من «صهاينة» في ديسمبر إلى «مجاهدين السنة» في سبتمبر؟!
الخميس - 10 سبتمبر 2026 - 12:31 ص
صوت العاصمة/ بقلم: بكيل الوقزة
يا لها من ذاكرة سياسية قصيرة ويا لها من معايير تتغير بحسب مصلحة اللحظة
بالأمس كان رجال الجنوب يُرمون بأقسى التهم ويُصوَّرون في خطاب الخصوم وكأنهم صهاينة وعملاء وإسرائيليون لأنهم وقفوا في المكان الذي لا يعجبهم
واليوم وبعد أن تغيرت الحسابات وانقلبت المواقف أصبح الخطاب نفسه يصف الرجال بأنهم مجاهدون وأبطال ومدافعون عن الدين والوطن
فأي حقيقة نصدق؟
حقيقة ديسمبر أم حقيقة سبتمبر؟
هل تغير الرجال أم تغيرت المصالح؟
هل تبدلت المبادئ أم تبدلت التحالفات؟
السياسة التي تجعل من الشخص عميلاً بالأمس وبطلاً اليوم ليست سياسة مبدأ وإنما سياسة مصلحة
والأخطر من ذلك أن دماء الرجال وتضحياتهم أصبحت تُستدعى عند الحاجة وتُرمى بالتهم عندما تتعارض مع الحسابات
نحن لا نطالب أحداً بأن يقدس الأشخاص ولا أن يمنحهم صكوكاً سياسية
نطالب فقط بمعيار واحد لا يتغير بتغير الظروف
إن كان الرجل عميلاً فليُثبت ذلك بالدليل
وإن كان وطنياً ومجاهداً ومدافعاً عن أرضه فليُعترف له بذلك دون نفاق سياسي
أما أن يكون صهيونياً في ديسمبر ومجاهداً في سبتمبر فهذه ليست مراجعة للمواقف
هذه فضيحة المعايير المزدوجة
والتاريخ لا ينسى ما قيل بالأمس لمجرد أن أصحاب الأمس أصبحوا حلفاء اليوم