين على الترتيبات الأمنية ووقف القتال، وترك قضايا الحكم والانتقال السياسي للقوى المدنية.

ويعكس هذا الخلاف صراعًا أوسع على مستقبل السودان، إذ تخشى القوى المدنية من أن يؤدي استمرار الحرب إلى إضعاف القوى الديمقراطية وخلق بيئة مواتية للقوى الأكثر تنظيمًا وقدرة على استثمار الفوضى، وفي مقدمتها شبكات النظام السابق والإسلاميين.

ومن هنا، فإن التحذير من عودة الإخوان لا يرتبط فقط بوجودهم كقوة سياسية، بل بما تعتبره القوى المدنية محاولة لإعادة إنتاج منظومة الحكم السابقة عبر تحالف جديد مع المؤسسة العسكرية، مستفيدة من الحرب والانقسام لإعادة بناء النفوذ.

وبينما يطرح الجيش الحوار باعتباره طريقًا لمعالجة الأزمة، ترى القوى المدنية أن أي مسار لا يبدأ بوقف الحرب ولا يضمن استقلال القرار السياسي عن السلاح قد ينتهي إلى نتيجة مختلفة: إعادة ترتيب السلطة بدل إنهاء الصراع، ومنح القوى المرتبطة بالنظام السابق فرصة جديدة للعودة إلى المشهد السوداني



الأكثر زيارة


اتفاقية تعاون ثنائي مع مركز عدن للدراسات التاريخية من أجل خد.

الأحد/23/أغسطس/2026 - 03:46 م

برعاية أ.د. محمود الميسري رئيس جامعة أبين تم التوقيع في العاصمة المؤقتة عدن اتفاقية تعاون مشترك بين مركز التراث الشعبي والدراسات جامعة أبين ومركز عدن


بن بريك: الرئيس الزبيدي "يسلم على الجميع والأمور إلى خير بإذ.

الأحد/23/أغسطس/2026 - 02:19 ص

غرد نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الشيخ هاني بن بريك، اليوم على منصة "إكس" قائلاً: "الرئيس القائد عيدروس الزبيدي يسلم على الجميع والأمور إلى خير


الرئيس الزبيدي يصل الى روسيا .

الأحد/23/أغسطس/2026 - 03:27 م

وصل الرئيس عيدروس الى روسيا اليوم الأحد. وبحسب الصحفي البارز نبيل سعيد فقد وصل الزبيدي الى موسكو اليوم الأحد وهي أول زيارة له منذ العام الماضي . ومن ا


صيانة شوارع عتق تتواصل.. سفلتة جديدة تعزز انسيابية الحركة ال.

الأحد/23/أغسطس/2026 - 09:49 ص

تتواصل في العاصمة عتق بمحافظة شبوة أعمال سفلتة وصيانة وتأهيل الطرق الداخلية، ضمن خطة شاملة تهدف إلى تحسين البنية التحتية للمدينة والارتقاء بمستوى الخد