الإعلام العسكري: ما جرى في الساحل الغربي حـ.ـرب كسر عظم بأهداف إيـ.ـرانية
الأحد - 20 سبتمبر 2026 - 12:22 ص
صوت العاصمة/ عدن
قال مدير الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، عبدالناصر المملوح، إن المعارك الأخيرة في الساحل الغربي لم تكن مواجهة عسكرية اعتيادية، وإنما مثّلت، «حرب كسر عظم» مرتبطة بالصراع الإقليمي والدولي على الممرات البحرية، محذراً من أن استخدام إيران ورقة مضيق باب المندب سيكشف لاحقاً طبيعة المعركة وحجم المخاطر التي واجهتها المقاومة الوطنية.
وأوضح المملوح، في مقال نشره بعنوان «عندما تبدأ طهران في استخدام ورقة باب المندب ستدركون ماذا جرى!»، أن إيران، سعت من خلال المعركة إلى إيجاد موطئ قدم يتيح لها استخدام باب المندب كورقة ضغط موازية لمضيق هرمز، وخلط الأوراق وفتح قواعد اشتباك بعيدة عن الأراضي الإيرانية، في وقت وجدت فيه قيادة مليشيا الحوثي في التصعيد فرصة لإضعاف المقاومة الوطنية بقيادة عضو مجلس القيادة وقائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح.
وأشار إلى أن المواجهات سبقتها تصريحات لمسؤول إيراني نقلتها وسائل إعلام إيرانية ودولية، تحدث فيها عن مفاجأة من شأنها تغيير موازين القوى بعيداً عن مضيق هرمز، معتبراً أن توقيت تلك التصريحات والتصعيد العسكري في الساحل الغربي يعززان، فرضية ارتباط المعركة بصراع أوسع يتجاوز الجغرافيا اليمنية.
ولفت المملوح إلى أن مقرات قيادة المقاومة الوطنية في المخا ومناطق أخرى من الساحل الغربي تعرضت، قبل المواجهات وخلالها، لقصف مكثف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، معتبراً أن طبيعة هذا الاستهداف وحجمه يعكسان أن المعركة تجاوزت أهدافها العسكرية المباشرة.
وقال إن المقاومة الوطنية خاضت المواجهات على مدى ثلاثة أسابيع، عبر محاور البرح وسقم والحديدة، بالتزامن مع معارك بحرية، مدعياً أن الحوثيين تكبدوا أكثر من ألف قتيل وأضعاف هذا العدد من الجرحى خلال العمليات.
وفي المقابل، أقر المملوح بتقديم المقاومة الوطنية خسائر بشرية خلال المعارك، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى من عناصرها، ومؤكداً أن القصف الحوثي لا يزال يستهدف مواقع تمركزها الجديدة.
وأضاف أن قيادة الحوثيين، ومن خلفها «غرفة عمليات الحرس الثوري الإيراني»، تدرك أن المعركة لم تنتهِ، وأن المقاومة الوطنية، بقيادة الفريق أول ركن طارق صالح، قادرة على إعادة تنظيم صفوفها واستئناف المواجهة، قائلاً إن ذلك «سيتم ولن يطول الانتظار».