أخبار دولية



"مثلث النفوذ السري".. حـ.ـماس تعيد بناء شبكاتها المالية في غـ.ـزة

الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - 12:13 ص

"مثلث النفوذ السري".. حـ.ـماس تعيد بناء شبكاتها المالية في غـ.ـزة

صوت العاصمة/ إرم نيوز



أعادت حركة حماس في قطاع غزة تنظيم شبكاتها المالية بعد انهيار المنظومة المصرفية وشح السيولة النقدية بفعل الحرب الإسرائيلية على القطاع بعيدًا عن المؤسسات الرسمية مستفيدة من قنوات الحوالة والصرافين والتدفقات المالية لتأمين احتياجاتها المالية في الميدان.

وتسببت الحرب في قطاع غزة في خروج أكثر من 98% من فروع البنوك وأجهزة الصراف الآلي عن الخدمة وشح في السيولة المالية.

ويكشف تحقيق استقصائي نشرته قناة i24news العبرية، اليوم الأحد، كيف تتقاطع الشبكات التي أوجدتها حماس مع مصالح كبار التجار والصرافين وسط القيود الإسرائيلية على حركة التحويل النقدي ودخول السلع من خلال المعابر والانعكاسات المباشرة على سكان القطاع الذين يتحملون كلفة العمولات المرتفعة وتراجع القدرة الشرائية. 

وبحسب التحقيق فقد تحولت حماس من النموذج المؤسسي الحكومي العلني إلى "معاملة مالية شبكية متعددة الأبعاد" تُدار عبر شبكات سرية.



ويسلط التحقيق الضوء على "مثلث نفوذ مالي" غير معلن تشكل  بين ثلاثة أطراف رئيسة هي حركة حماس وكبار التجار والصرافين والسلطة الفلسطينية (عبر سلطة النقد)، إلى جانب الضغط والتحكم الإسرائيلي المباشر، حيث تحول هذا المثلث من حالة التباين السياسي إلى شبكة اضطرارية لتداول المال وتأمين السيولة.

الهيكل السري لإدارة أموال حماس 
ويقول التقرير إن الإدارة المالية لحماس لم تتوقف داخل القطاع رغم تجريف الهيكل الإداري لحكومة حماس وتصفية العديد من المقرات المالية الرسمية بل انتقلت من النموذج الإداري الحكومي إلى نظام مرن يعتمد على التكيف السريع مع ظروف الميدان عبر شبكة سرية وموزعة تُدار من خلال أربعة أركان أساسية.

1. القيادة الميدانية والمجالس المناطقية:

إدارة الملف العام، الذي يُشرف على الملف المالي، قامت بها شخصيات قيادية في المكتب السياسي والجناح العسكري (مثل محمد نصر للملف الخارجي، والشبكات الميدانية المرتبطة بإدارة أصول الجناح العسكري).

بالإضافة إلى الخلايا المالية المناطقية حيث قُسّم القطاع إلى خلايا إدارة أزمات محلية في كل محافظة (الشمال، والوسطى، وخان يونس، ورفح) تتولى إدارة الكتلة النقدية المخزنة أمنيًا، وصرف بدلات الطوارئ للكوادر بمرونة بعيدًا عن التوجيه المركزي المشلول.

2. مكاتب الاستثمار والشريان الرقمي بالخارج:

يتولى مجلس الاستثمار الخارجي، الناشط خارج القطاع، إدارة ملف الأصول شخصيات استثمارية مقربة من الحركة، حيث تعمل المحافظ المشفرة على تسييل أرباح الاستثمارات والتبرعات عبر بروتوكولات العملات المشفرة (تحديدًا USDT عبر شبكة TRON) لضمان تجاوز العقوبات المصرفية الدولية وتفادي التتبع الاستخباري.

3. الصرافون الكبار وكارتيل "التكييش"

تعتمد الحركة على كبار الصرافين المحليين بصفتهم "واجهات مالية"؛ حيث يتسلم الصرافون المبالغ الرقمية المشفرة في الخارج ويقومون بتسليم "الكاش الورقي" للمندوبين الماليين في الميدان عبر نظام "الحوالة" والمقاصة الدفترية.

4. الجباية عبر السلع والمعابر

تحول نظام التحصيل من الضرائب المباشرة إلى تحصيل "رسوم حماية وتنسيق" وتنظيم حركة القوافل التجارية والبضائع غير الإغاثية الواردة إلى القطاع، بالتنسيق مع تجار جملة نافذين يجمعون النقد الورقي من الشارع لتأمين تدفقات مالية جارية.

هندسة "الخنق المالي"
تُسقِط إسرائيل أوراق النفوذ الأولى في الشريان المالي للقطاع عبر التحكم المباشر بالكتلة النقدية والمعابر.

وعملت إسرائيل على منع دخول أي شحنات نقدية ورقية جديدة من البنك المركزي الإسرائيلي إلى غزة بهدف تجفيف الموارد الحية للحركة، ما أدى إلى تهالك الأوراق النقدية من الشيكل الحالي وشحها الحاد.



كما عملت أيضًا على التحكم بالمنظومة البنكية من خلال تعطيل البنية التحتية للاتصالات البنكية ومراقبة التحويلات عبر "سلطة النقد الفلسطينية" لمنع تغذية البنوك بالمبالغ الكبيرة.

وشددت إسرائيل من التحكم في نوعية وحجم البضائع التجارية والشاحنات الحاصلة على "تنسيق ودخول"، ما يجعلها الموجه الأساسي لـ "حجم المعروض" الذي يحدد القيمة المالية للشيكل.

"كارتيل السيولة"

في غياب العمليات المصرفية اليومية، برز كبار التجار والصرافين بصفتهم "البنوك المركزية الميدانية والبديلة" في الشارع، والجهة التي تمتلك المورد الأكثر ندرة النقد الورقي (الكاش).

وتظهر هذه المعطيات أن المنظومة المالية الحالية في غزة تحولت إلى اقتصاد هجين للمواجهة والبقاء تسعى فيه إسرائيل لخنق التدفقات، وتتحرك حماس عبر بروتوكولات مالية مشفرة وشبكات حوالة سرية للبقاء، بينما يجني كارتيل التجار والصرافين العمولات الأكبر.

وفي حين تضمن هذه الشبكة المتداخلة بين حماس والتجار والسلطة الحد الأدنى من التداول التجاري ودخول السلع، فإن المواطن المستهلك يظل هو الحلقة الأضعف؛ إذ يتحمل تبعات العمولات المرتفعة وارتفاع الأسعار، ويدفع الفاتورة النهائية في ظل أطول وأعتى أزمة نقدية يشهدها القطاع.

والتجار هم الجهة الوحيدة التي تستقبل "الكاش المادي" يوميًا عبر بيع المواد التموينية والبضائع التجارية المحدودة بأسعار مرتفعة.

ونظرًا لاستحالة إيداع هذه الأموال في البنوك المغلقة، أصبحت تحول مباشرة إلى خزائن خاصة تُدار بعيدًا عن الرقابة المصرفية.

وأصبحت عملية تحويل الأموال الرقمية (كالرواتب الحكومية أو الحوالات الخارجية) إلى "كاش" تجارة قائمة بحد ذاتها. يبيع التجار والصرافون هذا الكاش للمواطنين والموظفين الذين يتلقون رواتبهم عبر التطبيقات البنكية مقابل اقتطاع عمولات قاسية ومرتفعة تتراوح بين 15% و20% وتتجاوز أحيانًا 30% إلى 40%، ما خلق سوقًا سوداء للسيولة.



ويستخدم التجار الحوالات والسيولة الرقمية التي يجمعونها من المواطنين في تغذية حساباتهم البنكية خارج القطاع، لتغطية تكاليف المشتريات وشحنات البضائع القادمة عبر المعابر. 

كما يشتري بعض التجار كميات من المساعدات الإغاثية التي يضطر الأهالي لبيعها للحصول على سيولة، لإعادة عرضها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة.

الحد من الانهيار
تجد السلطة الفلسطينية نفسها في موقع المعالجة عن بُعد فهي تغذي الشرايين المالية بالسيولة الرقمية دون أن تملك سلطة السيطرة على الأرض:

ضخ الرواتب والمساعدات: تستمر السلطة والمؤسسات الدولية عبر "سلطة النقد الفلسطينية" في إرسال الرواتب والمساعدات إلى الحسابات البنكية للموظفين والمواطنين إلكترونيًا.

وحاولت سلطة النقد دعم استخدام التطبيقات المصرفية والمحافظ الإلكترونية للبيع والشراء لتفادي أزمة الكاش. إلا أن انقطاع الاتصالات والكهرباء المتكرر جعل هذه الحلول جزئية، وأبقى النقد الورقي هو الوسيلة الوحيدة المضمونة للتعامل بين المواطنين.



الأكثر زيارة


صنعاء الكشف عن عملية نوعية استهدفت قيادي حو.ثي فجر اليوم.

الإثنين/28/سبتمبر/2026 - 02:26 ص

أفادت مصادر محلية، فجر اليوم، بسماع دوي انفجار في العاصمة صنعاء، تزامنًا مع حديث عن تحليق طائرة مسيّرة واستهدافها هدفًا في شمال شرق العاصمة. وبحسب إفا


عاجل:انفـ.ـجار عنيف يهز صنعاء وسكان يسمعون دويه في عدة مناطق.

الإثنين/28/سبتمبر/2026 - 01:13 ص

هز انفجار عنيف العاصمة صنعاء، مساء اليوم، فيما أفاد سكان محليون بسماع دويه في عدد من مناطق العاصمة، بينها منطقة حدة. ولم تتضح حتى الآن طبيعة الانفجار


عاجل : القوات الجنوبية مسنودة بالقبائل تغتنم أسلحـ,ـة وتأسر .

الإثنين/28/سبتمبر/2026 - 04:59 م

أفاد مصدر عسكري رفيع، اليوم، بأن القوات الجنوبية مسنودة بأبناء القبائل تمكنت من اغتنام كميات من الأسلحة وأسر عدد من عناصر مليشيا الحوثي في جبهة الأغبر


مصادر يمنية: سلاح الجو الباكستاني يدخل على خط حر.ب اليمن.

الإثنين/28/سبتمبر/2026 - 10:03 ص

قالت مصادر يمنية مطلعة إن سلاح الجو الباكستاني دخل، وفقًا للمصادر، على خط العمليات العسكرية في اليمن، وشارك اليوم في غارات جوية استهدفت مواقع لجماعة ا