من مرر قرار تعيينه؟.. وثيقة لزيارة إيران تلاحق رئيس مصلحة الضرائب الجديد بعدن
السبت - 19 سبتمبر 2026 - 10:23 م
صوت العاصمة/خاص:
أثار قرار تعيين "ناجي علي حسين جابر" رئيساً لمصلحة الضرائب في العاصمة عدن موجة عارمة من التساؤلات والجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، عقب نبش وثيقة رسمية تعود لعام 2015 تضعه في قلب وفد حوثي زار العاصمة الإيرانية طهران برئاسة الهالك صالح الصماد.
الوثيقة التاريخية التي تداولها ناشطون وإعلاميون بكثافة فور صدور قرار التعيين، كشفت أن "جابر" شارك في ذلك الوفد بصفته آنذاك وكيلاً لوزارة المالية لقطاع الإيرادات، مما أعاده إلى الواجهة بعد أكثر من عقد من الزمن، ولكن من بوابة إدارة واحدة من أهم قنوات الإيرادات السيادية للدولة في العاصمة عدن.
هذا التطور وضع آليات الترشيح والتدقيق الأمني والوظيفي في المؤسسات الشرعية أمام اختبار حقيقي؛ وسط علامات استفهام كبرى حول الجهة النافذة التي دفعت باسمه إلى هذا المنصب الرفيع، والمعايير التي جرى بموجبها تجاوز سِجله المرتبط بتلك الحقبة،
ويأتي ظهور الوثيقة بالتزامن مع تساؤلات حول إجراءات الترشيح والتدقيق التي سبقت قرار التعيين، وما إذا كانت الجهات المعنية قد راجعت كامل السجل الوظيفي والوثائق ذات الصلة بالمسؤول المعين قبل إسناد المنصب إليه.
كما تطرح المعلومات الواردة في الوثيقة تساؤلات حول طبيعة مشاركة جابر في الوفد الذي توجه إلى إيران عام 2015، والجهة التي مثلها حينها، والظروف التي رافقت تلك المشاركة، وهي أمور يمكن للجهات المختصة توضيحها في إطار مراجعتها لملف التعيين.
وفي هذا السياق، يبرز سؤال آخر بشأن الجهة التي تقدمت بترشيح جابر لشغل رئاسة مصلحة الضرائب، والمعايير التي اعتمدت في اختياره، إلى جانب الإجراءات التي اتبعت للتأكد من ملاءمة ملفه للمنصب الجديد.
ولا تعني الوثيقة، في حد ذاتها، ثبوت أي مخالفة بحق المسؤول المعين، كما أن المشاركة في وفد أو ورود اسم شخص في وثيقة لا تكفي وحدها لإصدار حكم بشأن مسؤوليته أو مواقفه، ما لم تستكمل الجهات المختصة إجراءات التحقق والتحقيق اللازمة.
غير أن أهمية المنصب الذي أسند إلى جابر تجعل من حق الرأي العام الاطلاع على الأسس التي جرى بموجبها التعيين، خصوصًا أن مصلحة الضرائب تتولى مهام مرتبطة بالتحصيلات والإيرادات العامة.
وتفتح الوثيقة الباب أمام الجهات الحكومية والرقابية لمراجعة ملابسات التعيين والتحقق من المعلومات الواردة فيها، إلى جانب مراجعة السجل الوظيفي للمعني والوقوف على مدى استيفائه للمعايير المعتمدة لشغل المنصب.
وبانتظار أي توضيح رسمي من الجهات المعنية أو من رئيس مصلحة الضرائب الجديد بشأن ما ورد في الوثيقة، يبقى السؤال الأبرز الذي أثاره قرار التعيين:
من رشّح ناجي جابر لرئاسة مصلحة الضرائب؟ وما هي المعايير والإجراءات التي سبقت صدور قرار تعيينه؟