أخبار محلية



الانتقالي يرفع سقف الجاهزية.. تعبئة جنوبية لمواجهة الحو.ثي وحماية أمن الجنوب

الثلاثاء - 06 أكتوبر 2026 - 12:41 ص

الانتقالي يرفع سقف الجاهزية.. تعبئة جنوبية لمواجهة الحو.ثي وحماية أمن الجنوب

صوت العاصمة/ عدن



في توقيت تتجه فيه الحرب اليمنية إلى مرحلة أكثر اتساعاً، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي الاستعداد لإطلاق التعبئة الشعبية العامة في محافظات الجنوب، واضعاً مواجهة جماعة الحوثيين في مقدمة المخاطر التي قال إنها تستدعي رفع مستوى الجاهزية السياسية والشعبية.

وجاء الإعلان عقب اجتماع استثنائي موسع للهيئات المركزية والمحلية للمجلس في العاصمة عدن، الأحد 4 أكتوبر، انتهى إلى الدعوة لتنظيم مليونية مركزية في عدن وفعاليات جماهيرية في مختلف محافظات الجنوب في 14 أكتوبر، تحت شعار «مليونية التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب العربي وقضيته الوطنية».

ولا يبدو القرار، في سياقه السياسي والعسكري، مجرد دعوة إلى فعالية جماهيرية مرتبطة بذكرى ثورة 14 أكتوبر، بل يحمل رسائل متعددة تتصل بموقع الجنوب في المرحلة الجديدة من الحرب، وبطبيعة التهديدات التي يرى المجلس أنها تتجه نحو مناطقه وممراته الاستراتيجية.



يضع المجلس الانتقالي إعلان التعبئة في إطار حماية أمن الجنوب ومكتسباته ومشروعه السياسي، ومواجهة الحوثيين والجماعات الإرهابية، إلى جانب ما يصفه بأشكال الوصاية والتدخل في القرار الجنوبي. كما دعا إلى مشاركة واسعة من أبناء الجنوب من المهرة شرقاً حتى باب المندب غرباً.

وتكتسب هذه الدعوة أهمية إضافية من كونها تأتي في لحظة تتقاطع فيها التطورات العسكرية على أكثر من محور، خصوصاً في تعز والساحل الغربي والمناطق القريبة من باب المندب.

وبذلك، فإن التعبئة تحمل بعداً يتجاوز الحشد الجماهيري، فهي محاولة لإعادة تنظيم الموقف الشعبي والسياسي في الجنوب، على أساس أن التطورات العسكرية شمال وغرب البلاد قد تكون لها انعكاسات مباشرة على أمن المحافظات الجنوبية.

الحوثي في قلب الرسالة

وضع المجلس الحوثيين في مقدمة التهديدات التي يستهدفها قرار التعبئة، في إشارة إلى أن الجنوب يتعامل مع التصعيد الحالي باعتباره جزءاً من صراع أوسع على الجغرافيا والممرات الاستراتيجية.

وتكتسب تعز والساحل الغربي وباب المندب أهمية خاصة في هذه المعادلة. فكلما اتسعت العمليات العسكرية في هذه المناطق، ارتفع مستوى الاهتمام الجنوبي بالمسارات التي يمكن أن تنتج عنها، سواء لجهة أمن الحدود، أو حركة الملاحة، أو خطوط الإمداد، أو احتمال انتقال الضغط العسكري باتجاه مناطق جديدة.

ومن هنا يمكن قراءة التعبئة باعتبارها إجراءً سياسياً وشعبياً موازياً للتطور العسكري، يهدف إلى إبقاء الجنوب في حالة استعداد وعدم التعامل مع المعركة بوصفها مواجهة بعيدة عن حدوده.

14 أكتوبر.. اختيار يحمل دلالة

اختيار 14 أكتوبر موعداً للمليونية يمنح القرار بُعداً رمزياً واضحاً. فالمجلس الانتقالي يربط التعبئة بذكرى ثورة 14 أكتوبر، التي تمثل محطة مركزية في الذاكرة السياسية الجنوبية.

وبحسب البيانات الصادرة عن المجلس، فإن المليونية لن تقتصر على العاصمة عدن، وإنما ستشمل فعاليات في عموم محافظات الجنوب، بما فيها المحافظات الممتدة من المهرة إلى باب المندب.

وهنا تتحول المناسبة من مجرد إحياء لذكرى تاريخية إلى منصة لإظهار حجم الحشد الشعبي حول القضية الجنوبية، وإيصال رسالة سياسية إلى الداخل والخارج بشأن موقع القضية في أي ترتيبات سياسية مقبلة.

وقد شدد أمين عام الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، وضاح الحالمي، على أن الجنوب يمر بمرحلة وصفها بالمفصلية، مؤكداً أن المجلس يريد شراكات لا وصاية، وربط أي تسوية سياسية مستدامة بالتعامل مع قضية الجنوب وإرادة أبنائه.

رسائل إلى الداخل والخارج

لا تقتصر دلالات التعبئة على مواجهة الحوثيين، فالبيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي للمجلس الانتقالي الجنوبي جدد أيضاً رفض المجلس لما سماه «المجالس التنسيقية»، ودعا إلى إسقاطها، وهو ما يكشف أن التعبئة تستهدف كذلك حسم مساحة التنافس السياسي داخل الجنوب لصالح رؤية المجلس للقضية الجنوبية.

وبذلك، يبعث القرار بثلاث رسائل متزامنة: الأولى إلى القاعدة الشعبية الجنوبية، ومفادها أن التطورات العسكرية تستدعي الاستعداد والحشد. والثانية إلى القوى العسكرية والسياسية التابعة للحكومة اليمنية، بأن الجنوب يريد أن يكون طرفاً فاعلاً في تحديد مسار المرحلة المقبلة. والثالثة إلى الأطراف الإقليمية والدولية، بأن أي ترتيبات سياسية لا يمكن أن تتجاهل القضية الجنوبية.

المعركة تتغير.. والجنوب يعيد التموضع

التطور الأبرز في إعلان الانتقالي التعبئة الجنوبية، هو أنه يأتي بالتزامن مع تحول واضح في طبيعة المشهد العسكري اليمني، فالمواجهات لم تعد محصورة في خطوط التماس التقليدية، بينما تتزايد أهمية محاور تعز والساحل الغربي وباب المندب في حسابات الأطراف المتحاربة.

وفي حال استمرت هذه الجبهات في التصعيد، فإن الجنوب سيجد نفسه أمام معادلة أمنية أكثر تعقيداً، خصوصاً مع امتداد مناطقه الجغرافية على واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.

ومن هذه الزاوية، يمكن فهم التعبئة باعتبارها محاولة لرفع الجاهزية السياسية والشعبية في الجنوب، قبل أن تتضح ملامح المرحلة العسكرية الجديدة.

لكن الاختبار الحقيقي لن يكون في حجم المليونية وحده، وإنما في قدرة القرار على تحويل التعبئة إلى منظومة متماسكة من الجاهزية السياسية والأمنية والعسكرية، مع الحفاظ على الانضباط وعدم فتح مسارات داخلية موازية للمعركة الرئيسية مع الحوثيين.

وفي المحصلة، يضع إعلان الانتقالي الجنوب أمام مرحلة جديدة، عنوانها الاستعداد لمنع انتقال تداعيات التصعيد إلى مناطقه، وتثبيت حضوره في أي معادلة عسكرية وسياسية مقبلة. أما مليونية 14 أكتوبر، فتبدو من الآن أكثر من فعالية جماهيرية، حيث ستكون اختبار لحجم الحشد السياسي حول القضية الجنوبية، ورسالة بأن الجنوب يريد أن يكون حاضراً في رسم شكل المرحلة المقبلة، لا مجرد متلقٍ لنتائجها



الأكثر زيارة


هاني بن بريك: لا تنتظروا من الإخوان أن يقـ.ـاتلوا عن وطن.

الإثنين/05/أكتوبر/2026 - 12:12 ص

قال نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الشيخ هاني بن بريك في تغريدة له على منصة إكس: "لا تنتظروا من الإخونج أن يقاتلوا عن وطن، لا في تعز ولا في غيرها،


باب المندب في قبضة «العمالقة».. وعملية شاملة في صنعاء وحجة و.

الإثنين/05/أكتوبر/2026 - 03:01 م

نجحت قوات العمالقة الجنوبية في السيطرة على مضيق باب المندب بالتزامن مع بدء عمليات عسكرية شاملة في صنعاء حجة ومأرب. وقالت مصادر ميدانية لـ"العين الإخبا


عاجل : ألوية العمالقة تفرض حصاراً عسكرياً شاملاً على مدينة ا.

الإثنين/05/أكتوبر/2026 - 04:20 م

أعلنت قيادة ألوية العمالقة، اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، نجاح قواتها في تطويق مدينة المخا الساحلية بالكامل وفرض حصار عسكري محكم على كافة مداخل ومخارج


عاجل : قوات العمالقة الجنوبية تبسط سيطرتها الكاملة على مدينة.

الإثنين/05/أكتوبر/2026 - 06:48 م

أفادت مصادر ميدانية بسيطرة قوات العمالقة الجنوبية مسنودة بالقوات المشتركة قبل قليل على مدينة المخا الاستراتيجية غربي محافظة تعز. وأوضحت المصادر أن قوا