رد على انتقائية عدن الغد.. وتفنيد سطحية الفايننشال تايمز
الخميس - 01 أكتوبر 2026 - 12:25 ص
صوت العاصمة/ بقلم / وجدان باوزير
طالعتنا صحيفة عدن الغد باقتطاع مجتزأ لخبر نشرته الفايننشال تايمز حول لقاء الرياض - أبوظبي.. بعنوان: "الرياض تريد من أبوظبي ضبط الفصائل الجنوبية".
وهذا ليس خبر.. بل هو تضليل انتقائي متعمد.
أولاً: لماذا اختارت عدن الغد هذا السطر تحديداً؟
اللقاء ناقش 4 ملفات استراتيجية: حماية المنشآت الاقتصادية (أرامكو وجبل علي).. منظومة دفاع جوي مشتركة.. تأمين باب المندب.. وتقارب أمني إقليمي يشمل إسرائيل لحماية الملاحة.
عدن الغد تركت كل هذا.. والتقطت جملة واحدة عن "ضبط الفصائل".. لأنها تريد أن تقول للقارئ الجنوبي: أنتم مجرد فصائل يتم ضبطكم.. ولستم شركاء أمن قومي.
هذه ليست صحافة.. هذه هندسة وعي.بأوامر من جماعة الإخوان في الشرعية .
ثانياً: الفايننشال تايمز نفسها تتعمد السطحية..
الصحيفة الأمريكية تتحدث بلغة عام 2018.. "جبهة الحوثي" بينما السعودية والإمارات تتحدثان بلغة 2026.. "أمن الطاقة والاقتصاد".
الفايننشال تايمز تتجاهل عمداً أن من أضعف جبهة الحوثي ليس الجنوبي.. بل من سلم ثلاث محافظات للحوثي بدون طلقة.. وهم حلفاء عدن الغد من منظومة الشرعية الإخوانية.
الصحيفة تريد أن تحافظ على سردية "الشرعية تحارب الحوثي" لأن هذه السردية تبرر بقاء واشنطن في الملف.. بينما الواقع يقول أن الشرعية هي من تاجر بالحرب.
ثالثاً: الحقيقة التي أخفاها الخبران معاً:
الرياض لم تطلب ضبط الجنوب.. الرياض طلبت إنهاء عبء الشمال.
الرياض قالت لأبوظبي بصريح العبارة بعد ضربات أرامكو وبعد الهجمات على جبل علي: تعبنا من شرعية تبتزنا بورقة الحوثي ولا تحمي منشآتنا.
ومن يحمي باب المندب وعدن؟ هو الجنوبي.. الذي عرض حماية الممر مجاناً.. ورفض لثمان سنوات.
لقاء الأمس ليس لضبط الجنوب.. بل هو اعتراف متأخر بأن الجنوب هو الضامن الوحيد لأمن الخليج الاقتصادي.. وليس الشرعية.
على عدن الغد أن تختار.. هل هي صحيفة جنوبية تدافع عن حق شعبها في أن يكون شريك أمن قومي.. أم مجرد مترجم انتقائي لما يكتبه الأمريكي لتخويف الجنوبي من حليفه الحقيقي؟
الجنوب ليس فصيلاً يضبط.. الجنوب هو الدولة التي ستضبط أمن الطاقة العالمي من باب المندب.
وجدان باوزير - إعداد ميثاق الجنوب العربي 2026
وجدان باوزير