أخبار دولية



لندن تتوعد إيـ.ـران عقب الهجوم على قاعدة فيرفورد الجوية

الثلاثاء - 13 أكتوبر 2026 - 12:29 ص

لندن تتوعد إيـ.ـران عقب الهجوم على قاعدة فيرفورد الجوية

صوت العاصمة/ لندن




صعّدت الحكومة البريطانية لهجتها تجاه إيران، الاثنين، على خلفية حادث أمني قرب قاعدة فيرفورد الجوية التي تستخدمها القوات الأمريكية في بريطانيا.

وقال رئيس الوزراء آندي بيرنهام إن التقييم البريطاني يشير إلى أن الواقعة نُسّقت على الأرجح داخل إيران، وأنها كانت بتوجيه شبه مؤكد من الحرس الثوري الإيراني، في اتهام يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة الأمنية والدبلوماسية بين لندن وطهران.

وأكد بيرنهام، خلال كلمة أمام مجلس العموم، أن بلاده لن تتسامح مع التهديدات التي تستهدف أمنها، متوعدًا بمواجهة استخدام إيران للشبكات الإجرامية لتنفيذ أنشطة عدائية، وملاحقة هذه الشبكات ومصادر تمويلها، إلى جانب فرض عقوبات إضافية تستهدف تقليص قدرة طهران والحرس الثوري على تنفيذ عمليات داخل بريطانيا أو الإضرار بمصالحها.


ويعكس الموقف البريطاني انتقال التعامل مع التهديدات المنسوبة إلى إيران من نطاق التحذيرات السياسية إلى إجراءات أمنية ومالية أكثر تشددًا، خصوصًا مع اتهام طهران بالاستعانة بشبكات داخلية لتنفيذ عمليات خارج حدودها، بما يتيح لها ممارسة الضغط على خصومها دون الظهور المباشر في واجهة المواجهة.

تنسيق دولي ضد طهران

وفي خطوة دبلوماسية موازية، استدعت الحكومة البريطانية السفير الإيراني لإبلاغه احتجاجها على ما وصفته بالمحاولات المستمرة لتقويض أمن المملكة المتحدة وشركائها الدوليين، عبر شبكات إجرامية وجماعات مرتبطة بإيران وأنشطة مدعومة من الدولة.

كما صدر بيان مشترك عن وزارة الخارجية البريطانية، وقّعت عليه أكثر من 25 دولة، بينها الولايات المتحدة، لدعم موقف لندن بشأن الاشتباه في تورط إيران في الواقعة. ويمنح هذا التحرك الاتهامات البريطانية بُعدًا دوليًا، ويشير إلى مساعٍ لتنسيق الضغوط على طهران بدلًا من الاكتفاء بإجراءات بريطانية منفردة.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان لندن فرض عقوبات على مواطنين إيرانيين، أحدهما متهم بالتورط في أنشطة مرتبطة بتهديدات بشن هجمات داخل بريطانيا أو في دولة ثالثة، أو التخطيط لها أو تنفيذها. وتأتي هذه الخطوات ضمن مسار أوسع لتشديد القيود على الأنشطة الإيرانية، والحد من وصول طهران إلى النظام المالي البريطاني، وتوسيع نطاق الحظر التجاري، وفرض قيود على هبوط الطائرات الإيرانية في المطارات البريطانية، مع استثناءات محددة.

ماذا حدث قرب فيرفورد؟

بدأت الواقعة في الساعات الأولى من صباح 27 سبتمبر، عندما ألقت الشرطة البريطانية القبض على خمسة رجال في العشرينيات من العمر بالقرب من قاعدة فيرفورد، للاشتباه في تورطهم في جرائم تتعلق بالإرهاب والمتفجرات. وأُفرج عن المشتبه بهم لاحقًا بكفالة مشروطة بقيود صارمة، دون توجيه اتهامات إليهم في تلك المرحلة.

وأفادت الشرطة بأنها تدرس احتمال وجود صلة لدولة أجنبية بالواقعة، فيما تحدث مسؤولون أمريكيون، وفق ما نقلته وكالة رويترز، عن مخطط مشتبه به مرتبط بإيران لاستهداف القاعدة باستخدام طائرات مسيّرة. كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن تهديدًا مرتبطًا بإيران دفع واشنطن إلى سحب قاذفات من طراز «بي-1» من فيرفورد.

ومع ذلك، فإن الاشتباه في وجود مخطط لا يعني أن هجومًا قد نُفّذ بالفعل، كما أن الإفراج عن الموقوفين دون توجيه اتهامات لا يحسم مسؤوليتهم عن الواقعة. وتظل التفاصيل المتعلقة بطبيعة المخطط والأدلة التي تستند إليها الاتهامات بحاجة إلى توضيح رسمي، في وقت لم تُعرض فيه ضمن المعلومات المتاحة نتائج قضائية نهائية تثبت مسؤولية إيران أو الحرس الثوري.

قلب المواجهة مع إيران

تكتسب الواقعة أهمية إضافية بسبب موقع فيرفورد ودورها في العمليات الجوية الأمريكية، إذ إن استهداف قاعدة تستخدمها القوات الأمريكية داخل الأراضي البريطانية، إن ثبتت تفاصيل المخطط المنسوب إلى إيران، سيعني انتقال التهديدات المرتبطة بالمواجهة مع طهران إلى منشآت عسكرية تقع خارج منطقة الشرق الأوسط.

ويضع ذلك بريطانيا أمام تحدٍ مزدوج: حماية منشآتها وأراضيها من تهديدات محتملة، وفي الوقت نفسه تجنب اتساع المواجهة المباشرة مع إيران. كما أن الحديث عن استخدام شبكات إجرامية أو عناصر محلية، إذا أكدته التحقيقات، سيعزز مخاوف الأجهزة الأمنية الأوروبية من توظيف هذه الشبكات في عمليات تتجاوز الحدود الوطنية.

وتشير العقوبات الجديدة والتحرك الدبلوماسي المشترك إلى أن لندن تسعى إلى رفع كلفة أي نشاط إيراني مشتبه به على أراضيها، عبر تضييق القنوات المالية والتجارية وملاحقة الوسطاء والشبكات المرتبطة به. غير أن فاعلية هذه السياسة ستظل مرتبطة بقدرة السلطات على تقديم أدلة قابلة للتحقق، وتحديد المسؤوليات بصورة واضحة، وضمان ألا تبقى الإجراءات محصورة في تبادل الاتهامات.

ويأتي التصعيد في وقت تؤكد فيه الحكومة البريطانية التزامها بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، والعمل من أجل خفض التوتر في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز. ويكشف تزامن هذه الملفات عن اتساع نطاق الخلاف مع طهران، من البرنامج النووي والممرات البحرية إلى أمن القواعد العسكرية والشبكات المشتبه في ارتباطها بأنشطة خارجية



الأكثر زيارة


فرحة تخرج تمتزج بالوفاء الوطني: الخريج محمد الخبش ينقش مقولة.

الأحد/11/أكتوبر/2026 - 10:53 م

في مشهد يعمق بالفخر والاعتزاز، احتفلت العاصمة عدن اليوم بتخرج الكفاءة الشبابية المتميزة، الرفيق محمد عبدالعزيز الخبش، من كلية العلوم الادارية تخصص إدا


الحالمي يؤكد انفتاح الجنوب على الحوار مع السعودية ودول الإقل.

الأحد/11/أكتوبر/2026 - 11:00 م

دعا الأستاذ وضاح الحالمي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي والأمين العام للأمانة العامة لهيئة الرئاسة، جماهير شعب الجنوب إلى المشاركة السلمية و


قبل التنظير يا عمراني.. ماذا حققتم في معركة تحرير الشمال؟.

الإثنين/12/أكتوبر/2026 - 02:15 ص

بدلاً من مواجهة إخفاقات سنوات الحرب، يحمّل علي أحمد العمراني القوات الجنوبية وقضيتها مسؤولية تعثر ما يسميه ”فجر اليمن“، وكأن المشكلة تكمن في هوية القو


عاجل| بن بريك يطلق تحذيرات خطيرة بشأن تعز ويحذّر من تسليمها .

الإثنين/12/أكتوبر/2026 - 01:42 م

أطلق نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الشيخ هاني بن بريك، تحذيرات بشأن التطورات في محافظة تعز، محذرًا من تداعيات ما وصفه بالمؤامرات التي تستهدف الم