مداد العاصمة



من حق الجنوبيين أن يمتلكوا من القوة ما يمتلكه الحـ,ـوثيين

الأربعاء - 07 أكتوبر 2026 - 07:10 م

من حق الجنوبيين أن يمتلكوا من القوة ما يمتلكه الحـ,ـوثيين

صوت العاصمة/خاص:

كتب : د. يحيى شايف ناشر الجوبعي

أ - المقدمة
في أدبيات الفلسفة السياسية والتوازن الجيوسياسي لا تبنى النظم الأمنية على النوايا الحسنة ،بل على توازن القوى ومبدأ التكافؤ الردعي ؛ فبينما نجحت ميليشيا الحوثي العقائدية الإرهابية في امتلاك ترسانات باليستية ومسيرات هددت الملاحة والتجارة الخليجية والإقليمية والدولية في باب المندب والبحر الأحمر تقف القوات المسلحة الجنوبية والمقاومة الجنوبية تحت رعاية المجلس الانتقالي بقيادة الرئيس المفوض عيدروس قاسم الزبيدي رئيس الانتقالي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية كجدار الصد الفعلي والتاريخي على الأرض في وجه هذه القوى الإرهابية كلها.
من هذا المنطلق يصبح تمكين الجنوبيين من امتلاك وسائل ردع متكافئة ليس مجرد حق مشروع لاستعادة الحق السيادي للجنوب فحسب ، بل وكضرورة استراتيجية للحفاظ على السلم والأمن الخليجي والإقليمي والدولي.

ب - تحليل الموضوع
تكشف هذه القراءة عن الدلالات والأبعاد الخفية للموضوع من خلال تحليل النقاط المحورية الآتية:

أولا : إسقاط أسطورة التجريد وضرورة التكافؤ العسكري

يخوض الجنوب معركة مصيرية مزدوجة ضد الإرهاب العابر للحدود (القاعدة وداعش)من جهة والمد التوسعي الحوثي العقائدي من جهة أخرى.
وفي ظل اعتماد الخصوم على حرب المسيرات والصواريخ الباليستية والأسلحة الرخيصة والتدميرية لإرباك خطوط الدفاع ، فإن حرمان القوات الجنوبية من تقنيات التوجيه والردع الباليستي والمسيرات يخلق فجوة أمنية قسرية تستغلها قوى التطرف لفرض واقع جيوعسكري جديد ضد الجميع.

ثانيا :البعد القانوني والأخلاقي لحماية الأمن الإقليمي والدولي

وفقا للقانون الدولي يمثل حق الدفاع الشرعي مبدأ أصيلا ؛ فالقوة العسكرية الجنوبية لا تدافع عن جغرافيتها فحسب ، بل تحمي خطوط الملاحة وحركة الطاقة الخليجية والإقليمية والعالمية.
ولهذا فإن أي محاولات عرقلة لتسليح القوات الجنوبية بالتقنيات التكافؤية تعد تكتيكا قاصر الرؤية يبقي المنطقة والإقليم والعالم تحت رحمة قوى الإرهاب العابرة للحدود والقوى العقائدية الأكثر راديكالية .
ويتحمل المسؤولية من يقف عائقا ضد هذا الحق المشروع للجنوبيين وفي مقدمتهم قوى الوصاية السعودية وأذرعها من قوى الاحتلال اليمنية الإرهابية الإصلاحية منها والإخوانية المتخادمة مع الحوثيين والداعمة لقوى الإرهاب العابرة للحدود (داعش والقاعدة) الذين يحجبون على العالم حقيقة التضحيات الجنوبية التي تسفك يوميا ليس من أجل استعادة الحق السيادي للجنوب فحسب ؛ بل ومن أجل الدفاع عن المصالح الخليجية والإقليمية والعالمية.

ثالثا : تفكيك الطروحات المناهضة لحق التسليح الجنوبي

بخلاف الميليشيات العقائدية المارقة والعابرة للحدود تعمل القوات الجنوبية وفق هيكلية مؤسسية وانضباط قتالي لحماية الحدود وإحلال الاستقرار الخليجي والإقليمي والعالمي وتثبت التجارب العسكرية أن السلم لا يصنع بالضعف ؛ وعليه فإن امتلاك الجنوب لمنظومات باليستية ومسيرات متطورة يسقط وهم القوة لدى الميليشيات الحوثية والعصابات الإرهابية العابرة للحدود ويجبرها على الخضوع للحلول السياسية.

ج - الخاتمة
إن أي ترتيبات أمنية لا تقر بمبدأ التكافؤ والتوازن ستظل بمثابة مسكنات مؤقتة ، ولهذا فإن استحقاق الجنوبيين لامتلاك وتطوير تقنيات الردع الحديثة هو حق شرعي وواجب استراتيجي؛ فتمكين هذه القوة الجنوبية المؤسسية المعتدلة هو الخيار الوحيد لكبح المشروع الحوثي واستئصال الإرهاب العابر للحدود وصولا إلى بناء معادلة أمنية صلبة تحمي الجنوب والخليج والمنطقة والأقليم والعالم.




الأكثر زيارة


عاجل.. مصادر أولية: مليشـ.ـيات الحو.ثي تقصف مطار عدن الدولي.

الأربعاء/07/أكتوبر/2026 - 02:14 ص

أفادت مصادر أولية، قبل قليل، أن مليشيات الحوثي الإرهابية قصفت مطار عدن الدولي. وجاء القصف بالتزامن مع سماع دوي انفجارين عنيفين هزا العاصمة عدن. ولم تر


تطور ميداني بارز في تعز.. قوات درع الوطن تحكم سيطرتها على أع.

الأربعاء/07/أكتوبر/2026 - 12:35 ص

أفادت مصادر ميدانية بأن قوات درع الوطن أحكمت سيطرتها على أعلى قمة جبلية في مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز، ضمن العمليات العسكرية التي تشهدها المحافظة في


عاجل:امن عدن يوضح للرأي العام بشأن استهداف مطار عدن الدولي ف.

الأربعاء/07/أكتوبر/2026 - 03:27 ص

توضح إدارة أمن العاصمة عدن للرأي العام أن مطار عدن الدولي تعرض، فجر اليوم، لاستهداف بصاروخين أطلقتهما جماعة الحوثيين الانقلابية، في اعتداء طال منشأة م


القطة الجاسوسة.. كيف حاولت «سي آي إيه» تجنيد حيوان أليف؟.

الأربعاء/07/أكتوبر/2026 - 12:27 ص

في خضم الحرب الباردة، لم تكتفِ وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بالأساليب التقليدية لجمع المعلومات، بل اختبرت أفكاراً غير مألوفة وغريبة للتسلل وال