النازحون قنبـ.ـلة موقوتة.. تحذير أمني لشعب الجنوب
الأربعاء - 16 سبتمبر 2026 - 12:44 ص
صوت العاصمة/ بقلم/ جياب باعباد
تشهد العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية تدفقاً مستمراً لأشخاص يُطلق عليهم صفة "النازحين"، واللافت للانتباه والمرفوض شعبياً أن هؤلاء لا يفرون من أتون الحرب أو جبهات القتال الملتهبة، بل يقطنون في محافظات آمنة ومستقرة تماماً تحت سيطرة مليشيا الحوثي مثل صنعاء، عمران، ريمة، وذمار، حيث تنعدم المعارك الحربية بشكل كلي. التناقض الصارخ يكمن في أن الجبهات الحقيقية الوحيدة المشتعلة والدامية هي الحدود الجنوبية، حيث يسطر أبطال القوات المسلحة الجنوبية ملاحم الفداء والتضحية بدمائهم، بينما يُفتح الباب واسعاً أمام القادمين من مناطق الشمال للاستيطان والتحرك بحرية في الجنوب.
سقوط المعايير العسكرية وغياب الوعي الأمني
يثير هذا التدفق المريب تساؤلات مشروعة وخطيرة حول السماح لعناصر تابعة لقوات شمالية سبق وأن سلمت مديريات الساحل الغربي والمخا لمليشيا الحوثي دون مقاومة بالدخول إلى عدن، متجاوزين كل الاعتبارات الوطنية والأمنية حتى وإن أُخضعوا لإجراءات تجريد ظاهرية من السلاح. إن التهاون في ضبط هذا الملف يمثل ثغرة استراتيجية تمكن الخلايا النائمة والعناصر المخترقة من تهديد الجغرافيا الجنوبية من الداخل، في وقت تراق فيه دماء أبناء الجنوب الأحرار على محاور التماس المتقدمة لحماية الأرض والعرض.
دماء الجنوبيين ليست رخيصة والمسؤولية التاريخية للقادة
تتحمل قيادات الوحدات العسكرية والأمنية والتشكيلات المسيطرة على المداخل والملفات الإدارية في عدن المسؤولية الجنائية والتاريخية الكاملة عن أي جريمة أو أعمال إرهابية يرتكبها هؤلاء القادمون وتستهدف المواطنين الأبرياء. دماء الجنوبيين ليست رخيصة وليست مادة رخيصة للتجارب السياسية أو التهاون الإداري، ولن تقبل الجماهير الاستمرار في نزف الدم بسبب الأخطاء القاتلة والقرارات الارتجالية التي تتخذها القيادات دون اكتراث بحجم التضحيات الجسيمة المقدمة.
تحذير أخير لا مجال فيه للتراجع
نطلق تحذيراً شديد اللهجة وصريحاً لا لبس فيه: نحمل القيادة والجهات المسؤولة المسؤولية الكاملة والمباشرة في حال أقدم هؤلاء القادمون على زعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة عدن أو أخلوا بالسكينة العامة. الصبر الشعبي وصل إلى مداه الأخير، ولن نسمح بأن تحول عدن إلى مسرح لتصفية الحسابات أو وكراً للمخترقين، ودماء الشهداء الأبرار ستكون خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه أو السماح بالعبث به تحت أي مسمى وتحت أي ظرف كان.