أخبار محلية



في ذكرى أكتوبر.. الجنوب بين تعبئة الشارع وتحديات الجبهات واستحقاقات استعادة الدولة

الأربعاء - 14 أكتوبر 2026 - 12:16 ص

في ذكرى أكتوبر.. الجنوب بين تعبئة الشارع وتحديات الجبهات واستحقاقات استعادة الدولة

صوت العاصمة/ عدن



تحل الذكرى الثالثة والستون لثورة 14 أكتوبر 1963، والجنوب أمام مرحلة تتشابك فيها رمزية التحرر الوطني مع تحديات المواجهة العسكرية والاستحقاقات السياسية المتعلقة بمستقبل قضيته العادلة.

وبين الاستعدادات الجماهيرية في العاصمة عدن لتنظيم مليونية للتعبئة الشعبية، والتطورات الميدانية في جبهات الصبيحة وكهبوب ومحيط باب المندب، تتجه الأنظار إلى قدرة القوى الجنوبية على ترجمة إرث الثورة إلى استجابات عملية لتحديات الحاضر.

وتأتي المناسبة هذا العام في ظل دعوة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي، إلى التعبئة الشعبية العامة، بالتوازي مع التأكيد على مساندة القوات الجنوبية وتجديد المطالبة بحق تقرير المصير واستعادة دولة الجنوب المستقلة، وهي رسائل تضع الشارع والجبهات والمسار السياسي ضمن مشهد واحد تتداخل فيه اعتبارات الأمن والتطلعات الوطنية.



شكلت ثورة 14 أكتوبر، التي انطلقت من جبال ردفان ضد الاستعمار البريطاني عام 1963، محطة مفصلية في تاريخ الجنوب، وتُوّجت بإعلان الاستقلال في 30 نوفمبر 1967، بعد سنوات من الكفاح المسلح والتعبئة الشعبية.

وبعد أكثر من ستة عقود، تعود رمزية الثورة إلى الواجهة في سياق مختلف، تحكمه تحديات أمنية وسياسية معقدة. وفي خطابه بالمناسبة، استحضر الزُبيدي إرث التحرير لربط المطالب الجنوبية الراهنة بمسار الثورة، مؤكداً مواصلة التحرك السياسي إقليمياً ودولياً لتحقيق الأهداف التي يتبناها المجلس الانتقالي.

مليونية عدن.. الحضور الشعبي في اختبار السياسة

في هذا السياق، تستعد العاصمة عدن لاحتضان مليونية إحياء ذكرى الثورة، غداً الأربعاء، في ساحة العروض بمديرية خور مكسر، استجابة لدعوة المجلس الانتقالي إلى التعبئة الشعبية في مختلف محافظات الجنوب.

ويحمل الحشد المرتقب أبعاداً تتجاوز الاحتفاء بالمناسبة، إذ يسعى المجلس من خلاله إلى إظهار حجم التأييد الشعبي للقضية الجنوبية، وتأكيد حضور الشارع في النقاش المتعلق بمستقبل الجنوب، إلى جانب التعبير عن رفض ما يصفه بالوصاية والتدخل في القرار الجنوبي.

لكن دلالة المليونية لن تتوقف عند حجم المشاركة، بل ستتصل أيضاً بمدى قدرة القوى السياسية على استثمار هذا الحضور في تعزيز التماسك الداخلي وتحديد أولويات المرحلة، خصوصاً مع استمرار التحديات الأمنية والضغوط المعيشية.

الجبهات الغربية.. الأمن بوصفه أولوية

في موازاة الحراك الجماهيري، تظل جبهات الصبيحة وكهبوب وكرش والمسيمير ومحيط باب المندب حاضرة في حسابات الأمن الجنوبي، نظراً إلى موقعها الجغرافي وارتباطها بخطوط الحركة بين لحج وتعز والمناطق القريبة من عدن.

وفي الثاني من أكتوبر الجاري، وجه عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق أول عبدالرحمن المحرّمي «أبو زرعة»، برفع الجاهزية القتالية وتعزيز التنسيق العملياتي بين الوحدات العسكرية، خلال اجتماع تناول التطورات الميدانية في جبهات الصبيحة وتعز وكهبوب وباب المندب.

وتعكس هذه التوجيهات أهمية التعامل مع الجبهات باعتبارها منظومة مترابطة، تتطلب تنسيقاً ميدانياً وتأميناً للإمدادات واستعداداً للتطورات المحتملة على المحاور المتجاورة.

وفي هذا الإطار، وصف المحلل السياسي والخبير العسكري الجنوبي، العميد ثابت حسين صالح، الصبيحة بأنها «من أهم خطوط الدفاع عن عدن ولحج»، في إشارة إلى موقعها ضمن منظومة الدفاع عن المناطق الجنوبية.

وتفسر هذه الأهمية الجغرافية جانباً من تركيز الخطاب السياسي على مساندة القوات الجنوبية؛ فاستقرار مناطق التماس لا يرتبط بالمواجهة العسكرية وحدها، بل ينعكس أيضاً على أمن المناطق المجاورة وسلامة السكان.

باب المندب.. امتداد استراتيجي للمواجهة

تكتسب هذه الجبهات أهمية إضافية لقربها من باب المندب، أحد الممرات الحيوية للتجارة والملاحة الدولية بين البحر الأحمر وخليج عدن. ومع التوترات الإقليمية والتهديدات التي طالت حركة السفن، لم تعد التطورات الأمنية في محيط المضيق شأناً محلياً فحسب، بل باتت مرتبطة باعتبارات أوسع تشمل سلاسل الإمداد والأمن الإقليمي.

ومن هنا، تأتي تأكيدات الزُبيدي بشأن أمن الملاحة ومكافحة الإرهاب ضمن مسعى لوضع القضية الجنوبية في سياق يرتبط باستقرار المنطقة ومصالحها الاستراتيجية.



استحقاقات ما بعد الذكرى

تضع ذكرى 14 أكتوبر المجلس الانتقالي والقوى الجنوبية أمام مسارات متوازية: الحفاظ على الجاهزية الأمنية، وتوسيع المشاركة الشعبية، ومواصلة التحرك السياسي بشأن مستقبل الجنوب.

وفي المحصلة، تكمن قيمة المناسبة في ما يمكن أن تفتحه من مساحة لمراجعة الأولويات، وتحويل الرمزية التاريخية إلى عمل مؤسسي وسياسي أكثر فاعلية، فالتحدي اليوم ليس استعادة ذاكرة التحرير فحسب، بل تحديد كيفية مواجهة استحقاقات الحاضر وصياغة ملامح المستقبل



الأكثر زيارة


الحالمي: 14 أكتوبر محطة وطنية لتجديد العهد مع الجنوب وتأكيد .

الإثنين/12/أكتوبر/2026 - 11:24 م

أكد عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، الأستاذ وضاح الحالمي، أن الرابع عشر من أكتوبر ليس


مليشـ.ـيات الحو.ثي تهاجم تعز.. ومعارك شرسة على أطراف لحج.

الثلاثاء/13/أكتوبر/2026 - 04:27 ص

تخوض القوات الجنوبية و اليمنية معارك هي الأشد من نوعها، مع مليشيات الحوثي في جبهات تعز ولحج مما خلف عن سقوط عشرات القتلى من الطرفين. وقال مصدر عسكري ل


التميمي يلتقي ضباطًا عسكريين بوادي وصحراء حضرموت لمناقشة تحض.

الثلاثاء/13/أكتوبر/2026 - 04:23 م

التقى عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، عبدالملك محسن التميمي، اليوم ال


عاجل : نص كلمة الرئيس الزبيدي بمناسبة الذكرى الـ63 لثورة 14 .

الثلاثاء/13/أكتوبر/2026 - 07:09 م

وجّه الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، مساء اليوم، خطابا مهما إلى شعب ال