الحميدي: اتفاقية مكة أبعدت الحليف الأمريكي والحو.ثي ورقة ضغط على السعودية
الإثنين - 21 سبتمبر 2026 - 12:29 ص
صوت العاصمة/ عدن
يرى الصحفي وائل الحميدي أن السياسة السعودية في الفترة الأخيرة شهدت تخبطاً، ومن أبرز مظاهر هذا التخبط عقد اتفاقية مكة للدفاع المشترك، والتي بدورها أبعدت حليفاً مهماً مثل الولايات المتحدة.
وأوضح الحميدي أن الأمريكان كانوا لسنوات شريكاً أساسياً في حماية السعودية، وكانت المملكة تنفق عليهم مليارات الدولارات مقابل صفقات السلاح والتعاون الدفاعي، لكن بعد اتفاقية مكة اتجهت السعودية إلى تعزيز شراكاتها الدفاعية مع باكستان وتركيا، وهو ما يمكن أن يُفهم على أنه ابتعاد تدريجي عن الاعتماد الكامل على الحليف الأمريكي.
وأضاف أن الأمريكان أرادوا توجيه ضربة للسعودية، وأنه يجزم بأنهم كانوا خلف انتكاسة الساحل الغربي، مشيراً إلى أن الحوثيين كان من الممكن القضاء على قوتهم العسكرية لولا تدخل اتفاق ستوكهولم في عام 2018م، الذي أوقف العمليات في الحديدة ومنح الحوثيين فرصة لإعادة ترتيب صفوفهم وتعزيز قوتهم، وكان الاتفاق برعاية أممية وبمشاركة أطراف دولية مع حضور أمريكي مؤثر في الملف اليمني.
وتساءل الحميدي: لماذا جرى الحفاظ على الحوثيين كقوة فاعلة في المشهد اليمني؟ ليس حباً فيهم، وإنما لأن بقاءهم كقوة عسكرية تهدد المنطقة يمكن أن يتحول إلى ورقة ضغط وابتزاز سياسي على السعودية، وهذا ما نراه اليوم بصورة أوضح.
وختم بالقول إنه يعتقد أن هناك احتمالاً بأن تكون الولايات المتحدة بصورة مباشرة أو غير مباشرة قد دفعت باتجاه التصعيد الحوثي ضد السعودية، بهدف إظهار أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك عاجزة عن توفير الحماية الفعلية وأنها ليست أكثر من اتفاق سياسي مكتوب على الورق، وأن السعودية ستجد نفسها في النهاية مضطرة للعودة إلى الحليف الأمريكي.