وزيرا حقوق الإنسان والدولة يتفقدان أوضاع النازحين في مخيم الفردوس بعدن
الجمعة - 18 سبتمبر 2026 - 06:50 م
صوت العاصمة/ خاص
نفذ وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر، ووزير الدولة المكلف بملف النازحين وليد الأبارة، نزولاً ميدانياً إلى مخيم الفردوس بمنطقة رأس عمران في العاصمة عدن، للاطلاع على أوضاع الأسر النازحة من مديريات الساحل في محافظتي تعز والحديدة جراء الهجمات الأخيرة التي شنتها مليشيات الحوثي الإرهابية على مناطقهم.
وشملت الزيارة جولة ميدانية في أرجاء المخيم ومرافقه، اطلع خلالها الوزيران على ظروف الإيواء والخدمات الأساسية المقدمة للنازحين، ومستوى توفر خدمات المياه والصرف الصحي والغذاء والرعاية الصحية والتعليم والحماية، وما تواجهه الأسر من احتياجات إنسانية ومعيشية في ظل موجة النزوح الأخيرة.
والتقى الوزيران بعدد من الأسر النازحة، واستمعا مباشرة إلى أوضاعها والظروف التي رافقت نزوحها، وأبرز احتياجاتها وشكاواها، خصوصاً ما يتعلق بالمأوى والخدمات الأساسية والحماية، فيما عمل فريق وزارة حقوق الإنسان على تسجيل عدد من الحالات والشكاوى التي تستدعي التدخل والإحالة إلى الجهات المختصة ومتابعتها، مع إيلاء اهتمام خاص بالأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر احتياجاً للحماية.
كما استمع الوزيران من مسؤولي المخيم إلى شرح حول أوضاع المخيم والاحتياجات القائمة، والجهود المبذولة لاستقبال وإيواء الأسر الوافدة وتوفير الخدمات الضرورية لها.
وبحسب البيانات الأولية لإدارة المخيم، يستضيف مخيم الفردوس 128 أسرة نازحة يزيد عدد أفرادها على 600 شخص، فيما يضم الموقع نحو 250 خيمة مجهزة لاستقبال وإيواء النازحين.
وأكد وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر أن النزول يأتي في إطار مسؤولية الوزارة في الوقوف المباشر على الأوضاع الإنسانية والحقوقية للنازحين، ورصد احتياجات الحماية والاستماع إلى شكاواهم، والعمل مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية المعنية على ضمان استجابة أكثر فاعلية لاحتياجاتهم، لا سيما الفئات الأكثر ضعفاً.
وأشار إلى أهمية تكامل الجهود الحكومية والإنسانية لتوفير الاحتياجات العاجلة للأسر التي اضطرت إلى مغادرة مناطقها حفاظاً على حياتها، مؤكداً ضرورة ضمان حصول النازحين على الحماية والخدمات الأساسية، ومتابعة الحالات التي تتطلب تدخلاً عاجلاً مع الجهات ذات العلاقة.
وخلال النزول استعرض وزير الدولة المكلف بملف النازحين وليد الأبارة الجهود الجارية لتحسين الخدمات داخل المخيم، بما في ذلك العمل، بالتعاون مع وزير الدولة محافظ العاصمة المؤقتة عدن عبدالرحمن شيخ وعدد من فاعلي الخير والجهات الداعمة، على حفر آبار للمياه كبديل مستدام للخزانات المستخدمة حالياً، إلى جانب إنشاء مركز صحي صغير ومتنفس للأطفال يضم ملعباً وحديقة، واستكمال احتياجات المخيم من الكهرباء.
وأكد الوزيران أهمية الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى توفير حلول أكثر استدامة للخدمات الأساسية في مواقع الإيواء، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والسلطة المحلية والمنظمات الدولية والشركاء الإنسانيين، بما يسهم في معالجة الاحتياجات العاجلة وتحسين ظروف النازحين وحماية حقوقهم وكرامتهم.
شارك في النزول وكيل محافظة عدن لشؤون التربية والتعليم عوض مبجر، وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أحمد سليمان، وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أرمن ياديغاريان، ومدير عام الشكاوى والبلاغات بوزارة حقوق الإنسان عماد سنان، ومدير إدارة الشكاوى والبلاغات وليد السليماني، ومدير عام منسقي المحافظات سميرة هادي، ومنسقة الوزارة في محافظة الحديدة فتحية المعمري، وعدد من ممثلي الجهات المعنية.