مداد العاصمة



حين تعجز الحملات عن مواجهة الإنجاز.. يبدأ التشويه .. العميد طلال الكلدي انموذجاً

الجمعة - 18 سبتمبر 2026 - 11:08 م

حين تعجز الحملات عن مواجهة الإنجاز.. يبدأ التشويه .. العميد طلال الكلدي انموذجاً

صوت العاصمة/ كتب / نايف الرصاصي




يبدو أن بعض حملات التشويه في خنفر اكتشفت أخيرًا أن مواجهة الإنجاز على الأرض مهمة شاقة، فاختارت الطريق الأسهل: الكلام! فكلما تحركت قوات الأمن الوطني وقوات الطوارئ لضبط مروجي المخدرات، أو فرضت النظام ومنعت إطلاق الأعيرة النارية في الأعراس والمناسبات، أو ألقت القبض على المخربين ممن يحاولون زعزعة الأمن والاستقرار، خرجت لنا بعض الأصوات بمحاولات التشويش والتشويه وكأن المطلوب من رجل الأمن أن يترك الميدان ويجلس أمام شاشة الهاتف ليرد على كل منشور.

العميد طلال الكلدي، قائد قوات الأمن الوطني قطاع خنفر وقوات الطوارئ، ليس بحاجة إلى حملة علاقات عامة حتى يثبت وجوده؛ فالميدان هو الذي يتحدث. مكافحة المخدرات، ملاحقة المتورطين في الجرائم، وتعزيز الأمن والسكينة العامة ليست شعارات تُكتب على صفحات التواصل الاجتماعي، بل مهام شاقة تحتاج إلى رجال يتحملون مسؤولية القرار ويتواجدون في الميدان عندما يتوارى كثيرون خلف الكيبورد. وقد أكدت وقائع منشورة خلال الأشهر الماضية ضبط مشتبه بهم في قضايا مخدرات، كما سجلت مناطق في خنفر استجابة لقرار منع إطلاق النار في المناسبات.
والأهم أن الحديث عن أداء الكلدي وقواته لا يأتي من فراغ أو من باب المجاملة؛ ففي يوليو الماضي أشاد وكيل نيابة جعار القاضي عبدالله باسندوة بالجهود التي تبذلها قوات الطوارئ والأمن الوطني في خنفر، وبالنجاحات في مكافحة الجريمة والمخدرات، وملاحقة المطلوبين، والالتزام بالإجراءات القانونية وإحالة القضايا إلى النيابة وفق القانون. وهذه شهادة تستحق أن تُقرأ بهدوء، بدل محاولة دفنها تحت ضجيج المنشورات.


أما الكلدي نفسه، فخبرته في القيادة والإدارة ليست وليدة منشور على فيسبوك، كما أن سجله في ميادين القتال وبطولاته التي يعرفها رفاق السلاح وأبناء الميدان ليست موضوع هذا المقال أصلًا. نحن هنا نتحدث فقط عن الرجل في موقعه الأمني الحالي، وعن طريقة إدارته للملفات الأمنية، وعن النتائج التي يمكن للناس أن تلمسها في حياتهم اليومية.


فالنجاح الأمني الحقيقي لا يحتاج إلى مونتاج ولا مؤثرات صوتية؛ يكفي أن يشعر المواطن أن الشارع أكثر انضباطًا، وأن مروج المخدرات أصبح يعرف أن هناك من يلاحقه، وأن إطلاق الرصاص في المناسبات لم يعد أمرًا عاديًا.

والطريف في بعض حملات الاستهداف أنها تتعامل مع الأمن وكأنه مسابقة لإرضاء الجميع! فإذا قبضت القوات على مروج مخدرات، قيل لماذا؟ وإذا منعت إطلاق النار، قيل إنها شددت! وإذا لاحقت مطلوبًا، خرج من يسأل: لماذا تلاحقونه؟ وبالمختصر، يبدو أن المطلوب أحيانًا هو جهاز أمني "لطيف جدًا".. يطلب من الجريمة أن تتوقف بأدب، ومن المخدرات أن تغادر خنفر من تلقاء نفسها، ومن مطلقي النار أن يتكرموا بعدم إزعاج أحد!

الحقيقة البسيطة أن أي قائد أمني يعمل في الميدان سيواجه انتقادات، وقد تقع أخطاء في أي مؤسسة، ومن حق المواطن والإعلام أن يسأل وينتقد، لكن النقد شيء، وتحويل كل نجاح أمني إلى مادة للتشويه شيء آخر. والفيصل في النهاية هو القانون والوقائع، لا كثرة المنشورات ولا ارتفاع أصوات أصحاب الحسابات الوهمية.


أما الذين يظنون أن كثرة الأفلام والمنشورات قادرة على محو ما يحدث في الميدان، فنقول لهم بكل بساطة: الفيلم قد يستمر دقائق، لكن الواقع يستمر طوال اليوم.

والكلدي، مثل أي قائد، سيبقى أمام اختبار واحد لا غير: ماذا يفعل في الميدان؟
وهناك، بعيدًا عن ضجيج الصفحات وحروب المنشورات، تكون الإجابة أوضح من كل حملات التشويه.



الأكثر زيارة


عاجل | سماع أصوات إطلاق نار واشـ.ـتباكات في صنعاء.

الجمعة/18/سبتمبر/2026 - 05:29 ص

عاجل | سماع أصوات إطلاق نار واشـ.ـتباكات في صنعاء


عاجل | الكشف عن هوية المسيّرات التي حلّقت بكثافة فوق صنعاء.

الجمعة/18/سبتمبر/2026 - 01:34 م

كشفت قناة الجمهورية الفضائية عن نوعية الطائرات المسيّرة التي نفذت تحليقًا مكثفًا في أجواء العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين. وأفادت القناة ب


عاجل | مصادر ميدانية تحسم الجدل بشأن سقوط مواقع في جبال رأس .

الجمعة/18/سبتمبر/2026 - 01:11 م

نفت مصادر عسكرية وميدانية بـ شكل قاطع صحة الأنباء والمزاعم المتداولة بشأن سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية على مواقع استراتيجية بـ جبال رأس العارة في منا


انفجا.رات واشتباكات عنيفة تهز الحصبة.. واستنفار حو.ثي في صنع.

الجمعة/18/سبتمبر/2026 - 10:56 ص

تشهد العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حالة من التوتر والاستنفار، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات استطلاعية وسماع دوي انفجارات متعاقبة، قالت مصاد