السفياني: لا تصطدموا بالشعب الجنوبي.. الخطوط الحمراء واضحة
الخميس - 27 أغسطس 2026 - 12:44 ص
صوت العاصمة/ عدن
أكد الكاتب الصحفي يعقوب السفياني أن الشعب الجنوبي لديه ثوابت ومكتسبات وخطوط حمراء لا يقبل تجاوزها، وفي مقدمتها قضية الجنوب التي ضحّى من أجلها الشهداء.
وقال: "لا يوجد بيت في الجنوب إلا وفيه شهيد، أو معتقل، أو جريح، أو مفقود، أو من أصابته الجلطة والذبحة الصدرية بعد الإقصاء الذي أعقب حرب 94.. وبالتالي، هذه خطوط حمراء".
وأوضح أن الجنوبيين "لا يقدسون الأشخاص"، مشيراً إلى أن الاحترام والولاء لعيدروس الزبيدي ولغيره نابع من استمرارهم على "الخط أو النهج الذي خطوه لأنفسهم من اليوم الأول".
وانتقد السفياني بعض الجنوبيين الذين "يذهبون إلى الرياض وهم يحملون في قلوبهم ضغائن وأحقادًا، أو رغبة في الانتقام وتصفية الحسابات مع المجلس الانتقالي ومع عيدروس ومع رفاق عيدروس"، لافتاً إلى أنهم "يخلطون ما بين هؤلاء الأشخاص والمجلس الانتقالي وما بين شعب الجنوب، فيبدأون باستفزاز الشعب ويصطدمون بالشارع الجنوبي".
وتابع: "نرى بعضهم يقول إنها قاعدة شعبية متطرفة، والآخر يفسر الاحتقان في مواقع التواصل بأن الموجودين فيها لا يعبرون عن الشارع الجنوبي.. وهذه أمور مضحكة ومثيرة للسخرية. من هم الموجودون في مواقع التواصل؟ هل هم روبوتات أم بوتات؟ هم أبناء هذا الشعب".
وشدد على أن "من يصطدم مع الشعب لا يمكن أبدًا أن ينتصر أو ينجو، مهما كان الذي يقف خلفه"، محذراً من أن البحث عن "مزيد من الأموال ومزيد من الحظوة" عبر الهجوم على الثوابت الجنوبية سيؤدي إلى الخسارة.
وأشار إلى أن "حتى الأشقاء السعوديين، حتى لو أظهروا الامتنان لما تقدمونه من ابتذال، يدركون في أعماقهم أن من انقلب 180 درجة ضد خيارات شعب الجنوب سينقلب ضدهم في اليوم التالي، ومن انقلب على الإمارات سينقلب على السعودية".
وأكد السفياني أن "الذهاب إلى الرياض ليس خيانة، والعمل السياسي مع كل الأطراف ومع الأشقاء في السعودية ليس خيانة"، داعياً إلى الانفتاح على الجميع.
وطرح أسئلة قال إنها "كبرى ويجب الإجابة عنها": لماذا انقسمت القيادة الجنوبية؟ ولماذا غاب جزء منها منذ يناير الماضي؟ أين هم اليوم؟ ومن يتحمل مسؤولية ما حدث في حضرموت؟
وختم: "شعب الجنوب لا يغضب من طرح الأسئلة، لكنهم يغضبون عندما تتحول الأسئلة إلى استفزاز، والنقد إلى شماتة، والخلاف مع المجلس الانتقالي إلى خصومة مع قضية الجنوب نفسها، أو إلى استخفاف بتضحيات الناس وخياراتهم. هنا تحديدًا يقع الصدام مع الشارع الجنوبي".