بلا أعراض واضحة.. كيف تتفاقم أمراض الكلى في الجسم بصمت؟
الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - 01:25 ص
صوت العاصمة : iStock
قد تتطور أمراض الكلى داخل الجسم لسنوات دون ظهور أي أعراض واضحة، وغالباً ما تكون الحالة قد وصلت إلى مراحل متقدمة مع شعور المرء بالحاجة إلى تدخل طبي.
ويوضح الدكتور فيشال ساكسينا -نائب رئيس قسم أمراض الكلى وزراعة الكلى في مستشفى "ماكس" في جوروجرام- أن أمراض الكلى قد تتطور أحياناً دون ظهور أي علامات، كما أن الأعراض المبكرة قد تبدو غير مرتبطة بالكلى على الإطلاق.
وهكذا، قد يقضي الشخص شهوراً عازياً شعوره بالتعب إلى ضغوط العمل، أو انتفاخ عينيه إلى سوء جودة النوم، في حين أن المشكلة الحقيقية تتفاقم بصمت في عضو لم يلتفت إليه منذ سنوات.
ولا تُعد هذه المسألة مشكلة بسيطة أو منعزلة؛ فقد أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن الأمراض غير السارية تحصد الآن أرواح أكثر من 40 مليون شخص سنوياً، وتندرج أمراض الكلى ضمن هذه المجموعة الواسعة -إلى جانب السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية- باعتبارها واحدة من أكثر الأمراض تزايداً من حيث معدلات الإصابة.
وفي مايو 2025، اعتمدت منظمة الصحة العالمية قراراً رسمياً يركز تحديداً على الحد من عبء الأمراض غير السارية من خلال تعزيز صحة الكلى.
اختبارات أساسية
قد لا تظهر أي أعراض لأمراض الكلى، ولذا يمكن للاختبارات الأساسية أن تكشف عن بعض الاختلالات قبل أن تتعرض الكلى لأضرار جسيمة، وذلك حسبما يوضح الدكتور ساكسينا.
يتمثل الاختبار الأول في قياس مستوى الكرياتينين في الدم (serum creatinine) مقترناً بمعدل الترشيح الكبيبي المقدر (eGFR).
ويوضح الدكتور ساكسينا أن الكرياتينين هو نتاج ثانوي لعمليات التمثيل الغذائي، ويتم التخلص منه عادةً من الجسم عن طريق الترشيح، ويمكن استخدام نتيجة هذا الاختبار لتحديد مدى كفاءة عمل الكلى؛ إذ يعني انخفاض معدل الترشيح الكبيبي المقدر (eGFR) ببساطة أن الكلى لا تقوم بعملية الترشيح بالشكل المطلوب.
أما الاختبار الثاني فهو قياس نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR)، وهو اختبار يستحق الاهتمام لقدرته على رصد مشكلات قد يغفل عنها اختبار الكرياتينين وحده.
ويكشف هذا الاختبار عن وجود الألبومين -وهو بروتين يتسرب إلى البول عند تضرر آلية الترشيح في الكلى؛ والنقطة الجوهرية هنا هي أن ارتفاع مستوى الألبومين في البول قد يشير إلى تطور مرض مزمن في الكلى حتى وإن كانت نتائج معدل الترشيح الكبيبي المقدر (eGFR) طبيعية.
وهذا يعني أن الشخص قد تظهر لديه نتائج طبيعية في أحد المؤشرين، بينما تظهر عليه علامات مبكرة لمشكلة صحية في المؤشر الآخر.
ثالثاً، هناك قياس ضغط الدم، وهو أبسط الفحوصات على الإطلاق؛ إذ يشير الخبير إلى أن ارتفاع ضغط الدم يؤثر سلباً على وظائف الكلى، ولهذا السبب تتم متابعته بالتزامن مع فحوصات الكلى بدلاً من التعامل معه كمسألة منفصلة بحد ذاتها