أخبار محلية



انسحاب أم تخادم .. تسليم تعز للحو.ثي

الثلاثاء - 06 أكتوبر 2026 - 12:21 ص

انسحاب أم تخادم .. تسليم تعز للحو.ثي

صوت العاصمة/ متابعات




تتكرر في جبهات تعز، مشاهد الانسحاب من مواقع استراتيجية، وسط اتهامات لقوات مرتبطة بحزب الإصلاح بفتح ثغرات ميدانية أمام ميليشيا الحوثي والسماح لها بالتقدم، في تطورات تثير تساؤلات واسعة حول أداء التشكيلات العسكرية التابعة للمحاور المحسوبة على الحزب، وما إذا كانت الخلافات داخل المعسكر المناهض للحوثيين تتحول إلى مكاسب مجانية للجماعة.

وبعد سقوط مواقع في الكدحة مطلع الشهر إثر انسحاب قوات تابعة لمحور تعز، وما ترتب على ذلك من تداعيات ميدانية سمحت للحوثيين بفتح مسار باتجاه الوازعية والساحل الغربي، تتكرر التطورات اليوم في جنوب المحافظة، مع تراجع قوات محور طور الباحة الموالية للإصلاح من مواقع استراتيجية، وتقدم الحوثيين باتجاه التربة والطريق الرابط بين تعز وعدن.

وتقول مصادر عسكرية ومحلية إن قوات محور طور الباحة انسحبت من مواقع في جبل راسن ومحيط الصافية بصورة مفاجئة، ما أتاح للحوثيين التقدم والسيطرة على مواقع ومناطق جديدة، والوصول إلى السمسرة ومحيط الطريق الحيوي المؤدي إلى التربة.


وكانت جبهة الكدحة قد شهدت في وقت سابق انسحاباً مفاجئاً لقوات تابعة لمحور تعز، الأمر الذي مكّن الحوثيين من التقدم والسيطرة على مواقع استراتيجية كانت تمثل خط دفاع مهماً للقوات العسكرية في الساحل الغربي. سقوط مواقع الكدحة لم يكن مجرد خسارة جغرافية محدودة، إذ فتح للحوثيين منفذاً باتجاه الوازعية والساحل الغربي، وفرض ضغوطاً جديدة على مواقع القوات المناهضة للجماعة في اتجاه المخا وباب المندب.

وتتهم مصادر عسكرية قوات مرتبطة بالإصلاح بأنها انسحبت من مواقعها دون تنسيق كافٍ مع بقية التشكيلات، ما تسبب في إرباك خطوط المواجهة وترك القوات الموجودة في المواقع الأمامية مكشوفة أمام الهجوم الحوثي.

كما تتحدث إفادات ميدانية عن عدم إبلاغ بعض القوات الأخرى بتطورات الموقف في الكدحة، وهو ما ساهم، بحسب تلك الإفادات، في وقوع مقاتلين بين قتيل وأسير بعد سيطرة الحوثيين على الطريق.

وفي التطورات الأخيرة، برز جبل راسن باعتباره الحلقة الجديدة في سلسلة المواقع التي فقدتها القوات المناهضة للحوثيين.

وتقول مصادر محلية وعسكرية إن قوات تابعة لمحور طور الباحة التي يقودها القيادي الإصلاحي ابوبكر الجبولي انسحبت من الجبل بصورة مفاجئة، بالتزامن مع مواجهات عنيفة كانت تخوضها قوات أخرى في الصافية ومفرق بني عمر، ما أتاح للحوثيين التقدم والسيطرة على مواقع جديدة.

وتكمن أهمية راسن في موقعه الاستراتيجي المطل على مناطق جنوب غرب تعز والقريبة من الوازعية، إذ إن فقدانه يمنح الحوثيين فرصة للضغط باتجاه مناطق تربط تعز بالمحافظات الجنوبية.

وتشير المصادر إلى أن القوات التي انسحبت كانت قد عادت إلى مواقعها في راسن بعد انسحاب سابق، قبل أن تغادرها مجدداً، وهو ما أثار انتقادات وتساؤلات بشأن أسباب تكرار الانسحاب من الموقع في وقت كانت فيه القوات الأخرى تخوض معارك لوقف التقدم الحوثي.

ومع التقدم الحوثي في محيط الصافية والسمسرة، أصبح الطريق الرابط بين تعز والتربة وعدن في قلب المعركة، وسط تقارير عن توقف حركة المرور على أجزاء منه بعد استهداف جسر صغير في منطقة نجد البرد.

ويعني استمرار الضغط على هذا الطريق تهديد أحد أهم الممرات البرية التي تعتمد عليها مدينة تعز في التواصل مع عدن ولحج، كما يمنح الحوثيين فرصة للضغط على المناطق الجنوبية للمحافظة من اتجاهات متعددة.

وكانت مصادر قد تحدثت عن دخول الحوثيين إلى مدينة التربة، قبل أن ترد معلومات ميدانية لاحقة عن استمرار المواجهات ومحاولات القوات المناهضة لهم استعادة المواقع والطرق الحيوية.

وأعادت التطورات الأخيرة طرح اتهامات سياسية وعسكرية لقوات مرتبطة بحزب الإصلاح، إذ يرى منتقدون أن تتابع الانسحابات من الكدحة ثم راسن ومحيط التربة لا يمكن فصله عن الخلافات داخل المعسكر المناهض للحوثيين.

وقال الكاتب رضوان الهمداني إن انسحاب القوات المحسوبة على الإصلاح من الكدحة والوازعية سمح للحوثيين بالوصول إلى مواقع تهدد المقاومة الوطنية والساحل الغربي، معتبراً أن ما جرى يمثل، من وجهة نظره، حلقة ضمن سلسلة من الصراعات داخل الصف المناهض للحوثيين.

وأشار الهمداني إلى خلافات سابقة بين قوى عسكرية وسياسية في تعز، معتبراً أن الصراع داخل المعسكر الجمهوري أضعف الجبهة في مواجهة الحوثيين، وأتاح للجماعة استغلال الانقسامات لتحقيق مكاسب ميدانية.

بدوره، اتهم الصحفي سياف الغرباني قوات كانت تسيطر على الكدحة بفتح الطريق أمام الحوثيين، متسائلاً عن كيفية وصول الجماعة إلى المنطقة، وقال إن ما حدث يمثل، بحسب تعبيره، طعناً للقوات المناهضة للحوثيين وفتح ممراً باتجاه الساحل الغربي.

في المقابل، شكك الناشط رامز المقطري في بعض المعلومات المتداولة حول سقوط التربة، مؤكداً استمرار المواجهات، لكنه وجه انتقادات حادة لقيادات عسكرية اتهمها بالانسحاب من مواقعها وترك ثغرات للحوثيين.

وتضع التطورات المتلاحقة القيادة العسكرية في تعز أمام أسئلة تتجاوز خسارة موقع هنا أو جبل هناك؛ فالمشكلة، تكمن في تكرار فقدان مواقع استراتيجية ثم تحولها إلى منصات لتقدم الحوثيين نحو مناطق جديدة.

ففي الكدحة، أدى فقدان المواقع إلى فتح محور باتجاه الوازعية والساحل، بينما يهدد التراجع في راسن والصافية بفتح طريق أمام الحوثيين باتجاه التربة والطريق المؤدي إلى عدن.

ويرى محللون أن تعدد مراكز القرار العسكري وتضارب الولاءات والخلافات بين التشكيلات المناهضة للحوثيين عوامل تمنح الجماعة فرصة لاستثمار أي فراغ ميداني، فيما يحذرون من أن استمرار هذه الحالة قد يحول المعارك من مواجهات على خطوط التماس إلى صراع على طرق الإمداد والممرات الاستراتيجية



الأكثر زيارة


هاني بن بريك: لا تنتظروا من الإخوان أن يقـ.ـاتلوا عن وطن.

الإثنين/05/أكتوبر/2026 - 12:12 ص

قال نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الشيخ هاني بن بريك في تغريدة له على منصة إكس: "لا تنتظروا من الإخونج أن يقاتلوا عن وطن، لا في تعز ولا في غيرها،


باب المندب في قبضة «العمالقة».. وعملية شاملة في صنعاء وحجة و.

الإثنين/05/أكتوبر/2026 - 03:01 م

نجحت قوات العمالقة الجنوبية في السيطرة على مضيق باب المندب بالتزامن مع بدء عمليات عسكرية شاملة في صنعاء حجة ومأرب. وقالت مصادر ميدانية لـ"العين الإخبا


عاجل : ألوية العمالقة تفرض حصاراً عسكرياً شاملاً على مدينة ا.

الإثنين/05/أكتوبر/2026 - 04:20 م

أعلنت قيادة ألوية العمالقة، اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، نجاح قواتها في تطويق مدينة المخا الساحلية بالكامل وفرض حصار عسكري محكم على كافة مداخل ومخارج


عاجل : قوات العمالقة الجنوبية تبسط سيطرتها الكاملة على مدينة.

الإثنين/05/أكتوبر/2026 - 06:48 م

أفادت مصادر ميدانية بسيطرة قوات العمالقة الجنوبية مسنودة بالقوات المشتركة قبل قليل على مدينة المخا الاستراتيجية غربي محافظة تعز. وأوضحت المصادر أن قوا