صنعاء.. الحو.ثيون يحتجزون أطفالًا كرهائن لإجبار ذويهم على دفع جبايات
الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 - 12:18 ص
صوت العاصمة/ صنعاء
صعّدت مليشيا الحوثي من ممارساتها القمعية بحق المدنيين في مديرية همدان بمحافظة صنعاء، بعد أن نفذت حملة أمنية اقتحمت خلالها قريتي الدمم والسنافي، واعتقلت 12 مواطنًا بينهم خمسة أطفال، على خلفية حفر بئر مياه.
وأفادت مصادر محلية إن نحو تسعة أطقم تابعة لأمن مديرية همدان والأمن المركزي شاركت في الحملة، بينها مركبة تقل عناصر من الشرطة النسائية الحوثية، حيث داهمت موقع حفر بئر ارتوازية يقع بين القريتين، وأطلقت النار بكثافة قبل اعتقال عدد من الموجودين، ثم اقتحمت منازل في القريتين بحثًا عن آخرين.
وأفادت المصادر بإصابة مواطنين اثنين جراء إطلاق النار، فيما تحدثت مصادر أخرى عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، في مؤشر على استخدام القوة المسلحة في قضية تتعلق بمشروع مياه يخدم السكان.
وبحسب المصادر، تعود الحملة إلى مطالبة مدير أمن همدان، القيادي الحوثي محمد أبو طالب، الأهالي بدفع خمسة ملايين ريال مقابل السماح باستكمال حفر البئر، رغم امتلاكهم ترخيصًا من الهيئة العامة للموارد المائية، حصلوا عليه بعد عام من المتابعة وتكبدهم مبالغ مالية كبيرة.
وتتجاوز الواقعة، وفق روايات محلية، مجرد خلاف على إجراءات حفر بئر، إذ تتهم مصادر أمنية ومحلية القيادي الحوثي بفرض مبالغ مالية على عمليات حفر الآبار وتعميقها، واعتقال من يرفض الدفع، في ممارسة تعكس تحويل الأجهزة الأمنية إلى أداة للجباية والضغط على المواطنين.
والأكثر خطورة في الحملة، وفق المصادر، هو استخدام الأطفال كرهائن للضغط على أقارب مطلوبين، حيث أشارت معلومات محلية إلى اعتقال ثلاثة أطفال بدلًا من ذويهم، بالتزامن مع ملاحقة عدد من المواطنين، في ممارسة تزيد من حدة الانتهاكات بحق المدنيين وتضع الأطفال في قلب صراع لا علاقة لهم به.
كما أفادت المصادر بأن مدير أمن همدان منع إدخال الفرش والبطانيات إلى المعتقلين، ما يثير مخاوف إضافية بشأن ظروف احتجازهم والمعاملة التي يتعرضون لها.
وتكشف هذه الحملة جانبًا آخر من واقع المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث تتحول الحاجة الأساسية إلى المياه إلى سبب للاعتقال والابتزاز، بينما تُستخدم القوة الأمنية لإجبار السكان على الخضوع لمطالب قيادات الجماعة