عقيدة لا تتفكك.. كيف صمدت القوات الجنوبية أمام معارك الغدر؟
الأحد - 20 سبتمبر 2026 - 12:14 ص
صوت العاصمة/ خاص
تظل القوات المسلحة والأمن الجنوبية الحصن المنيع والسياج الصلب الذي يذود عن حياض أرض الجنوب العربي.
فقد أثبتت هذه القوات، بعقيدتها الوطنية المخلصة، أنها كانت وما زالت صاحبة "الفزعة" والسبّاقة دائمًا في الاستجابة لنداء الواجب وحماية الأرض والإنسان، وحراسة المكاسب الوطنية في أحلك الظروف وأصعبها، حيث قدمت آلاف الشهداء والجرحى للتصدي للمشروعات التوسعية الحوثية ومكافحة التنظيمات الإرهابية.
تجسد الدور البطولي لهذه القوات في سرعة الانتشار والاستبسال على كافة خطوط التماس، وتأمين الحدود والموانئ والمناطق الحيوية، مما جعلها القوة الوحيدة الأكثر تنظيمًا وانضباطًا وثباتًا على الأرض.
غير أن هذه التضحيات الجسيمة والانتصارات الميدانية واجهت ضربات غادرة واستهدافات مباشرة، تجسدت في القصف الجوي والاعتداءات الوحشية التي طالت مواقع وتجمعات القوات المسلحة الجنوبية في محافظات حضرموت والمهرة والضالع، في محاولة واضحة لكبح اندفاعة القوات وتجريدها من مكاسبها الميدانية والتأثير على معنويات منتسبيها.
لم يقتصر هذا الاستهداف على التدخل المباشر والقصف الميداني، بل امتد لسنوات عبر سياسات منهجية ومستمرة هدفت إلى تفكيك القوات المسلحة والأمن الجنوبية ومحاولة إضعاف بنيتها التنظيمية.
تمثل ذلك في فرض حصار مالي واقتصادي حاد، واستقطاع الميزانيات، وتأخير صرف رواتب ومستحقات أفراد وضباط هذه المؤسسة العسكرية، إضافة إلى خلق الكيانات الموازية وتغذية الانقسامات لتفتيت وحدة القرار والتأثير على تماسك المؤسسة الجنوبية الصلبة.
وعلى الرغم من المخططات المتواصلة لإعادة إخضاع الجنوب وتجريده من قوته العسكرية والأمنية، أثبتت القوات الجنوبية قدرة عالية على الصمود والثبات؛ إذ ظلت متمسكة بهويتها وعقيدتها القتالية الراسخة.
وعكست صلابة هذه القوات وإصرار القيادة والشعب الجنوبي أن المؤسسة العسكرية الجنوبية باتت رقمًا صعبًا وعصيًا على الانكسار أو التفكيك، وأن حماية الأرض والسيادة الجنوبية خط أحمر تعمدت بدماء الشهداء وتضحيات الأبطال
من المشهد العربي