أخبار دولية



هدنة مرفوضة وحـ.ـرب مستمرة..الإخوان يعودون إلى واجهة السودان

الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - 12:40 ص

هدنة مرفوضة وحـ.ـرب مستمرة..الإخوان يعودون إلى واجهة السودان

صوت العاصمة/ الخرطوم




أعاد الرفض العلني لقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان لهدنة إنسانية مقترحة، وتصعيده خطاب الحرب، الجدل حول طبيعة علاقته بالحركة الإسلامية "الإخوان المسلمين" وشبكات نظام عمر البشير، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لوقف الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023.

وقال البرهان إن هدف قواته هو القضاء على قوات الدعم السريع «مهما كان الثمن» والوصول إلى دارفور، في موقف يعكس تمسك قيادة الجيش بالخيار العسكري، رغم الدعوات الدولية المتكررة لوقف القتال وفتح ممرات المساعدات أمام ملايين المدنيين المتضررين من الحرب.

وتزامن ذلك مع أزمة دبلوماسية بين البرهان وواشنطن، بعد عدم منحه تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وبحسب رويترز، ارتبطت القضية بمقترح أميركي لهدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، بينما كان الجيش السوداني قد أبدى تحفظات على المقترح.


ورد البرهان على القرار الأميركي بخطاب تصعيدي أمام حشد في الخرطوم، قائلاً إنه لا يريد تأشيرة من أي دولة ولا إذناً من أحد، ومؤكداً أن قواته «لن تتراجع ولن تنحني ولن تساوم»، في خطاب حوّل الأزمة الدبلوماسية إلى جزء من خطاب التعبئة الداخلية.

الإخوان يعودون إلى المشهد

ويرى تحليل نشرته سكاي نيوز عربية أن أهمية موقف البرهان لا تكمن في رفض تفاصيل محددة داخل مقترح الهدنة، وإنما في رفض المسار الذي يقوم على وقف القتال وفتح الطريق أمام عملية سياسية تعيد السلطة إلى المدنيين.

وتقول الشبكة إن رد البرهان لم يتضمن التزاماً بوقف إطلاق النار أو مساراً سياسياً بديلاً، بل جاء مصحوباً بتأكيد مواصلة العمليات العسكرية، في وقت أدت فيه الحرب إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح والجوع في العالم.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة إنسانية متفاقمة؛ إذ قالت رويترز في سبتمبر الجاري إن الحرب دفعت نحو 14 مليون شخص إلى النزوح، فيما يواجه قرابة 20 مليوناً خطر الجوع، بالتزامن مع تراجع تمويل برامج الغذاء الإنسانية.

وتبرز هنا المفارقة الأساسية في المشهد السوداني: ففي الوقت الذي تتجه فيه الجهود الدولية نحو وقف القتال لتسهيل وصول المساعدات، تتمسك قيادة الجيش بخيار الحسم العسكري، وهو ما يبقي المدنيين أمام كلفة حرب مفتوحة لا تبدو لها نهاية سياسية واضحة.

وبحسب تحليل «سكاي نيوز عربية»، تزامن خطاب البرهان مع تظاهرات وهتافات معادية للولايات المتحدة قالت الشبكة إن الحركة الإسلامية السودانية دفعت أنصارها للمشاركة فيها، ما أعاد إلى الواجهة الحديث عن حضور الإسلاميين داخل المشهد العسكري والسياسي.

وتعيد هذه المشاهد، وفق التحليل، إلى الذاكرة خطاب المواجهة مع واشنطن الذي ساد خلال سنوات حكم الإسلاميين في تسعينيات القرن الماضي، عندما كانت الولايات المتحدة والغرب في قلب الخطاب السياسي والإعلامي لنظام البشير.

ونقلت الشبكة عن الناشط القانوني المؤيد للحكم المدني محمد خليل قوله إن مسيرات الحركة الإسلامية وتصريحات البرهان الرافضة لوقف الحرب تعيد السودان إلى أجواء أوائل التسعينيات، معتبراً أن التطورات الأخيرة تعزز، من وجهة نظره، الاتهامات الموجهة إلى الإسلاميين بالعمل على إطالة أمد الحرب.

غير أن هذه الاتهامات تظل، في جانب منها، قراءة سياسية لموقف أطراف سودانية ومراقبين، وليست حقيقة مستقلة محسومة بشأن قرار قيادة الجيش أو طبيعة العلاقة التنظيمية بين البرهان والحركة الإسلامية.

حرب مفتوحة واقتصاد منهك

وفي موازاة الخطاب الرافض للتأشيرة الأميركية، أشار تحليل «سكاي نيوز عربية» إلى أن جواز سفر البرهان كان لا يزال لدى السفارة الأميركية في القاهرة، بعدما قُدم ضمن إجراءات الحصول على التأشيرة.

ويمنح ذلك التطور بعداً إضافياً للأزمة، إذ ظهر خطاب علني يتحدى واشنطن ويرفض «الإذن» الأميركي، بالتزامن مع استمرار المسار الدبلوماسي للحصول على التأشيرة.

وكانت رويترز قد أفادت بأن مسألة التأشيرة أصبحت موضع خلاف بين السودان والولايات المتحدة، وأن رسالة من السفير السوداني لدى الأمم المتحدة ربطت عدم إصدارها بموقف البرهان من مقترح الهدنة الأميركية.

وبذلك تحولت قضية التأشيرة من إجراء دبلوماسي إلى ورقة في الصراع السياسي، حيث استخدمها البرهان في خطاب داخلي لتأكيد رفض الضغوط الأميركية، بينما رأت واشنطن في المقابل أن وقف الحرب والانتقال إلى مسار سياسي يمثلان أولوية.

ولا تتوقف تداعيات استمرار الحرب عند الخسائر البشرية والنزوح، إذ انعكس الصراع على الاقتصاد والخدمات الأساسية. وأفادت رويترز بأن الجنيه السوداني فقد منذ بداية صيف 2026 نحو نصف قيمته في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، مع ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للسكان.

كما خلصت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة، وفق ما نقلته رويترز، إلى أن الدعم العسكري الخارجي والطائرات المسيّرة والأسلحة المتطورة أسهمت في استمرار الحرب وتفاقم معاناة المدنيين، مع توثيق أكثر من ألف وفاة جراء هجمات بطائرات مسيّرة خلال النصف الأول من 2026.

وتضع هذه المعطيات خيار استمرار الحرب أمام كلفة متزايدة، ليس فقط على المستوى العسكري، وإنما على الاقتصاد والنازحين والمواد الغذائية والخدمات الأساسية.

الهدنة ليست شرعية لأي طرف

ويجادل أنصار الهدنة بأن وقف القتال لا يعني منح الدعم السريع شرعية سياسية، كما لا يعني منح الجيش تفويضاً لحكم البلاد، وإنما يمثل خطوة إنسانية لوقف القتل وتسهيل وصول المساعدات وتهيئة الظروف أمام مسار سياسي.

وكانت الولايات المتحدة قد أكدت في مسارات سابقة أن أي وقف لإطلاق النار ينبغي أن يفتح المجال أمام وصول المساعدات وحماية المدنيين، وأن مستقبل الحكم في السودان يجب أن يحدده السودانيون ضمن عملية سياسية يكون للمدنيين فيها دور رئيسي.

وفي المقابل، ترى قيادة الجيش أن أي هدنة في الظروف الحالية قد تمنح قوات الدعم السريع فرصة لإعادة ترتيب صفوفها، وهو أحد الأسباب التي استندت إليها في التحفظ على المبادرات السابقة.

وبين هذين الموقفين، يبقى المدنيون الطرف الأكثر تضرراً من استمرار الحرب، بينما يزداد المشهد السياسي تعقيداً مع عودة خطاب المواجهة مع الخارج وظهور الإسلاميين مجدداً في الفضاء العام.

وتشير قراءة «سكاي نيوز عربية» إلى أن رفض البرهان للهدنة، مقروناً بعودة الشعارات الإسلامية المعادية للولايات المتحدة، أعاد فتح ملف العلاقة بين قيادة الجيش وشبكات النظام السابق، ومدى تأثير هذه القوى في قرار الحرب والسلام



الأكثر زيارة


صنعاء الكشف عن عملية نوعية استهدفت قيادي حو.ثي فجر اليوم.

الإثنين/28/سبتمبر/2026 - 02:26 ص

أفادت مصادر محلية، فجر اليوم، بسماع دوي انفجار في العاصمة صنعاء، تزامنًا مع حديث عن تحليق طائرة مسيّرة واستهدافها هدفًا في شمال شرق العاصمة. وبحسب إفا


عاجل:انفـ.ـجار عنيف يهز صنعاء وسكان يسمعون دويه في عدة مناطق.

الإثنين/28/سبتمبر/2026 - 01:13 ص

هز انفجار عنيف العاصمة صنعاء، مساء اليوم، فيما أفاد سكان محليون بسماع دويه في عدد من مناطق العاصمة، بينها منطقة حدة. ولم تتضح حتى الآن طبيعة الانفجار


عاجل : القوات الجنوبية مسنودة بالقبائل تغتنم أسلحـ,ـة وتأسر .

الإثنين/28/سبتمبر/2026 - 04:59 م

أفاد مصدر عسكري رفيع، اليوم، بأن القوات الجنوبية مسنودة بأبناء القبائل تمكنت من اغتنام كميات من الأسلحة وأسر عدد من عناصر مليشيا الحوثي في جبهة الأغبر


مصادر يمنية: سلاح الجو الباكستاني يدخل على خط حر.ب اليمن.

الإثنين/28/سبتمبر/2026 - 10:03 ص

قالت مصادر يمنية مطلعة إن سلاح الجو الباكستاني دخل، وفقًا للمصادر، على خط العمليات العسكرية في اليمن، وشارك اليوم في غارات جوية استهدفت مواقع لجماعة ا