القائد معاذ «المعدة».. فارسٌ ترجّل في ميدان الشرف، وترك للتضحية مجدًا لا يغيب
الجمعة - 09 أكتوبر 2026 - 08:46 م
صوت العاصمة/ كتب / ذياب الحسيني
بقلوبٍ يعتصرها الألم، وإيمانٍ راسخٍ بقضاء الله وقدره، ننعى استشهاد القائد البطل معاذ علي صالح، الملقب بـ«المعدة»، قائد اللواء السادس عشر عمالقة، وقائد قوات الطوارئ في اللجنة الأمنية بمحافظة الضالع، ورفاقه الأبطال الذين ارتقوا صباح اليوم الجمعة، 9 أكتوبر 2026م، في جبهة باب المندب، وهم يؤدون واجبهم الوطني في ميادين الشرف والبطولة.
لقد ترجل القائد معاذ «المعدة» في ميدان المواجهة، ثابتَ الخطى، شامخَ الموقف، تاركًا خلفه سيرةً عنوانها الشجاعة، ورايةً تروي حكاية قائدٍ آمن بقضيته، وجعل من ميادين النضال موطنًا للفداء، ومن التضحية عهدًا لا تنكثه الشدائد. وبرحيله ورفاقه، فقدت القوات المسلحة الجنوبية كوكبةً من خيرة رجالها، ممن كتبوا مواقفهم بمداد البذل، وثبّتوا حضورهم في ساحات المواجهة بعزيمة الرجال وإرادة الأبطال.
إن رحيل القادة والأبطال لا يطوي صفحات مجدهم، ولا يمحو أثر تضحياتهم؛ فهناك رجالٌ يغادرون الحياة، لكن مواقفهم تبقى حاضرةً في ذاكرة الأرض، وشواهدَ خالدةً على أن الكرامة تُصان بالتضحيات، وأن الأوطان تحفظ أسماء الذين بذلوا أرواحهم دفاعًا عنها. وسيظل الشهيد معاذ ورفاقه في وجدان أهلهم ومحبيهم ورفاق دربهم، رموزًا للشجاعة والإقدام وصدق الانتماء.
وبهذا المصاب الجلل، أتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسر الشهداء وذويهم، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنهم الفردوس الأعلى، وأن يجبر قلوب أهلهم ومحبيهم، ويلهم الجميع الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
الأسيف/ ذياب الحسيني