الحشد والتعبئة الجنوبية في الضالع.. تصحيح البوصلة في لحظة فارقة
الأحد - 27 سبتمبر 2026 - 01:04 ص
صوت العاصمة/ كتب / عادل العبيدي
جاء إعلان الحشد والتعبئة العامة الجنوبية الذي أطلقه المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة الضالع برئاسة العميد عبدالله مهدي سعيد ، في توقيت بالغ الحساسية تمر به القضية الجنوبية ، عسكرياً وسياسياً ، وهو توقيت يتطلب من قيادة الجنوب تدارك مخاطره والتحرك العاجل للحفاظ على وحدة الصف النضالي الجنوبي ، وتمكين السيطرة العسكرية والأمنية على الأرض ، والحفاظ على الانتصارات المحققة وعلى سيادة الأرض الجنوبية .
فمن غير المعقول أن تُسلم ما تسمى بـ"الشرعية اليمنية" مواقعها وقواتها في تعز والمخا والساحل الغربي وباب المندب ومأرب والجوف للمليشيات الحوثية في مشهد تخادم واضح ، لتجد القوات المسلحة الجنوبية نفسها وحدها في خط المواجهة الأول للتصدي للتمدد الحوثي على حدود الجنوب ، في باب المندب والصبيحة وجبال كهبوب ، مقدمةً التضحيات الجسيمة من الشهداء والجرحى والدعم المادي .
ثم تأتي ما تسمى بالشرعية القابعة في فنادق الرياض لسرقة تلك الانتصارات العسكرية الجنوبية ونسبها إلى ما تسمى بالقوات الحكومية اليمنية ، وركوب الموجة سياسياً وعسكرياً داخل أرض الجنوب ، ومحاولة إظهار نفسها أمام العالم بأنها هي من تقود المعارك الدائرة بين القوات المسلحة الجنوبية والمليشيات الحوثية ، وأنها هي من يوجهها ويتحكم بها .
لذلك كان لزاماً على قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي تدارك هذه الخطورة وإعلان النفير والحشد والتعبئة العامة في عموم محافظات الجنوب ، وإعادة البوصلة إلى مكانها الحقيقي ، بما ينسجم مع طبيعة المعارك التي تخوضها قواتنا المسلحة الجنوبية ، ومع هدف ثورتنا التحررية المتمثل في استعادة دولة الجنوب العربي المستقلة كاملة السيادة .
إن المطلوب اليوم هو أن تكون الشرعية الجنوبية، ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة القائد عيدروس الزبيدي ، هي الشرعية الحقيقية المتحكمة سياسياً ونضالياً وعسكرياً داخل محافظات الجنوب وعلى حدوده ، وليست شرعية فنادق الرياض التي لم تقدم للجنوب إلا الخذلان .
*عادل العبيدي*