تصعيد الحو.ثيين يفاقم معاناة 65 ألف نازحة وفتاة في اليمن
الخميس - 15 أكتوبر 2026 - 12:19 ص
صوت العاصمة/ عدن
حذّرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من تفاقم الأوضاع الإنسانية للنساء والفتيات في اليمن، مع تصاعد المواجهات والنزوح في الساحل الغربي، مؤكدة أن آلاف الأسر النازحة تواجه صعوبات متزايدة في الوصول إلى الخدمات الصحية والمساعدات الإنسانية ومصادر الدخل، وسط تراجع الحماية وارتفاع الأعباء المعيشية.
وسلّط تحليل أطلقته الهيئة بالتعاون مع اتحاد نساء اليمن ومنظمة أوكسفام، وبمساهمة شركاء مجموعة العمل المعنية بالنوع الاجتماعي في العمل الإنساني، الضوء على التداعيات التي خلّفها التصعيد الحوثي والنزوح على النساء والفتيات، بما في ذلك قيود الحركة، وتراجع فرص كسب العيش، وتزايد أعباء الرعاية والعمل المنزلي غير مدفوع الأجر.
ووفقاً للتحليل، سجّلت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 132,330 شخصاً، بما يعادل 22,055 أسرة، خلال الفترة من 7 يونيو إلى 21 سبتمبر 2026، على خلفية التصعيد في الساحل الغربي، مع تسجيل أكبر تجمعات للنازحين في محافظتي تعز ولحج. وتقدّر هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن نحو 65 ألفاً من النازحين نساء وفتيات، فيما يبلغ عدد الأسر النازحة التي تعيلها نساء نحو 5,500 أسرة.
وتكشف الأرقام عن حجم الضغوط التي تواجه النساء في مناطق النزوح، خصوصاً مع تراجع الموارد وارتفاع تكاليف المعيشة وفقدان مصادر الدخل، ما دفع أسرًا متضررة إلى الاعتماد بصورة أكبر على الاقتراض والشراء بالدين وتقليص النفقات، في ظل محدودية المساعدات المتاحة.
وتتضاعف المخاطر بالنسبة للنساء الحوامل والأمهات، إذ قدّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، في 21 سبتمبر، أن أكثر من 120 ألف شخص نزحوا، بينهم نحو 30 ألف امرأة في سن الإنجاب وأكثر من 2,700 امرأة حامل، مع توقع ولادة 300 امرأة خلال الأسبوعين التاليين للتقدير.
وأشار التحليل إلى إغلاق بعض مرافق الصحة الإنجابية والمساحات الآمنة المخصصة للنساء والفتيات، أو استمرارها في العمل بقدرات محدودة، بما في ذلك مرافق تقدم خدمات الطوارئ التوليدية ورعاية حديثي الولادة في مديريتي مقبنة وجبل حبشي بمحافظة تعز، الأمر الذي يزيد صعوبة حصول النساء على الرعاية اللازمة في ظروف النزوح.
ودعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى استجابة إنسانية تراعي الاحتياجات الخاصة بالنساء والفتيات، وتضمن وصولهن العادل والسريع إلى الغذاء والمياه الآمنة والمأوى والرعاية الصحية والأدوية ومستلزمات النظافة والكرامة. كما شددت على ضرورة إزالة العوائق أمام وصول المساعدات، وتقريب الخدمات من المجتمعات المتضررة، وتوفير معلومات واضحة بشأن الدعم المتاح، مع مراعاة احتياجات كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة