أخبار دولية



إيـ.ـران تراهن على تهديد الخليج لرفع كلفة المواجهة مع واشنطن

الخميس - 15 أكتوبر 2026 - 12:20 ص

إيـ.ـران تراهن على تهديد الخليج لرفع كلفة المواجهة مع واشنطن

صوت العاصمة/وكالات


توسّع إيران دائرة تهديداتها الإقليمية في محاولة لردع الولايات المتحدة عن استئناف العمليات العسكرية، ملوّحة باستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في دول الخليج، وصولاً إلى التلويح بعمليات توغل بري داخل دول مجاورة، في تصعيد يعكس رهان طهران على نقل كلفة المواجهة إلى محيطها الإقليمي بدلاً من حصرها في المواجهة المباشرة مع واشنطن.

وبحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، حذّر مسؤولون إيرانيون من احتمال استهداف منشآت نفطية سعودية إذا تجدد القتال، فيما أشاروا إلى إمكان تنفيذ عمليات برية داخل دول مجاورة. وتكشف هذه التهديدات عن مسعى إيراني لتوسيع نطاق المخاطر الأمنية والاقتصادية، بما يجعل أي قرار أميركي باستئناف الهجمات محفوفاً بتداعيات تتجاوز الأراضي الإيرانية.

ولا تقتصر التهديدات، وفق التقرير، على القواعد العسكرية أو المواقع المرتبطة بالوجود الأميركي، بل تمتد إلى منشآت الطاقة والاتصالات ومراكز البيانات وكابلات الإنترنت. وقال محسن رضائي، المسؤول الإيراني عن الأمن القومي، إن الإمارات قد تكون ضمن الأهداف المحتملة، في تصريحات تعكس اتساع نطاق التهديدات لتشمل البنية التحتية المدنية والاقتصادية في المنطقة.


ويضع هذا التصعيد دول الخليج أمام مخاطر متزايدة، خصوصاً أن استهداف منشآت النفط والمرافق الحيوية أو تهديد الملاحة البحرية قد ينعكس على إمدادات الطاقة والتجارة الدولية والاستقرار الاقتصادي. كما أن التلويح بعمليات توغل داخل دول الجوار يتجاوز منطق الرد العسكري المباشر إلى تهديد أمن الدول وسيادتها، حتى وإن لم تتوافر مؤشرات تؤكد اتخاذ قرار فعلي بتنفيذ مثل هذه العمليات.

وتواجه السعودية مخاطر إضافية في ظل استمرار التهديدات المرتبطة بالحوثيين المدعومين من إيران في اليمن. وأشار التقرير إلى هجوم استهدف مطار الرياض خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما يسلط الضوء على احتمال تداخل مسارات التصعيد الإقليمي وفتح جبهات ضغط متزامنة على المملكة ودول أخرى في الخليج.

ويبدو أن طهران تراهن على توسيع نطاق المواجهة لرفع كلفتها على الولايات المتحدة وحلفائها، مستفيدة من التهديدات التي تطال أسواق الطاقة وخطوط الملاحة والبنية التحتية الحيوية. غير أن هذا النهج يعرّض دول الجوار لمخاطر لا ترتبط بالضرورة بقراراتها المباشرة في الصراع، ويحوّل المنشآت المدنية والمصالح الاقتصادية إلى أدوات ضغط في الحسابات العسكرية والسياسية.

وتتزامن هذه التهديدات مع مساعٍ إيرانية لإعادة بناء القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة وتحصين المنشآت العسكرية، وسط ضغوط اقتصادية وسياسية داخلية. ووفق التقرير، استغلت طهران فترة توقف القتال المباشر لتعزيز حماية مواقع حساسة، فيما أظهرت صور أقمار صناعية، حللها معهد العلوم والأمن الدولي، إقامة تحصينات وسواتر ترابية حول منشآت نووية، بينها موقعا جبل المعول ونطنز.

وترى سنم وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز تشاتام هاوس، أن حالة الاستعداد للحرب تخدم القيادة الإيرانية في ظل الجمود والضغوط التي تواجهها على جبهات متعددة. ويعكس ذلك تداخلاً بين حسابات الردع الخارجي ومحاولة إظهار التماسك الداخلي، في وقت تواجه فيه إيران العقوبات والقيود الاقتصادية ومخاطر تجدد المواجهة العسكرية.

في المقابل، تعزز واشنطن حضورها العسكري في المنطقة، مع توجه مجموعة قتالية ثالثة لحاملة طائرات ووحدة إضافية من مشاة البحرية الأميركية إلى الشرق الأوسط، إلى جانب بحث خيارات لتعزيز الدفاعات الجوية والذخائر في قواعدها الإقليمية. وأفاد التقرير بأن مسؤولين أميركيين يدرسون خيارات لشن ضربات جديدة، رغم تصريحات الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي التي استبعد فيها هجوماً قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر.

وتبرز المخاطر بصورة أكبر في الممرات البحرية، ولا سيما مضيق هرمز، مع ورود تقارير عن تعرض سفن تجارية لهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع. كما أشار التقرير إلى هجوم بطائرة مسيّرة على ناقلة النفط الإماراتية «بترو دولفين» قرب سلطنة عُمان، أدى إلى اندلاع حريق وفقدان بحارين هنديين، في تطور يسلط الضوء على هشاشة أمن الملاحة والطاقة في ظل التصعيد.

ويكشف المشهد عن معادلة ردع محفوفة بالمخاطر: إيران توسّع تهديداتها لتجعل كلفة الحرب إقليمية، فيما تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري وتحتفظ بخيارات هجومية. وبين الطرفين، تواجه دول الخليج تهديدات تطال أمنها ومنشآتها الاقتصادية وممراتها البحرية، رغم أنها ليست الطرف المباشر في المواجهة.

وفي ظل غياب تسوية تضمن إنهاء الصراع، فإن تحويل منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية والملاحة الدولية إلى أوراق ضغط ينذر بتوسيع دائرة الأضرار، ويزيد الحاجة إلى تحرك دبلوماسي يحد من التصعيد ويحمي أمن دول المنطقة ومصالحها الحيوية



الأكثر زيارة


قائد اللواء الثاني حزم يهنئ شعب الجنوب والرئيس الزُبيدي بذكر.

الأربعاء/14/أكتوبر/2026 - 01:07 ص

قال العميد علي فضل حسن، قائد اللواء الثاني حزم:في الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة وبمناسبة خطاب الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي الذي ألقاه في هذه ا


مخاوف من أزمة اقتصادية تضرب مناطق الحو.ثيين بعد احتجاز مئات .

الأربعاء/14/أكتوبر/2026 - 12:19 ص

كشفت مصادر مطلعة عن حالة استنفار داخل أوساط مليشيا الحوثي، وسط مخاوف من أزمة اقتصادية محتملة، عقب تشديد إجراءات التفتيش على الشحنات التجارية المتجهة إ


200 طقم و6 قواطر سـ.ـلاح.. صحفي يتهم إخوان تعز بالانسحاب وبي.

الأربعاء/14/أكتوبر/2026 - 01:38 ص

اتهم رئيس تحرير صحيفة الشارع اليمنية، نايف حسان، قيادات حزب الإصلاح في تعز بتلقي دعم عسكري سعودي كبير مع بداية الحرب، ثم الانسحاب من مناطق الحجرية دون


بن لغبر: هذا شعب تستطيع أن تقنعه لكنك لا تستطيع أن تفرض عليه.

الأربعاء/14/أكتوبر/2026 - 02:00 ص

وجه الإعلامي الجنوبي صلاح بن لغبر نصيحة قال فيها إن أكبر خطأ يمكن أن ترتكبه أي دولة في تعاملها مع شعب الجنوب هو الظن بأنها تستطيع أن تقرر له من يحب وم