جحيم الـ.ـحرب يدفع اللاجئين إلى الرحيل.. 154 صومالياً يغادرون اليمن
الخميس - 27 أغسطس 2026 - 12:15 ص
صوت العاصمة/ عدن
غادرت دفعة جديدة من اللاجئين الصوماليين اليمن عائدة إلى بلادها، بعدما دفعتهم سنوات الحرب وتدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية إلى البحث عن ملاذ أكثر أمناً، في وقت تتواصل فيه جهود الأمم المتحدة لتنظيم العودة الطوعية للراغبين في مغادرة اليمن.
وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إعادة 154 لاجئاً صومالياً إلى الصومال، الأربعاء، عبر رحلة جوية انطلقت من مطار عدن الدولي إلى العاصمة مقديشو، في ثاني رحلة جوية للعودة الطوعية تنظمها المفوضية خلال العام الجاري.
وتأتي الخطوة بعد رحلة مماثلة في الخامس من أغسطس، أعادت 155 لاجئاً صومالياً من عدن إلى مقديشو، ضمن برنامج المساعدة على العودة الطوعية، بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي.
وتعكس عودة هذه الدفعات جانباً من معاناة اللاجئين الصوماليين الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع شديد الصعوبة في اليمن، بعدما وصلوا إليه بحثاً عن الأمان أو في طريقهم إلى دول أخرى، قبل أن تدفعهم الحرب والأزمات المتلاحقة إلى إعادة التفكير في مستقبلهم.
وأكدت المفوضية أن العودة تتم بصورة طوعية وآمنة وكريمة، مشيرة إلى أن هذا المسار يمثل أحد الحلول الدائمة التي تساعد اللاجئين على استعادة حياتهم وإعادة بناء مستقبلهم في بلادهم.
وخلال عام 2025، أعادت المفوضية 957 لاجئاً صومالياً من اليمن إلى بلادهم، عبر رحلات جوية إلى مقديشو ورحلات بحرية إلى بربرة.
ومنذ إطلاق برنامج العودة الطوعية في سبتمبر 2017 وحتى نهاية عام 2025، ساعدت المفوضية أكثر من 9,500 لاجئ صومالي في اليمن على العودة إلى بلادهم.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار اليمن كإحدى أبرز نقاط العبور للمهاجرين واللاجئين القادمين من القرن الإفريقي، رغم ما فرضته الحرب وتداعياتها من مخاطر إضافية على من يسلكون هذا الطريق.
وبالنسبة للعائدين، تمثل الرحلة الجوية الجديدة نهاية لسنوات من الانتظار والعيش في ظروف غير مستقرة، وبداية لمحاولة استعادة حياة أكثر أمناً في الصومال، بعدما تحول اليمن بالنسبة لكثير منهم من محطة للبحث عن الأمان إلى بيئة أخرى مثقلة بالحرب والأزمات