علي الجفري.. سيف الميدان وهيبة الموقف
الخميس - 03 سبتمبر 2026 - 12:41 ص
صوت العاصمة/ بقلم: عمر سعيد اليميني
ليس كل من لبس البدلة قائداً..
وليس كل من اعتلى المنصب رجلاً.
في حضرموت، وفي أحلك لحظاتها، حين خنعت الرؤوس وانحنت الهامات للسلطة، برز الجفري كالسيف.
علي الجفري، نائب رئيس انتقالي حضرموت، لكنه في الميدان قائد بين الجماهير.
لم يختبئ خلف المكاتب، ولم يصدر بياناً من برج عاجي..
بل نزل بقدميه إلى الأرض، إلى حيث تصرخ الجماهير، ووقف في الصف الأول،
في وجه سلطة البنعلي المتغطرسة، وقالها بلسان كل حضرمي حر:
"لا للوصاية.. نعم لدولة الجنوب"
الشجاعة لا تُشترى.. والبسالة لا تُدرّس.
الجفري كسر قاعدة الخوف، ومرغ أنف السلطة المتسلطة،
وأثبت أن حضرموت لا تزال تلد رجالاً من رحم المعاناة، تصنعهم الشدائد ولا تصنعهم المناصب.
رجالاً لا يهابون بطشاً، ولا يخشون قمعاً.
"علي الجفري"
في زمن المساومات.. هو الثابت.
في زمن الانبطاح.. هو الواقف.
في زمن الصمت.. هو الصوت المدوي.
هذه القيادات هي التي نفتخر بها وتمثلنا.
هذا هو القائد الذي يشبه حضرموت وجبالها الشامخة:
"شامخ، صلب، لا ينكسر"
فهل عرفتم الآن الفرق بين من يملك المنصب.. ومن يملك الموقف؟
من الميدان تُكتب المواقف، ومن المواقف تُعرف الرجال.
وعلي الجفري اختار أن يكتب اسمه في الصفوف الأولى… حيث لا مكان إلا للثابتين.
هنيئاً لك يا حضرموت هذا القائد العظيم، التواق إلى الحرية!