مداد العاصمة



«شموع في وجه العاصفة» من جمار أكتوبر إلى .. درع الجنوب الحصين

الأربعاء - 14 أكتوبر 2026 - 12:10 ص

«شموع في وجه العاصفة» من جمار أكتوبر إلى .. درع الجنوب الحصين

صوت العاصمة/ بقلم / أ. سلوى موفق



ليس التاريخ مجرد صفحات صفراء تطوى على رفوف الماضي ، ولا الذكريات مجرد طقوس عابرة تستعاد في مواسمها ، بل هي طاقة متجددة ، ووقود روحي يحتاجه الشعوب في مفترقات الطرق المظلمة ، وحين يذكر اسم 14اكتوبر المجيد ، فإننا لا نستحضر فقط ملحمة انطلاق الرصاصة الأولى من جبال ردفان الأبية 1963م، بل نستلهم روحا وثاية لاتعرف الانكسار ، وقرارا شجاعا يكنس المستعمر وصنع الاستقلال .

على مدار العقود ، ظل إرث جيش الجنوب المؤسسي حيا في الذاكرة الجمعية ، رمزا للأنضباط والكفاءة ،والذوذ عن سيادة الأرض ، لقد كان درعا وسياجا لحماية الوطن ، شيد بعقيدة وطنية خالصة .

واليوم ، أمام تشابك الخطوط وتكالب التحديات لم يعد الدفاع عن الجنوب مجرد خيارا سياسيا ، بل أصبح ضرورية وجودية وحتمية تاريخية .
ومن هنا تبرز دعوات التعبئة الشاملة في ذكرى أكتوبر كطوق نجاة ، وأستعادة حية لروح التلاحم الشعبي والعسكري لحماية الأرض ، وصيانة المكتسبات .

أن التعبئة الحقيقية لا تاتي من الفراغ ، بل تستند إلى وعي عميق بأن حماية الجنوب تبدأ من توحيد الصفوف ، ورفض كل أشكال الوصاية والتبعية ، والوقوف صفا واحدا في وجه أي محاولات النيل من الأمن والسلم الاجتماعي .

وفاءا الدم والتراب ، ندرك تمام أن درب الحرية والكرامة شاقا ، لكنه الدرب الوحيد الذي يليق بالاحرار ، وكما أثمرت تضحيات الأجداد أستقلالا مجيدا ، فإن وعي الأبناء ويقظة المقاتل وحراسة الشعب بأرضه ستجهض كل المشاريع الضيقة ، ويبقى الجنوب حرا أبيا ، ومنيعا ضد كل العواصف .

درس التاريخ : لا تكرار لأخطاء الامس مع بائعي الاوطان ، إن صفحات التاريخ لا ترحم من فرط في دماء شعبه ، وتجارب الماضي علمتنا أن أخطر ما يواجه الثورات ليس قوة الخصم الخارجي ، بل الاستهتار بالخونة والوكلاء وافلاتهم من العقاب تحت طائلة التسويات الضيقة أو المجاملات السياسية العابرة .
من هنا نوجه نداء خالصا وصارخا من اعماق المعاناة والتضحيات إلى قياداتنا الحكيمة و قواتنا المسلحة الباسلة، درع الجنوب الحصين وسياجة المنيع .

إياكم ، ثم إياكم أن تكرروا أخطاء الماضي ، فلا مكان اليوم للمهادنة مع من تنكبوا عن الطريق ، وباعوا الأرض ، وساوموا على دماء الشهداء مقابل فتات المناصب والإمتيازات .

أن بناء دولة الجنوب الحديثة والقوية ، لايمكن أن يرتكز على أساس هش يجمع الشرفاء بمن خانوا الأمانة ، أن حماية الأرض وصيانة التضحيات تتطلب يدا حديدية لا ترتجف في وجه العبث ، وعقيدة وطنية نقية تطهر الصفوف ، وتغلق الباب نهائيا أمام عودة المتلونين المنتفعين .

لتكن ذكرى 14 أكتوبر ، هذا العام عهدا قاطعا .
الوفاء لمن صدقوا الوعد ، واليقظة التامة ضد كل من باع الوطن ، لان حراسة الحلم الجنوبي اليوم ، هي أمانة في رقاب الاحرار ، ولن يحمي البيت الا سواعد رجاله الأوفياء



الأكثر زيارة


الحالمي: 14 أكتوبر محطة وطنية لتجديد العهد مع الجنوب وتأكيد .

الإثنين/12/أكتوبر/2026 - 11:24 م

أكد عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، الأستاذ وضاح الحالمي، أن الرابع عشر من أكتوبر ليس


مليشـ.ـيات الحو.ثي تهاجم تعز.. ومعارك شرسة على أطراف لحج.

الثلاثاء/13/أكتوبر/2026 - 04:27 ص

تخوض القوات الجنوبية و اليمنية معارك هي الأشد من نوعها، مع مليشيات الحوثي في جبهات تعز ولحج مما خلف عن سقوط عشرات القتلى من الطرفين. وقال مصدر عسكري ل


التميمي يلتقي ضباطًا عسكريين بوادي وصحراء حضرموت لمناقشة تحض.

الثلاثاء/13/أكتوبر/2026 - 04:23 م

التقى عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، عبدالملك محسن التميمي، اليوم ال


عاجل : نص كلمة الرئيس الزبيدي بمناسبة الذكرى الـ63 لثورة 14 .

الثلاثاء/13/أكتوبر/2026 - 07:09 م

وجّه الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، مساء اليوم، خطابا مهما إلى شعب ال