مداد العاصمة



القطيبي :من حماية الوطن إلى البحث في القمامة.. إلى أين أوصلتم رجال الأمن والجيش؟

الثلاثاء - 01 سبتمبر 2026 - 12:51 ص

القطيبي :من حماية الوطن إلى البحث في القمامة.. إلى أين أوصلتم رجال الأمن والجيش؟

صوت العاصمة/ بقلم / فضل القطيبي



رسالة عاجلة إلى وزيري الدفاع والداخلية: ألا تخجلون من هذا الحال؟

لم يعد الحديث عن تأخر رواتب منتسبي الجيش والأمن مجرد قضية مالية أو إدارية يمكن تجاوزها ببيان رسمي أو وعود مؤجلة، بل أصبح مأساة إنسانية تمس كرامة رجال حملوا السلاح، ووقفوا في مواقعهم، وتحملوا مسؤولية حماية الوطن والمواطن، بينما تُترك أسرهم اليوم لمواجهة الفقر والعجز والحاجة.

المشهد الذي يتداوله الناس لنقيب في البحث الجنائي وهو يجمع علب المياه الفارغة من القمامة لتوفير لقمة العيش له ولأسرته، بعد أن عجزت الدولة عن صرف مرتبات منتسبي الأمن والجيش لأكثر من أربعة أشهر في بعض الوحدات، ليس مشهدًا عابرًا يمكن تجاهله.

إن صحّت هذه الواقعة، فهي صرخة مدوية في وجه كل مسؤول، ورسالة تقول إن هناك رجالًا وصلوا إلى مرحلة لم يعد فيها الراتب المتأخر مجرد رقم في حساب مصرفي، بل أصبح مسألة بقاء وكرامة.

أي دولة تلك التي تطلب من الضابط والجندي أن يحافظ على الأمن، بينما لا تستطيع أن تحافظ على الحد الأدنى من حياته المعيشية؟ وكيف يمكن مطالبة رجل الأمن بالقيام بواجبه تجاه المجتمع، فيما أسرته تنتظر راتبًا تأخر لأشهر؟

يا وزير الدفاع، ويا وزير الداخلية، أين أنتم من أوضاع منتسبيكم؟
هؤلاء ليسوا أرقامًا في كشوفات المرتبات، وليسوا أدوات تستخدم عند الحاجة ثم تُترك لمصيرها. هؤلاء رجال لهم أسر وأطفال والتزامات، ولهم كرامة يجب أن تُصان.

إن تأخير الرواتب لأشهر طويلة، في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية، يضع المواطن والمنتسب العسكري والأمني أمام واقع بالغ القسوة، ويهدد معنويات المؤسسات التي يُفترض أن تكون إحدى ركائز استقرار الدولة.
المطلوب اليوم ليس المزيد من التبريرات، ولا تبادل المسؤوليات، ولا الوعود التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ.

المطلوب موقف مسؤول، وحلول عاجلة، وصرف مستحقات الجنود والضباط دون مزيد من التأخير.
فالذين يقفون في النقاط والمواقع والمعسكرات، ويحرسون المنشآت ويواجهون المخاطر، يستحقون أن يجدوا دولتهم إلى جانبهم عندما يعودون إلى منازلهم.

ومن المؤلم أن يصل رجل يحمل رتبة نقيب في البحث الجنائي إلى جمع علب المياه من القمامة ليعيل أسرته.
إن كان هذا حال الضابط، فكيف هو حال الجندي البسيط؟

اتقوا الله في رجال الأمن والجيش وأسرهم.
فالراتب ليس صدقة ولا منّة، وإنما حق أصيل لمن يؤدي واجبه تجاه الدولة والمجتمع.

وإذا كانت الدولة تريد من مؤسساتها العسكرية والأمنية أن تبقى قوية ومتماسكة، فعليها أولًا أن تحفظ كرامة منتسبيها وتصون حقوقهم.
حسبنا الله ونعم الوكيل.. وإلى متى يبقى الجندي يدفع ثمن عجز الدولة؟



الأكثر زيارة


الغارديان البريطانية : الإمارات تعود إلى دعم القوات المناهضة.

السبت/17/أكتوبر/2026 - 05:29 م

كشفت صحيفة �الغارديان� البريطانية عن تفاهم سعودي إماراتي يقضي باستئناف الإمارات تمويل بعض القوات اليمنية المناهضة للحوثيين، مقابل توفير السعودية غطاءً


صحيفة بريطانية: استفتاء تقرير المصير في الجنوب قد يفتح الطري.

السبت/17/أكتوبر/2026 - 07:14 م

كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية، في تقرير نشرته اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، عن موافقة الإمارات العربية المتحدة على استئناف دفع رواتب بعض القوات اليم


تصريح ناري من العمالقة الجنوبية بشأن معركة الحسم ضد الحو.ثيي.

السبت/17/أكتوبر/2026 - 10:32 ص

أكد مدير المركز الإعلامي لقوات العمالقة الجنوبية، أصيل السقلدي، أن المعطيات الميدانية والتطورات الراهنة على جبهات القتال تشير، بحسب تقديره، إلى عجز مل


الحالمي: إطلالة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي لا تصنعها اللح.

السبت/17/أكتوبر/2026 - 09:29 م

أكد عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، الأستاذ وضاح الحالمي، إن إطلالة الرئيس القائد عيدر