عند المواقف تعرف مقامات الرجال .. تحية إكبار للقائد العميد توفيق الهابون حيث ما وطأت قدماه
السبت - 03 أكتوبر 2026 - 02:13 ص
صوت العاصمة/ كتب : اكرم العلوي
ليست الرجولة بالقول ولا القيادة بالمنصب ولا المقامات بالرتب التي تعلق على الأكتاف، فالرجولة موقف والقيادة فعل في الميدان والمقام هو ما يكتبه الناس عنك في قلوبهم حين تشتد المحن، وعند المواقف الصعبة عند الشدائد والملمات هناك تظهر معادن الرجال وهناك يعرف من هو القائد الحقيقي ممن يدعي القيادة.
وحديثنا اليوم عن رجل من هذا الطراز، رجل عرفناه في الميدان قبل المكتب وفي الجبهة قبل المنصة، إنه القائد العميد توفيق الهابون، رجل اختار الطريق الأصعب في زمن كثر فيه المتحدثون عن التضحية وهم في غرف مكيفة والمنظرون عن البطولة وهم بعيدون عن صوت الرصاص، أما هو فقد اختار أن يكون حيث يجب أن يكون القائد، في مقدمة الصفوف بين جنوده وإخوانه يشاركهم الخطر والجوع والتعب والسهر، فما وطأت قدماه مكاناً إلا وترك فيه أثراً، إن حل في موقع حل معه الانضباط وإن نزل في جبهة نزلت معه المعنوية وإن تكلم تكلم بصدق الرجال لا بكذب السياسة، فجنوده لا يرونه قائداً يصدر الأوامر من بعيد بل يرونه أخاً كبيراً يسبقهم إلى المتارس ويعود آخر واحد بعد أن يطمئن عليهم جميعاً.
وما يميز القائد العميد توفيق الهابون ليس فقط شجاعته في القتال بل أخلاقه في التعامل، فكل من عرفه يشهد أنه لا يظلم ولا يتكبر ولا ينسى معروفاً، يقف مع الضعيف حتى يأخذ حقه ويقف في وجه الباطل مهما كان صاحبه، وفي زمن قل فيه الرجال الذين يجمعون بين الحزم والرحمة جاء الهابون ليذكرنا أن القائد الحقيقي هو من إذا غضب لله غضب بشدة وإذا تعامل مع الناس تعامل بلين ورحمة، يحفظ الود ويصون العهد ويعرف قدر الرجال ويعطي كل ذي حق حقه، لهذا أحبه جنوده ولهذا احترمه عدوه قبل صديقه، لأن الرجولة إذا تجسدت في رجل فإنها تفرض احترامها على الجميع.
وإننا نقولها اليوم بملء الفم وبكل فخر واعتزاز، تحية إكبار وإجلال للقائد العميد توفيق الهابون في كل موقع حل فيه وفي كل جبهة قادها وفي كل موقف ثبت فيه حين تراجع الكثيرون، تحية لك في كل شبر وطأت فيه قدماك دفاعاً عن الأرض والعرض والدين، وتحية لك في كل ليلة سهرت فيها تحرس وطناً ينام فيه الآخرون آمنين، وتحية لك من كل أم دعت لك بظهر الغيب ومن كل جندي وجد فيك السند بعد الله، فالتاريخ لا يحفظ الأسماء التي مرت مرور الكرام، التاريخ يحفظ أسماء الرجال الذين ثبتوا عند المواقف وأنت يا قائد توفيق من هؤلاء الثابتين، سيذكرك التاريخ وستذكرك الأجيال وستبقى سيرتك مثالاً للقائد القدوة للرجل الذي عرف مقامه عند المواقف، فسر على بركة الله وعين الله ترعاك وقلوب الرجال الصادقين معك حيثما كنت وحيثما وطأت قدماك.
*_أبو الاسكندر العلوي_*
*_الجمعة، 2 اكتوبر 2026م_*