بكيل الوقزة: العليمي والأحمر والبركاني يشيدون بالقوات الجنوبية من الرياض.. ووفد الجنوب: أين العقول؟
الأربعاء - 30 سبتمبر 2026 - 12:51 ص
صوت العاصمة/ كتب : بكيل الوقزة
يا أبو زرعة.. ويا وفد الجنوب في الرياض.. ماذا تنتظرون؟
العليمي يخرج من الرياض ليعلن التعبئة العامة والنفير الوطني ويدعو إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأمن والالتحاق بصفوفها، بينما القوات الجنوبية التي حملت السلاح ودفعت الثمن على الأرض أصبحت جزءاً أساسياً من أي مواجهة عسكرية في الجنوب ومحيطه.
هنا السؤال الذي لا يجوز دفنه تحت البيانات والمجاملات:
إذا كانت القوات الجنوبية مطلوبة عند الحرب، ومطلوبة عند الجبهات، ومطلوبة عندما تُرفع راية النفير.. فلماذا لا يكون قرارها العسكري والسياسي حاضراً عندما تُرسم خرائط المستقبل؟
كيف يُطلب من الجندي الجنوبي أن يتقدم إلى الجبهة، بينما القرار السياسي للقضية الجنوبية يُرحّل من اجتماع إلى اجتماع؟
كيف يُطلب من أبناء الجنوب أن يقدموا الدم والسلاح والرجال، ثم يُقال لهم بعد ذلك انتظروا نتائج التفاوض؟
وأين وفد الجنوب الموجود في الرياض؟
أليس هذا هو الوقت الذي يجب أن يتحول فيه وجود الوفد من انتظار إلى موقف واضح؟
إن كانت القوات الجنوبية رقماً أساسياً في المعادلة العسكرية، فليكن هذا الوزن حاضراً أيضاً على طاولة القرار.
لا يعقل أن تكون القوات الجنوبية مطلوبة عند الحاجة، ثم تصبح قضيتها مؤجلة عند توزيع النفوذ وصناعة القرار.
ولا يعقل أن يُطلب من أبو زرعة ورجال الميدان شدّ الجبهات، بينما ملف الجنوب يُترك للمساومات السياسية.
يا أبو زرعة..
القضية ليست في أن تذهب القوات إلى الجبهة أو لا تذهب.
القضية: من يملك قرارها؟ ومن يحمي حقوق رجالها؟ ومن يضمن ألا تتحول تضحياتها إلى شيك مفتوح لغير أصحابها؟
والسؤال إلى وفد الجنوب في الرياض أكثر وضوحاً:
إلى متى الانتظار؟
متى يتحول الحضور في الرياض إلى موقف سياسي واضح؟
القوات الجنوبية ليست بنداً احتياطياً يُستدعى وقت المعركة ثم يُهمَّش وقت القرار.
الدم الذي يُطلب منه أن يدفع ثمن المعركة يجب أن يكون له صوت في تحديد مستقبل الأرض والقرار.
هذه ليست مزايدة على الجبهات.
هذه مطالبة بأن يكون هناك تطابق بين من يتحمل كلفة الحرب ومن يملك حق المشاركة في صناعة القرار.
أما أن تُطلب التضحيات من الجنوب، ويُترك القرار لغيره، فهنا فعلاً يجب أن نتوقف ونسأل:
وين العقول؟