من أجل ماذا يـ.ـقاتل أبناء الجنوب
الخميس - 08 أكتوبر 2026 - 12:50 ص
صوت العاصمة/ كتب / مقبل ناجي مسعد
من أجل ماذا يقاتل أبناء الجنوب في مختلف الجبهات؟!
وماهو عنوان المرحلة الحالية التي يتم القتال فيها، وكيف يكون الوضع في اليوم التالي لإيقاف هذه الحرب؟!
لقد إزاحة هذه الحرب منذ إنطلاقتها المشروع الوطني الجنوبي وفي مقدمته إستعادة الدولة الجنوبية المستقلة وأصبح خارج الحياة السياسية وخارج الأجندات الإقليمية والدولية؟!
وعلى القيادات السياسية الجنوبية بمختلف مواقعها أن تعي ذلك،وان تعيد النظر فيما هو جاري من تطورات على الساحة الجنوبية هاصةًوعلى الساحة اليمنية بشكل عام،وان تقف أمام نفسها أولاً،واين أصبحت تتموضع اليوم؟!
الجنوب بحاجة اليوم لمقاربة سياسية جديدة وعاجلة قبل فوات الاوان للخروج من هذا الوضع المزري،فليس هناك متسعاً من الوقت،على أن تستند هذه المقاربة أولاً على إعادة تقييم العلاقة مع دول التحالف العربي وفي مقدمتها قيادة المملكة الشقيقة وبشكل واضح وصريح،فإذا كان المطلوب من القوات الجنوبية أن تكون شريكاً رئيسياً في هذه الحرب وفاعلاً في تغيير ميزان القوى العسكرية،فالتحالفات لا تقاس بالنوايا،بل تقتضي الوضوح بموقع كل طرف في القرار وفي تحديد المصالح والغايات ضمن استراتيجية واضحة تحدد الأهداف والمهام والمسؤوليات لجميع الأطراف بما يضمن موقع الجنوب وقضيته في التسوية القادمة،فإذا كان أبناء الجنوب يعوا ما هو مطلوب منهم في هذه الحرب،فمن حقهم أن يعرفوا مسبقاً،مالذي ينتظرهم في اليوم التالي لإيقاف هذه الحرب،فأبناء الجنوب ليسوا بنادق للإيجار،ولا يجب أن يكونوا كذلك،فأرواحهم ودمائهم ليست رخيصة.
ثانياً يجب أن تشمل هذه المقاربة أيضاً وبشكل عاجل على إعادة الثورة الجنوبية إلى مسارها الصحيح والى جوهر المشروع الوطني الجنوبي الذي خرج شعب الجنوب من أجل تحقيقه ،بعد أن أخرجها (إتفاق الرياض) عن هذا السياق وحولها من ثورة شعب لاستعادة دولته المستقلة،إلى مجرد خلاف على السلطة وفسادها وإمتيازاتهاوعلى تقاسم الغنيمة الجنوبية بين الأحزاب والتنظيمات والمكونات السياسية على الساحة اليمنية،وحصول بعض القيادات الجنوبية مقابل ذلك على نصيبها مما تبقى من الغنيمة الجنوبية، على أن تبدأ تلك المراجعة بتصحيح علاقة القيادات السياسية الجنوبية بالأحزاب اليمنية وانهاء تلك الازدواجية المقيته بين قادة ثورة جنوبية نهاراً وقادة في الأحزاب اليمنية ليلاً، مع إعادة تقييم موقف الأحزاب اليمنية ونظرتها لشعب الجنوب وتطلعاته وماتتضمه وثائق أدبيات تلك الأحزاب والتي تتنكر جميعها للحق الجنوبي بالكامل،ولا تعترف بالقضية الجنوبية،كقضية سياسية لها جذورها،بل تصر معظم تلك الأحزاب على تصنيفها ضمن القضايا الحقوقية في الساحة اليمنية، مثلها مثل قضية المرأة وزواج القاصرات وحروب المناطق الوسطى وقضية تهامة وغيرها من القضايا الحقوقية التي تم الإشارة إليها في مخرجات حوار ،،موفنبيك،، في صنعاء قبل أكثر من (13) عاماً.
وثالثاً يجب أن يشمل التقييم والمراجعة لكل ماحدث على مستوى الساحة الجنوبية وفي مختلف المراحل السابقة منذ الاستقلال الوطني الأول،مروراً بحرب صيف1994م وإنطلاق الحراك الجنوبي و ودخول القوات الجنوبية إلى محافظات شبوة وحضرموت والمهرة،وماتلى ذلك من أحداث في مطلع يناير من العام الحالي،وان يكون على رأس اجندات هذه المراجعة السروال التالي، والذي يجب أن يتم الإجابة عليه بصدق ووضوح ودون مواربة أو نفاق سياسي أو تحميل مسؤوليات لطرف بعينه، وهذا السؤوال نتوجه به إلى كل القيادات الجنوبية السياسية والعسكرية في الداخل والخارج، والى كل العقلاء والمتنورين والنشطاء من أبناء الجنوب ونقول لهم:
هل البندقية الجنوبية التي تخوض اليوم حرباً ضروس في مختلف الجبهات، لازالت تحت سيطرة القيادات الجنوبية،ويتم توجيهها وفقاً لما يتطلبه المشروع الوطني الجنوبي ومع ما يتناسب والمصلحة العامة لشعب الجنوب وفي نفس الاتجاه الذي يناضل من أجله شعب الجنوب وفي المقدمة منه استعادة دولته الجنوبية المستقلة،أم أن أبناء الجنوب أصبحوا بندقية للإيجار مثلما تنظر اليهم قيادة المملكة الشقيقة، ويتم إستخدامهم لانهاء قضيتهم بإيديهم، ولتحقيق أجندات قيادة المملكة الشقيقة التي تتعارض جملة وتفصيلا مع المشروع الوطني الجنوبي؟!!
تحياتي لكم
مقبل ناجي مسعدق