مداد العاصمة



قراءة في دلالات المقابلة المتفردة للأمين العام مع وكالة ستيب نيوز

الثلاثاء - 06 أكتوبر 2026 - 07:10 م

قراءة في دلالات المقابلة المتفردة للأمين العام مع وكالة ستيب نيوز

صوت العاصمة/خاص:

كتب : د. يحيى شايف ناشر الجوبعي

أ- المقدمة
قدم الخطاب الصريح للأخ القائد وضاح الحالمي الأمين العام للأمانة العامة وعضو هيئة الرئاسة في مقابلته مع وكالة (ستيب نيوز)تجسيدا لما يعرف في الأدبيات السياسية بصراع المشاريع المتوازية داخل أروقة التحالفات التكتيكية ؛ فالخطاب لا يكتفي بالهجوم السياسي التقليدي ، بل يعيد تعريف (الأزمة) باعتبارها أزمة إدارية وبنيوية ذات أبعاد وظيفية.
وفي مقاربة منهجية
يميز الأمين العام تفكيكيا بين الفاعلية الميدانية
المجسدة (بتضحيات المقاتلين الجنوبيين وما حققوه من انتصارات ميدانية على الأرض) وبين البنية الإدارية لما يسمى بالشرعية ممثلة(بإدارة المعركة وما تقوم به من خطوات من الغرف المغلقة بهدف احتكار القرار السياسي والاستيعاب الإقليمي). هذا التمييز يرفض الاختزال الميداني للأزمة ويربط الشلل العسكري بالفشل المؤسسي لسلطة الوصاية السعودية وأذرعها في قوى الاحتلال اليمني الإرهابية الإصلاحية منها والإخوانية .

ب- تحليل المقابلة
تكشف هذه القراءة الدلالات والأبعاد العميقة للمقابلة من خلال القيام بتحليل النقاط المحورية على النحو الآتي :

أولا : أزمة الشريك الموثوق وتفكيك المعادل الميداني

ينتقد الأمين العام في خطابه المنطقي التعاطي الإقليمي (السعودي) مع الفاعلين المحليين عبر إبراز ما يسمى في دراسات العلاقات الدولية (بالمغالطة الاستراتيجية في اختيار الوكلاء) ويتضح ذلك من خلال الآتي :
١- التشخيص : يرى الأمين العام في خطابه المدروس أن الاعتماد على شريك حزبي أيديولوجي (حزب الإصلاح الإخواني) أدى إلى تحقيق حالة من التخادم الجلي بين الإصلاح الإخواني والحوثيين.
٢-البديل الميداني : يطرح الأمين العام في خطابه الواقعي بأن (القوات المسلحة الجنوبية) كشريك موضوعي أثبتت فاعليتها في جبهات لحج والساحل الغربي وفي كل جبهات القتال وأنها الحليف الصادق والقادر على تحقيق الانتصارات ، محملا السياسة السعودية ما يحدث من تهميش لهذا الفاعل الجنوبي الصلب لصالح قوى إرهابية تتهم باحتكار القرار السياسي والعسكري.

ثانيا : تعز كخاصرة رخوة والتحول نحو الجغرافيا المؤمنة

يعيد التصريح قراءة جغرافيا تعز بوصفها مسرحا جيوسياسيا ممتدا ، حيث لا تقتصر أزمتها على الداخل، بل تمتد لتشكل تهديدا أمنيا مباشرا على المحيط والممرات البحرية (باب المندب)
مشيرا إلى أن سقوط القرار المستقل في تعز لصالح الهيمنة الحزبية الإصلاحية يخلق بيئة هشاشة عسكرية متعمدة من قبل حزب الإصلاح الذي يسعى واهما إلى تسهيل تمدد الحوثيين جنوبا.

ثالثا : الأبعاد الفلسفية للخطاب السياسي

أشار الأمين العام في خطابه الشجاع إلى بروز إشكالية فلسفية حول مصدر الشرعية؛ فالشرعية السياسية والميدانية للقوات الجنوبية هي التي تقدم التضحيات وتحقق الانتصارات على الأرض بينما تكتفي ما يسمى بالشرعية الإجرائية في(المؤسسات الحزبية والحكومية) في الاعتكاف بالغرف المغلقة لرسم خطط التآمر لسرقة الانتصارات الجنوبية.
وانطلاقا من ذلك ينحاز
خطاب الأمين العام بكل واقعية لشرعية الإنجاز والتضحية الجنوبية معتبرا أن إبعاد القوى الجنوبية ذات الأثر الميداني لصالح تشكيلات أيديولوجية إرهابية يفرغ مفهوم (الشرعية) من مضمونه الفعلي.

رابعا : البناء التكتيكي والتعبئة العامة كخطوة استباقية

يؤطر الأمين العام في خطابه الوطني الجاد قرار المجلس الانتقالي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيس الانتقالي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية بإعلان التعبئة العامة كإجراء (دفاعي مشروع) وليس كمبادرة هجومية مستندا إلى مبدأ حماية المكتسبات الوطنية والأمن القومي الجنوبي وذلك بهدف إغلاق الفجوات الأمنية والتصدي لمحاولات التمدد الحوثي والإرهاب الإخواني عبر أذرعه العابرة للحدود (القاعدة وداعش) جنوبا ٠
مع توجيه رسالة في الوقت نفسه للإقليم وللعالم بهدف إثبات القدرة الجنوبية على فرض معادلة أمنية مستقلة في حال استمرار الخلل في إدارة المعركة.
مستميلا في الوقت ذاته الداخل الجنوبي من خلال الدعوة لحشد الصف الداخلي وتأكيد حماية السلم الأهلي والمكتسبات الميدانية.

خامسا : قراءة تقييمية للأداء الخطابي .

من خلال القراءة التحليلية ثبت تميز الخطاب الحازم والمسؤول للأمين عبر الآتي :
١- الواقعية السياسية:
تجنب خطاب الأمين العام وبشجاعة المقتدر لغة المداراة الدبلوماسية واتجه مباشرة لتشخيص مكامن الخلل في إدارة التحالف العربي للمعركة مما يعكس جرأة نادرة في الخطاب السياسي
الجنوبي.
٢-التماسك المفهومي: نجح خطاب الأمين العام في ربط قضية
شعب الجنوب بالأمن الإقليمي والدولي (الممرات البحرية)، مما يرفع من قيمة الطرح من مجرد صراع محلي إلى ملف ذات بعد استراتيجي إقليمي ودولي .
٣-التحدي المستقبلي:
اختتم الأمين العام في خطابه الصريح بالتعبير عن ثقته وبقوة بقدرات القوات المسلحة الجنوبية والمقاومة الجنوبية وقبائل الجنوب العربي في تحقيق الانتصارات السيادية تحت راية المجلس الانتقالي بقيادة الرئيس المفوض الأخ القائد عيدروس قاسم الزبيدي وترجمة كلما ورد في هذا الخطاب إلى خطوات عملية في الأيام القادمة تضمن التوازن دون صدام مباشر مع القوى الإقليمية الراعية.




الأكثر زيارة


عاجل : قوات العمالقة الجنوبية تبسط سيطرتها الكاملة على مدينة.

الإثنين/05/أكتوبر/2026 - 06:48 م

أفادت مصادر ميدانية بسيطرة قوات العمالقة الجنوبية مسنودة بالقوات المشتركة قبل قليل على مدينة المخا الاستراتيجية غربي محافظة تعز. وأوضحت المصادر أن قوا


د. عبدالجليل شايف: نحن مع قواتنا الجنوبية بكل تشكيلاتها.

الإثنين/05/أكتوبر/2026 - 08:32 م

قال د. عبدالجليل شايف إننا مع قواتنا المسلحة الجنوبية بكل تشكيلاتها، ومع حقها في الدفاع عن الجنوب وتحرير أرضه. وأضاف في منشور له اليوم: علينا أن ندرك


عاجل : القوات الجنوبية تتصدى لهجوم بطائرات مسيّرة حـ,ـوثية ف.

الإثنين/05/أكتوبر/2026 - 06:53 م

أفادت مصادر ميدانية ومحلية متطابقة بأن المضادات الأرضية التابعة لـ القوات المسلحة الجنوبية تصدت، قبل قليل، لطائرات مسيّرة أطلقتها ميليشيا الحوثي الإره


لواء المغاوير والرابع حزم يحققون تقدم عسكري وميداني في جبهات.

الثلاثاء/06/أكتوبر/2026 - 03:43 ص

شنت وحدات اللواء الاول مغاوير في المقاومة الوطنية، هجوماً مباغتاً على مواقع وتحصينات ميليشيات الحوثي الإرهابية في جبهات القبيطة شمال لحج، وحيفان جنوب