عندما يُكرَّم الخائن ويُحارَب المخلص.. تعرف أن المخرج واحد
الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - 11:54 م
صوت العاصمة/ كتب / اكرم العلوي
في مشهدٍ لا يفاجئ من تابع أفلام المخرج السعودي منذ عام 2015م إلى اليوم، قيادة قوات التحالف العربي بقيادة السعودية تكرم ألوية طارق عفاش بمكرمة مالية ودرع تكريم للقائد المغوار طارق عفاش!
نعم، يُكرَّم من سلّم كل ما لديه من قوة بشرية من الشمال وقوة من ترسانة عسكرية للحوثي، يُكرَّم من فتحت قواته الطريق وسلّمت المواقع، يُكرَّم لأنه يسير وفق ما يريده المخرج السعودي حرفياً، عاكس خط.
كيف بتسير الأمور لا نعلم، لكن ما نعلمه أن التكريم لم يأتِ عبثاً، بل جاء مكافأة على تنفيذ الدور المرسوم بدقة في الفيلم الطويل الذي بدأ منذ 2015م ولم ينتهِ إلى يومنا هذا.
وفي المقابل، وعلى نفس المسرح، قوات العمالقة الجنوبية يتم تأخير رواتبهم لشهر المنصرم، وبدأت هناك بوادر محاربة لقوات العمالقة عسكرياً ولوجستياً، والجواب واضح ولا يحتاج إلى فلسفة: لأن طارق يسير وفق ما يريده المخرج السعودي، بينما العمالقة لا ، تُحارَب السعودية قوات العمالقة لأن العمالقة جنوبية، قوات صافية كاملة، ولاؤها للأرض الجنوبية وليس للأجندات الخارجية. أضف إلى ذلك أن العمالقة بقياداتها أدركت اللعبة القذرة التي تسير عليها السعودية، وبدأت تخالفها في الكثير من الأوامر التي تصب في تدمير الوطن وإزهاق أرواح الجنوبيين.
العمالقة رفضت أن تكون أداة لتدمير الجنوب، رفضت أن تُساق إلى محارق الموت خدمةً لمخرجٍ لا يريد لليمن خيراً ولا للجنوب استقراراً، فكان جزاؤها قطع الرواتب والتضييق اللوجستي والتحريض العسكري، بينما من باع وسلّم وتعاون، يُمنح الدروع والأموال، هذه هي المعادلة السعودية منذ 2015: كافئ الخائن الذي ينفذ أوامرك، وحارب الشريف الذي يكشف لعبتك، لكن ما لم يفهمه المخرج بعد، أن العمالقة الجنوبية لم تُبنَ على المكرمات، بل بُنيت على الدم والتضحية، ولن تكسرها لعبة الرواتب ولا حصار اللوجستيات.
أبو الاسكندر العلوي
الثلاثاء،22 سبتمبر 2026م