نزيف متواصل عند باب المندب.. قيادات الحو.ثي تتساقط
الإثنين - 21 سبتمبر 2026 - 12:31 ص
صوت العاصمة/ متابعات
تواصل مليشيا الحوثي خسارة قياداتها الميدانية في المعارك الدائرة بجبهة كهبوب الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب، مع مقتل قيادي جديد خلال المواجهات مع القوات الحكومية وقوات العمالقة الجنوبية، بعد يوم واحد من مقتل قائد حوثي بارز كان مكلفاً بقيادة العمليات في المنطقة.
وقالت مصادر عسكرية إن القيادي الحوثي صدام مطهر غلاب، المكنى «أبو عطان»، قتل خلال المواجهات الأخيرة في جبال كهبوب، فيما أفادت مصادر أخرى بمقتله مع عدد من مرافقيه. وينتحل غلاب رتبة عقيد، وسبق أن شغل مواقع أمنية وعسكرية في محافظتي إب وعمران، بينها إدارة أمن مديريتي حوث وبني صريم، قبل الدفع به إلى جبهة كهبوب.
ويأتي مقتل غلاب بعد مقتل القيادي الحوثي فراق محسن العصار، المكنى «أبو صقر القفر»، الذي كان ينتحل رتبة لواء ويتولى قيادة ما يسمى «اللواء الأول مغاوير». وقُتل العصار مع ستة من مرافقيه في جبهة كهبوب، وفق مصادر ميدانية ومسؤول يمني، فيما أفادت مصادر بأن مقتله جاء إثر ضربة جوية استهدفت موقعاً حوثياً في المنطقة.
ويُعد العصار من القيادات العسكرية الحوثية التي شاركت في عدد من الجبهات، بينها مأرب، وتدرج في مواقع قيادية داخل الجماعة، قبل تكليفه بالمهام الميدانية في محور باب المندب وكهبوب.
ولا تتوقف الخسائر المعلنة عند القيادات؛ إذ أعلنت وسائل إعلام حوثية خلال الأيام الأخيرة تشييع عشرات العناصر، بينهم ضباط وحملة رتب عسكرية. وبحسب البيانات التي نشرتها الجماعة، بلغ عدد قتلاها الذين أُعلن تشييعهم منذ منتصف يوليو/تموز 420 قتيلاً، بينهم 25 من حملة الرتب العسكرية في أحدث دفعة معلنة.
وتكشف هذه الأرقام، مع التحفظ على أنها لا تمثل بالضرورة إجمالي خسائر الحوثيين، حجم النزيف البشري المعلن في صفوف الجماعة، خصوصاً مع استمرار المعارك في الجبهات القريبة من باب المندب. كما أن إعلانات التشييع الحوثية لا تقدم في جميع الحالات معلومات عن مكان وزمان مقتل العناصر، ما يجعل الرقم المعلن حصراً للقتلى الذين كشفت الجماعة عن أسمائهم ومراسم تشييعهم.
ويبرز تتابع مقتل القيادات في كهبوب، ولا سيما العصار وغلاب، باعتباره أحد أبرز ملامح المعارك المحتدمة حول المرتفعات المطلة على باب المندب، في وقت تحاول فيه الجماعة تثبيت مواقعها ودفع مزيد من القيادات والمقاتلين إلى الجبهة.
وتحظى كهبوب بأهمية عسكرية بسبب موقعها المشرف على المنطقة القريبة من مضيق باب المندب، ما يجعل استمرار القتال فيها مرتبطاً بالصراع على المواقع الحاكمة والممرات المؤدية إلى الساحل الغربي