أخبار دولية



انكشاف أمني أمام طهران.. أربيل تتأهب لـ"سيناريو الرعب" بعد الانسحاب الأمريكي

الأربعاء - 30 سبتمبر 2026 - 12:40 ص

انكشاف أمني أمام طهران.. أربيل تتأهب لـ"سيناريو الرعب" بعد الانسحاب الأمريكي

صوت العاصمة/ إرم نيوز




يستعد إقليم كردستان العراق لسيناريوهات ما بعد مرحلة انسحاب القوات الأمريكية من العراق بنهاية سبتمبر/ أيلول الجاري، وسط تهديدات متزايدة من قبل إيران والميليشيات العراقية الموالية لها للإقليم.

ويثير الانسحاب الأمريكي المرتقب مخاوف أربيل بشأن الدعم الأمني والعسكري وقدرة قوات البيشمركة على مواجهة الطائرات المسيرة واحتمال عودة نشاط تنظيم داعش في العراق، في ظل تعرض كردستان لهجمات إيرانية منذ أشهر، إلى جانب تهديدات من ميليشيات مدعومة من إيران، وفقا لصحيفة "جيروزاليم بوست".

وسيشمل الانسحاب الأمريكي من العراق إقليم كردستان أيضاً، حيث تتمركز القوات الأمريكية في أربيل وموقع آخر، في حين سيبقى التواجد الأمريكي حاضرًا في الإقليم من خلال قنصيلة كبيرة في أربيل.



في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، كثفت طهران هجماتها على إقليم كردستان، حيث  نفذت إيران أكثر من ألف هجوم بالصواريخ والمسيرات، استهدفت معظمها جماعات كردية معارضة في الإقليم تضم أكرادًا فروا من إيران على مدى العقود الماضية، ينتمون إلى ست جماعات مختلفة، من بينها جماعات كردية تاريخية كالحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.

وتشمل هذه الجماعات أيضاً جماعة كومالا اليسارية وحزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)، بالإضافة إلى جماعة تُدعى خابات. كما يوجد حزب حرية كردستان (باك)، الذي لعب دوراً في محاربة تنظيم داعش إلى جانب قوات البيشمركة الكردية في إقليم كردستان شمال العراق. ويرغب أعضاء حزب حرية كردستان الآن في المساعدة في محاربة النظام الإيراني.

علاقات معقدة
سعت إيران إلى استباق أي انتفاضة كردية من خلال مهاجمة الأكراد في شمال العراق. وقد برز الأكراد في أوائل مارس/آذار الماضي عندما أشارت تقارير إلى رغبة كل من الولايات المتحدة وإسرائيل في مساعدتهم في العراق. 

ويضع هذا الأمر حكومة إقليم كردستان العراق أمام تحدٍّ أمني وسياسي في ظل رغبتها تجنب الهجمات الإيرانية، حيث تربط أربيل بطهران علاقات معقدة.

ويتمتع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في العراق بعلاقات جيدة مع إيران. أما الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهو الحزب الأكبر الذي يدير أربيل ومحافظة دهوك، فعادةً ما يكون أكثر حذراً تجاه إيران، ولكنه مع ذلك يسعى إلى تعزيز العلاقات معها لتجنب الصدام. 

وكانت الهجمات الإيرانية قد استهدفت خلال الأشهر الستة الماضية مكاتب رئيس إقليم كردستان ورئيس وزرائه، نيجيرفان بارزاني ومسرور بارزاني، حيث يدرك قادة حكومة إقليم كردستان أن إيران توجه لهم إنذاراً.



وشهد الإقليم بعد الاستفتاء، عقوبات من بغداد تمثلت بإغلاق مطاري أربيل والسليمانية، كما حشدت قواتها قرب كركوك، المدينة ذات الكثافة السكانية الكردية العالية.

ساعد قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني السابق، قاسم سليماني، في تنسيق الهجمات إلى جانب قائدي الميليشيات الموالية لطهران أبو مهدي المهندس وهادي العامري، اللذين كانا يقودان كتائب حزب الله وميليشيات بدر. 

وبعد أن تُركت منطقة كردستان معزولة، واجهت هجومًا عراقيًا مدعومًا بالميليشيات الشيعية على كركوك، بالإضافة إلى هجوم منفصل شنته الميليشيات الموالية لطهران على سنجار.

وعلى إثر هجوم الميليشيات، انهار خط دفاع قوات البيشمركة في كركوك في غضون يوم واحد بسبب اتفاق بين الاتحاد الوطني الكردستاني وإيران وبغداد، ما دفع قوات الاتحاد الديمقراطي إلى الانسحاب.

 ونتيجة للاتفاق، توقف التقدم العراقي شمال كركوك فقط، في منطقة تُسمى ألتون كوبري. والتي لا تزال حدود المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الاتحادية العراقية وتلك الواقعة تحت سيطرة حكومة إقليم كردستان.

اليوم، تبدو العلاقات بين أربيل وبغداد أفضل بكثير. ويعمل العراق على توطيد سيطرته على مناطق أخرى. فقد أبرم اتفاقاً مع تنظيم "وحدات حماية بسمة" الإيزيدية المسلحة يقضي بتسليم أسلحته. كما أبرم اتفاقاً جديداً مع تركيا لتولي إدارة قاعدة بعشيقة التركية، التي كانت تقع قرب خط المواجهة الكردي ضد تنظيم داعش، والتي ستتحول الآن إلى موقع تابع للحكومة الاتحادية العراقية.

قلق متصاعد 
القلق الأكبر الذي يساور حكومة إقليم كردستان، والذي عبّر عنه رئيس وزرائها مسرور بارزاني في مقابلة حديثة مع صحيفة فايننشال تايمز، هو احتمال تعرّض المنطقة للتهديد. 

وتحتاج حكومة إقليم كردستان إلى تعزيز دفاعاتها، لا سيما ضد هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ. كما تحتاج قوات البيشمركة التابعة لها إلى دعم مستمر.

وتتزايد مخاوف الإقليم  من أن لا يقتصر الأمر على انسحاب القوات الأمريكية بل يمتد أيضًا إلى وقف واشنطن تمويل قوات البيشمركة التي تواجه ضغوطًا لإعادة تنظيط صفوفها.



الأكثر زيارة


زلزال سياسي وعسكري مرتقب.. زيارة استراتيجية تكسر قطيعة الريا.

الإثنين/28/سبتمبر/2026 - 11:25 م

تتجه الأنظار باهتمام بالغ نحو حراك سياسي وعسكري وصفه مراقبون بالاستراتيجي، وسط توقعات بأن تحمل الزيارة المرتقبة أبعاداً كبرى على طريق كسر حالة القطيعة


ضياء الهاشمي في مقال لاذع لمحافظ عدن: علم الجنوب ونشيده ليسا.

الثلاثاء/29/سبتمبر/2026 - 01:34 ص

وجهت الناشطة والكاتبة الجنوبية ضياء الهاشمي انتقادات لاذعة إلى محافظ العاصمة عدن، بصفته المسؤول الأول فيها، على خلفية إصدار أوامر شفهية للمؤسسات التعل


مليشـ,ـيا الحـ,ـوثي تدفع بتعزيزات ضخمة وغير مسبوقة باتجاه هذ.

الثلاثاء/29/سبتمبر/2026 - 04:51 م

دفعت مليشيا الحوثي الإرهابية، يوم الإثنين، بتعزيزات عسكرية وأمنية كبيرة باتجاه محافظة تعز، في تحرك وصف بأنه غير مسبوق، وسط مطالبات للقوات الحكومية وال


من تعطيل التنمية إلى البحث عن الهدنة.. هل دفعت سياسات السعود.

الثلاثاء/29/سبتمبر/2026 - 12:49 ص

على مدى سنوات الحرب، لم يعد الجدل في الجنوب يقتصر على الملفات العسكرية والسياسية، بل امتد بصورة واسعة إلى سؤال التنمية ومستقبل المناطق الجنوبية، في ظل