الإمارات: استهداف الخليج خيار إير.اني آثم زاد عزلة طهران
الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - 12:19 ص
صوت العاصمة/ أبوظبي
أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، أن استهداف إيران لدول الخليج العربية لم يحقق أهدافه، بل أدى إلى تعميق مأزق طهران وزيادة عزلتها وإضعاف موقفها، داعيًا إلى الانتقال من التصعيد العسكري إلى مسار سياسي يفتح الباب أمام التهدئة وإنهاء الحرب.
وقال قرقاش، الثلاثاء، في منشور عبر منصة «إكس»، إن المواجهة الأميركية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة تتسم بتصعيد الضغوط الاقتصادية وإنهاء محاولات الهيمنة على مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن العدوان الإيراني على دول الخليج «أخطأ الهدف» وارتد على طهران نفسها.
ووصف المسؤول الإماراتي استهداف دول الخليج بأنه «خيار استراتيجي آثم»، معتبرًا أنه لم ينجح في تحقيق أهدافه، وإنما أسهم في زيادة عزلة إيران وإضعاف موقفها في ظل تصاعد الضغوط عليها.
ويرسم تصريح قرقاش مسارًا واضحًا للموقف الخليجي من التصعيد، يقوم على رفض تحويل دول المنطقة إلى ساحة للمواجهة الأميركية الإيرانية، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن استمرار استهداف دول الخليج لن يقود طهران إلى تحسين موقعها التفاوضي، بل قد يزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية المفروضة عليها.
وشدد قرقاش على أن الخروج من الحرب لا يمر عبر استهداف دول الخليج العربية، وإنما من خلال العمل معها بما يهيئ للتهدئة ويفتح المجال أمام البحث عن مخرج سياسي للحرب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه المواجهة الأميركية الإيرانية، بحسب قرقاش، إلى مرحلة أكثر تشددًا، مع تصعيد الضغط الاقتصادي وتطورات مرتبطة بمضيق هرمز، ما يجعل أمن دول الخليج أحد العوامل الرئيسية في أي ترتيبات تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع.
ويحمل الموقف الإماراتي رسالة سياسية إلى طهران بأن استهداف دول الخليج لن يوفر مخرجًا من أزمتها، وأن الطريق الأكثر واقعية لخفض التصعيد يمر عبر وقف استهداف دول المنطقة والانخراط في مسار سياسي يأخذ مصالح دول الخليج وأمنها في الاعتبار.
ويبرز حديث قرقاش عن «مخرج سياسي» باعتباره دعوة إلى تجاوز منطق القوة والتصعيد، والبحث عن تسوية تمنع استمرار الحرب وتداعياتها الإقليمية، خصوصًا أن اتساع المواجهة قد يفرض كلفة أمنية واقتصادية أكبر على المنطقة بأكملها