تقارير



الحو.ثيون وحركة الشباب.. شراكة مسلـ.ـحة تنقل الخطر إلى القرن الأفريقي

الجمعة - 02 أكتوبر 2026 - 12:09 ص

الحو.ثيون وحركة الشباب.. شراكة مسلـ.ـحة تنقل الخطر إلى القرن الأفريقي

صوت العاصمة/ متابعات



لم يعد الخطر ميليشيا الحوثي الإيرانية على باب المندب مقتصراً على الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف السفن من الساحل اليمني، بل بدأت ملامح تهديد أكثر تعقيداً تظهر على الضفة المقابلة للمضيق، مع تنامي التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة.

ويكشف هذا التعاون عن مسار خطير لتكوين شبكة مسلحة عابرة للحدود، تستفيد من السلاح والتهريب والتدريب والتكنولوجيا والمواقع الساحلية، بما قد يحول باب المندب ومحيطه إلى مساحة نفوذ مشتركة لجماعات مسلحة لا تتوقف مخاطرها عند حدود اليمن أو الصومال.

تعاون يتجاوز تبادل السلاح


كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» عن تنامي التعاون العسكري والأمني بين الحوثيين وحركة الشباب، مشيرة إلى أن الميليشيا قدمت أسلحة وتدريباً لعناصر الحركة، شمل استخدام الطائرات المسيّرة والمتفجرات. كما تحدثت تقارير لخبراء أمميين سابقين عن تدريب نحو 1500 مقاتل من حركة الشباب مع الحوثيين في اليمن، بما يعكس انتقال العلاقة من مجرد اتصالات وتبادل أسلحة إلى مستوى أكثر ارتباطاً بالقدرات العسكرية.

وتزداد خطورة هذا التعاون مع سعي حركة الشباب، وفق المعلومات الواردة، إلى الحصول على أسلحة أكثر تطوراً من الحوثيين، بينها صواريخ أرض-جو إيرانية الصنع من طراز S358، إلى جانب تقنيات الطائرات المسيّرة وأنظمة الصواريخ. ويعني انتقال مثل هذه القدرات إلى جماعة تنشط في القرن الأفريقي احتمال اتساع نطاق الخطر من العمليات البرية إلى المجال البحري والجوي المحيط بالمنطقة.

المؤشرات الأخطر لا تتعلق بالسلاح وحده، بل بمحاولة توسيع الحضور الحوثي على الجانب الأفريقي من البحر الأحمر. ووفق المعلومات، كثف مبعوثون حوثيون خلال العام الجاري زياراتهم إلى مناطق نفوذ حركة الشباب في جنوب الصومال، وسط مساعٍ لتركيب رادارات ومعدات اتصالات ومراقبة هناك.

وإذا صحت هذه المعطيات، فإن التعاون لا يعود مجرد صفقة سلاح بين جماعة وأخرى، بل يتحول إلى محاولة لبناء امتداد ميداني واستخباراتي خارج الأراضي اليمنية، بما يمنح الحوثيين قدرة محتملة على مراقبة التحركات البحرية وتعزيز نطاق الاتصالات والرصد في خليج عدن والضفة الأفريقية للبحر الأحمر.

شبكة تهريب عابرة

ويأتي هذا التمدد في ظل شبكة تهريب بحرية تمتد، وفق المعطيات الواردة، من الساحل اليمني إلى الصومال وجيبوتي وخليج عدن. وتشكل هذه المسارات قناة محتملة لنقل الأسلحة والمعدات والتقنيات العسكرية، مستفيدة من اتساع المجال البحري وتعدد القوارب الصغيرة والجلبات وسفن الصيد التي يمكن استخدامها في عمليات النقل.

وتشير المعلومات إلى أن مصالح الطرفين تتقاطع في هذه الشبكة؛ فحركة الشباب تحصل على الأسلحة والخبرات، بينما يستفيد الحوثيون من طرق تهريب أقل قابلية للرصد ومواقع محتملة على الساحل الأفريقي. وبهذا يتحول التهريب من نشاط إمداد إلى عنصر أساسي في بناء قدرة عسكرية عابرة للحدود.

ويحذر رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية اللواء الركن خالد القملي من أن سيطرة الحوثيين على مواقع قريبة من المخا وباب المندب وجزر البحر الأحمر أحدثت تحولاً في طبيعة التهديد، إذ لم يعد الخطر مقتصراً على استهداف السفن، وإنما اتجه نحو توسيع شبكات التهريب وتأمين مسارات الإمداد البحرية.

وبحسب القملي، تتحرك سفن تستخدم في عمليات التهريب في البحر الأحمر دون إخفاء تحركاتها كما كانت تفعل سابقاً، فيما يمكن أن تشمل الشحنات الأسلحة ومعدات الاتصالات والتقنيات مزدوجة الاستخدام والمكونات العسكرية. وتمنح السيطرة على المواقع الساحلية والجزرية الحوثيين قدرة أكبر على استقبال الشحنات وإخفائها وإعادة توزيعها عبر مواقع متعددة.

باب المندب.. نقطة الالتقاء بين الضفتين

وتكمن خطورة هذا المسار في أن شبكات التهريب لم تعد، وفق التحذيرات، مساراً بحرياً منفرداً، وإنما شبكة مترابطة تمتد من الساحل الصومالي وجيبوتي وخليج عدن وصولاً إلى باب المندب والساحل الغربي اليمني.

ويحذر القملي من أن السيطرة الحوثية على مواقع قريبة من المضيق قد تتيح توسيع الاتصالات مع جماعات مسلحة في القرن الأفريقي، وعلى رأسها حركة الشباب، بما يفتح المجال أمام انتقال التعاون من السلاح إلى التمويل والمعدات والخبرات والتكنولوجيا والاتصالات.

وتطرح هذه التطورات مؤشراً على أن العلاقة بين الحوثيين وحركة الشباب قد تتجاوز المصالح الآنية، خصوصاً مع الحديث عن تدريب عناصر الحركة على الطائرات المسيّرة والمتفجرات، وسفر حوثيين إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحركة في جنوب الصومال.

وتقول وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة إن تقارير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن وثقت تعاوناً بين الحوثيين وحركة الشباب يتجاوز التهريب إلى نقل الأسلحة وتبادل الخبرات في الطائرات المسيّرة، مشيرة إلى تدريب مقاتلين من الحركة في معسكرات حوثية وإرسال مهندسين حوثيين إلى الصومال لتدريب عناصر على تعديل الطائرات المسيّرة.

وفي توصيف أكثر اتساعاً، وصفت وزيرة الخارجية اليمنية هذه البنية بـ«محور البحر الأحمر»، معتبرة أن الحوثيين أصبحوا جزءاً من شبكة تضم جماعات مسلحة أخرى في القرن الأفريقي، بينها حركة الشباب، وتتمركز على جانبي مضيق باب المندب.

وبحسب طرح الوزيرة، فإن خطورة هذه الشبكة تكمن في أنها لا تقوم بالضرورة على تطابق أيديولوجي كامل بين أطرافها، وإنما على مصالح مشتركة تتعلق بالسلاح والتمويل والتهريب والقدرة على الضغط على الخصوم. وترى أن هذا النوع من التعاون يجعل تفكيك الشبكة أكثر تعقيداً، خصوصاً مع امتلاك الجماعات مصادر تمويل مرتبطة بالتهريب والابتزاز.

ويأخذ الخطر بعداً دولياً بسبب الموقع الاستراتيجي لباب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي. ومع امتلاك الحوثيين قدرات صاروخية ومسيّرة ومواقع ساحلية وجزرية، بالتوازي مع وجود جماعة مسلحة على الضفة الأفريقية تربطها بها اتصالات عسكرية، يصبح التهديد أكثر اتساعاً من مجرد هجمات متفرقة على السفن.

وتشير المعطيات إلى أن شركات الشحن اضطرت خلال العامين الماضيين إلى تغيير مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح نتيجة المخاطر الأمنية، بما رفع كلفة التأمين والنقل. وتكمن المخاوف الجديدة في أن امتداد النشاط المسلح إلى جانبي المضيق قد يوفر للجماعات المسلحة قدرة أكبر على إبقاء مستوى المخاطر مرتفعاً حتى دون إغلاق باب المندب بالكامل.

الحاجة إلى مراقبة الضفتين

وأمام هذا التداخل، يؤكد رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية أن الإجراءات الأمنية داخل المياه اليمنية وحدها لن تكون كافية للتعامل مع شبكة تهريب عابرة للحدود، داعياً إلى ربط منظومات المراقبة والاعتراض بين اليمن والقرن الأفريقي.

ويشمل ذلك، وفق مقترحاته، تعزيز التعاون بين خفر السواحل اليمني ونظرائه في الصومال وجيبوتي، وتبادل المعلومات البحرية والاستخباراتية، وتتبع القوارب المشبوهة وتنسيق عمليات الاعتراض، بما في ذلك مراقبة الجلبات وسفن الصيد التي يمكن استخدامها لنقل الأسلحة والمعدات.

وفي المحصلة، فإن أخطر ما تكشفه هذه المعطيات ليس مجرد وجود اتصالات بين الحوثيين وحركة الشباب، وإنما احتمال تحول تلك الاتصالات إلى شبكة إمداد وتعاون تمتد عبر البحر الأحمر وخليج عدن وتستفيد من مواقع على جانبي باب المندب.

ومع استمرار امتلاك الحوثيين للقدرات الصاروخية والمسيّرة وسيطرتهم على مواقع ساحلية وجزرية، فإن انتقال جزء من هذه الخبرات والقدرات إلى جماعة مسلحة في القرن الأفريقي يضيف طبقة جديدة إلى المخاطر التي تواجه الملاحة الدولية ويجعل أمن المضيق مرتبطاً بمواجهة شبكات عابرة للحدود، وليس فقط بمنع الهجمات المباشرة على السفن



الأكثر زيارة


ناطق القوات الحكومية يخرج عن صمته ويكشف ما يحدث في تعز! .

الخميس/01/أكتوبر/2026 - 04:42 م

أكد الناطق الرسمي باسم القوات الحكومية اليمنية العقيد ماجد النزيلي، تماسك القوات وثباتها في مواقعها بجبهات تعز وصمودها أمام هجمات ميليشيا الحوثي الإره


عاجل : وصول القائد أبو زرعة المحرمي إلى العاصمة عدن.

الخميس/01/أكتوبر/2026 - 09:06 م

وصل عضو مجلس القيادة الرئاسي نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد عبد الرحمن صالح المحرمي (أبو زرعة)، مساء اليوم، إلى العاصمة عدن، وسط ترقب سياسي


أعضاء الجمعية الوطنية يتبرعون بالـ,ـدم دعمًا لجـ,ـرحى القوات.

الخميس/01/أكتوبر/2026 - 09:18 م

في مبادرة إنسانية ووطنية تعكس قيم الوفاء والتكافل، وبالتكليف من الأستاذ نصر صالح هرهرة، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، نائب رئيس الجم


عاجل الرئيس الزُبيدي يوجّه رسالة هامة للمرابطين في جبهات الج.

الأربعاء/30/سبتمبر/2026 - 10:18 م

وجّه الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، رسالة عسكرية وسياسية بالغة الأهم