كاتب ومحلل سياسي يكشف خريطة النخب السعودية ودلالات كسرها الصمت تجاه الجنوب
الإثنين - 12 أكتوبر 2026 - 01:10 ص
صوت العاصمة/ عدن
كشف الكاتب والمحلل السياسي والعسكري محمد عكاشة عن قراءة جديدة لخارطة الرأي العام السعودي إزاء التطورات في الجنوب، وذلك تعليقاً على تدوينة لمغرد سعودي من الطبقة المثقفة التي ظلت صامتة طوال فترة العدوان على القوات الجنوبية.
وأوضح عكاشة في تحليله أن المغرد السعودي لخص المشهد بالقول: "أعلن العليمي النفير العام ولم يعبره جندي شمالي، بينما عندما أعلن عيدروس الزبيدي النفير العام لبت النداء كل فئات الشعب الجنوبي".
وبيّن الكاتب أن الفئات المثقفة في السعودية تنقسم إلى ثلاث فئات رئيسية:
الأولى هي الفئة المتقلدة ذات النفوذ، وهي فئة موجهة كانت تتصدر حملات الشتم ضد الجنوبيين واتهامهم بالعمالة، لكنها بدأت مؤخراً توجه نقداً لاذعاً للشرعية بعد هزائمها الأخيرة، وهو ما اعتبره بصيص تغيير.
والثانية هي الفئة الصامتة، وهي فئة مؤثرة مجتمعياً ظلت صامتة لتسعة أشهر وبدأت الآن تشهد بالحقيقة، دون ارتباط بأجندات، وانطلاقها الآن قد يعكس تحولات محتملة في السياسة السعودية ولو في حدها الأدنى.
أما الثالثة فهي الفئة المنفية في الخارج، والتي تخرج خبايا النظام للعالم وتأثيرها خطير دولياً كونها لا تصمت عن التجاوزات في الجوار.
وأشار عكاشة إلى أن ما تسببه الشرعية من انهزام قد يدفع الفئة الأولى لإعادة صياغة تحالفات الرياض، فيما أدى صمود المقاومة الجنوبية كقوة صلبة أمام الحوثيين إلى خروج الفئة الثانية من صمتها، مما قد يمثل إرخاءً للتشدد الرسمي.
واختتم عكاشة تحليله بالتأكيد على أن الفئتين الثانية والثالثة قد تمثلان مكسباً للجنوبيين، بينما نقد الفئة الأولى الجارح للشرعية قد يعد تغييراً في وجهة نظر النظام، لافتاً إلى أن الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت.