ضياء الهاشمي: خطابات الشرعية من الفنادق لا تصنع نصراً وأرصدتهم تكبر كلما زاد حطب المعارك
الإثنين - 28 سبتمبر 2026 - 12:09 ص
صوت العاصمة/ عدن
في مقال لاذع، وضعت الناشطة والكاتبة ضياء الهاشمي خطابات الشرعية اليمنية تحت مجهر الواقع، معتبرة أنها لا تعدو كونها استهلاكاً إعلامياً يدار من خارج البلاد.
وقالت الهاشمي: "بالأمس يدعو العليمي للنفير العام، وقبله بن دغر يدعو للاحتفال بذكرى 26 سبتمبر، وقبله وزير الدفاع يتوعد بالاحتفال في صنعاء، وبين كل هذه الخطابات الرنانة لن تجد سوى شطح سياسي منفصل تماماً عن الواقع".
وأضافت: "آلاف المنتسبين للشرعية في الخارج يتقنون الحديث بلسان الشعب وهم لم يستمعوا يوماً لأنينه، يتقمصون دور الثوار المحررين وهم يسرحون في أفخم الفلل والفنادق، وكلما زاد عدد حطب المعارك على الأرض، زادت أرصدتهم في البنوك".
وتساءلت الهاشمي عن مصير وعود الحكومة منذ يناير الماضي: "أين وعود تحسن الخدمات وانتظام المرتبات وتحسن الكهرباء؟ كلها تبخرت وذهبت أدراج الرياح".
وذكرت: "أحدهم كان يملأ الدنيا ضجيجاً منتقداً المجلس الانتقالي ويبشر بمحاربة الفساد وإعادة الأمور لنصابها، ومنذ ذلك اليوم لم نرَ منه تقريراً واحداً يكشف أين تذهب موارد الدولة، وأين ذهبت الـ 150 مليون دولار المخصصة للكهرباء، ولماذا يصرف 12 مليون دولار شهرياً للمطبلين في الخارج، بينما تُغلق المدارس في حضرموت وسقطرى لأن المعلم المتعاقد بلا راتب؟".
وأكدت أن "الشرعية ساقطة وسقوطها حتمي، وما الهزائم العسكرية الأخيرة إلا القشة التي قصمت ظهر البعير، وخطاب العليمي في الأمم المتحدة لم يكن سوى استجداء للعالم بعد أن فشلوا في أن يكونوا صادقين مع من كان صادقاً معهم في مواجهة الحوثي".
واختتمت بتوجيه التحية للقوات الجنوبية قائلة: "تحية بحجم السماء لأبطال قواتنا المسلحة الجنوبية بكل تشكيلاتها، العمالقة الجنوبية ودرع الوطن والقوات البرية وقبائل الصبيحة وكل المقاتلين الجنوبيين الذين عدلوا كفة الميزان في المعركة الأخيرة، تلك التضحيات التي تجاهلتها خطابات الشرعية المبتذلة التي تجعلك تشعر أنك أمام أراجوزات تؤدي دوراً لا يليق بها ولا تستحقه".