تركيا تلوّح بدعم السعودية في مواجهة الحو.ثيين دون تدخل عسكري
الإثنين - 21 سبتمبر 2026 - 12:19 ص
صوت العاصمة/ أنقره
رفعت تركيا مستوى دعمها السياسي والأمني للسعودية في مواجهة هجمات ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، دون إعلان استعدادها للتدخل العسكري المباشر أو إرسال قوات إلى اليمن.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده مستعدة لتلبية احتياجات عسكرية سعودية محتملة في إطار اتفاق الدفاع المشترك الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان، مشيراً بصورة خاصة إلى احتياجات وصفها بـ«الفنية».
وأكد فيدان أن بلاده تعتبر الهجمات على السعودية اعتداءً خطيراً على سيادتها ووحدة أراضيها، مشدداً على أن تركيا «متضامنة بجدية» مع المملكة، في إشارة إلى موقف أنقرة من الهجمات الحوثية التي طالت مدناً ومنشآت حيوية سعودية.
وتأتي التصريحات التركية في ظل تصعيد حوثي متواصل ضد السعودية، شمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه مواقع داخل المملكة، بالتزامن مع تهديدات مرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر واستهداف منشآت مرتبطة بالطاقة والشحن.
وربط فيدان موقف بلاده باتفاق الدفاع الثلاثي الموقع بين السعودية وتركيا وباكستان، والذي ينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً. إلا أن التصريحات التركية لا تتضمن إعلاناً عن تدخل عسكري مباشر أو مشاركة قوات تركية في العمليات ضد الحوثيين.
وتأتي الرسالة التركية بعد مواقف باكستانية مماثلة، إذ تحدثت إسلام آباد عن التزامها بأمن السعودية، مع التأكيد في الوقت ذاته على عدم وجود نقاشات بشأن رد عسكري فوري على الهجمات الحوثية.
ويشير اختلاف صياغة الموقفين التركي والباكستاني إلى أن تفعيل اتفاق الدفاع المشترك يمكن أن يأخذ أشكالاً متعددة، تبدأ بالدعم الفني والدفاعي، ولا تصل بالضرورة إلى المشاركة المباشرة في العمليات العسكرية.
وشدد فيدان، في الوقت ذاته، على رفض جعل السعودية طرفاً في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن الرياض لا ترغب في الانخراط في هذا الصراع. ويعكس ذلك حرص أنقرة على الفصل بين دعم أمن السعودية وبين الانجرار إلى مواجهة إقليمية أوسع.
كما أبقت تركيا الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي، إذ أشار فيدان إلى وجود مبادرات ومقترحات لإنهاء القتال، معرباً عن أمله في قبولها، في ظل تصاعد التداعيات الأمنية والاقتصادية للهجمات في المنطقة.
ويضع التصعيد الحوثي اتفاق الدفاع الثلاثي أمام اختبار عملي، في وقت تواجه فيه السعودية ضغوطاً متزايدة لتعزيز دفاعاتها الجوية وحماية منشآتها الحيوية وممراتها البحرية