تقارير



من الصـ,ـاروخ إلى الوسيط.. واشنطن تدقّق في شبكات الدعم الإيراني للحـ,ـوثيين

السبت - 17 أكتوبر 2026 - 04:59 م

من الصـ,ـاروخ إلى الوسيط.. واشنطن تدقّق في شبكات الدعم الإيراني للحـ,ـوثيين

صوت العاصمة/إرم نيوز:

تراجع مؤسسات أمنية وعسكرية أمريكية قنوات الدعم الإيراني لميليشيا الحوثيين في اليمن، تمهيدًا لإعداد إجراءات تستهدف شركات ووسطاء مرتبطين بتوريد المكونات الصاروخية وأنظمة التوجيه والمعدات التقنية.

وتركيز المراجعات على الجهات التي تساعد الحرس الثوري في نقل الخبرات العسكرية إلى ميليشيا الحوثي، بالتزامن مع تصاعد الهجمات على منشآت سعودية ومواقع حكومية يمنية.


ملفات مدعومة بأدلة
وقال مسؤول أمريكي في وزارة الحرب مطلع على التقييمات الاستخباراتية لأنشطة الحرس الثوري في اليمن والبحر الأحمر، لـ"إرم نيوز"، إن المراجعة تركز على إعداد ملفات منفصلة لشبكات المشتريات والتوريد، وتحديد دور الوسطاء التجاريين في نقل المعدات مزدوجة الاستخدام، تمهيدًا لتقييم إحالة الملفات المدعومة بالأدلة إلى وزارتي الخزانة والتجارة لاتخاذ إجراءات مالية وتنظيمية.

وتشمل الإجراءات المطروحة مطابقة بيانات الشحنات المضبوطة مع سجلات الشركات والموردين، ومراجعة التحويلات المالية المرتبطة بشراء المكونات الإلكترونية، إلى جانب تحديد الجهات التي تتولى تقديم المساعدة الفنية والاستخباراتية للحوثيين.

وتتوزع الملفات بين مسارين، يتعلق الأول بالجهات التي توافرت بشأنها وثائق شحن ومعلومات تجارية قابلة للفحص، بينما يركز الثاني على استكمال التقييمات الاستخباراتية المتعلقة بالأفراد والمؤسسات التي تقدم الدعم التقني والعسكري للجماعة، قبل اتخاذ قرارات عقابية إضافية.


دعم أوسع
تركز التقييمات الأمريكية على الدور الذي يؤديه مستشارون مرتبطون بالحرس الثوري في تطوير قدرات الحوثيين على تشغيل الصواريخ والمسيّرات، خصوصًا مع استمرار الهجمات التي تستهدف منشآت اقتصادية ومدنية خارج مناطق سيطرة الجماعة.

ويوضح المصدر الأمريكي أن الجهات المختصة تراجع المعلومات المتعلقة باستمرار حصول الحوثيين على المساعدة الفنية في تجميع الأسلحة وصيانتها، وتقييم طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تصل إليهم بشأن الأهداف العسكرية، مع تحديد مستويات الدعم التي تستلزم وجود خبراء متخصصين.

وتتناول المراجعة العلاقة بين القيادات الحوثية المسؤولة عن برامج التسليح وشبكات المشتريات الخارجية، ومدى استفادة الجماعة من الخبرات الإيرانية في تطوير قدراتها المحلية، بما يشمل استخدام المكونات التجارية في تصنيع المعدات العسكرية.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد تناولت في تقرير حديث جوانب من الدعم الإيراني للحوثيين، شملت التدريب وتقديم معلومات الاستهداف، وسط اتهامات لطهران بالمساهمة في تطوير قدرات الجماعة العسكرية.


مكونات أجنبية
وتزامنت التطورات مع تقرير أصدرته منظمة "أبحاث تسليح النزاعات" البريطانية، تناول محاولات الحوثيين تطوير صواريخ باليستية متوسطة المدى باستخدام مكونات أجنبية، بينها أجزاء مصنعة في الصين.

واستند التقرير إلى شحنات اعترضتها السلطات اليمنية، تضمنت مكونات تدخل في صناعة الصواريخ ومواد للحماية الحرارية، ضمن محاولات لتطوير منظومات تستفيد من تصميمات صاروخية إيرانية، بينها سلسلة "خيبر شكن".

ويشير وجود هذه المكونات إلى اتساع قنوات المشتريات التي تستفيد منها الجماعة، دون أن يثبت بمفرده علم الشركات المصنعة بالاستخدام النهائي للمنتجات أو تورطها المباشر في عمليات التسليح.

وبحسب المصدر الأمريكي، تركز الجهات المختصة على تحديد مسار انتقال المعدات من الموردين التجاريين إلى الوسطاء والمستفيدين النهائيين، ومراجعة الوثائق التي تسمح بإثبات مخالفة العقوبات أو ضوابط التصدير.

وتشمل الخيارات إعداد ملفات ضد الشركات والأفراد الذين تثبت مشاركتهم في عمليات توريد غير مشروعة، مع الاستفادة من الشحنات المصادرة لتحديد الجهات التي تستخدم التجارة القانونية لتوفير احتياجات برامج التسليح الحوثية.


إجراءات مزدوجة
وتبحث واشنطن توسيع التعاون مع الحكومة اليمنية في تبادل المعلومات المتعلقة بشحنات الأسلحة والمعدات الحساسة، وتعزيز قدرة السلطات المختصة على فحص المضبوطات وتوثيق مصادرها، بما يساعد على اتخاذ إجراءات ضد شبكات المشتريات.

ويشير المصدر الأمريكي إلى أن الأولوية تتمثل في استكمال الأدلة الفنية والمالية قبل إحالة الملفات إلى المؤسسات المعنية بالعقوبات، مع دراسة إجراءات تستهدف الوسطاء الذين يوفرون المكونات والمعدات المستخدمة في برامج الصواريخ والمسيّرات.

وتأتي التحركات وسط تصاعد المواجهات قرب تعز، وتقارير عن هجمات استهدفت منشآت سعودية ومطار عدن، في وقت تثير فيه التهديدات المرتبطة بالحوثيين مخاوف متجددة بشأن أمن البحر الأحمر وباب المندب.

وتزيد هذه التطورات الأعباء الأمنية والاقتصادية على اليمن ودول المنطقة، بينما يواجه المدنيون اليمنيون تداعيات استمرار الحرب وتعطل طرق الإمداد والخدمات الأساسية.

وتتركز المرحلة المقبلة على نتائج التحقيقات في الشحنات المضبوطة ومدى كفاية الأدلة لإحالة ملفات الموردين والوسطاء إلى المؤسسات الأمريكية المختصة، فيما يرتبط نجاح الإجراءات بقدرة واشنطن وشركائها على تعطيل قنوات التسليح التي يستفيد منها الحوثيون، والحد من دور الحرس الثوري الإيراني في توفير الخبرة العسكرية والتقنية للجماعة.





الأكثر زيارة


المحافظ شيخ يتفقد مطار عدن الدولي عقب الاستهداف الصـ.ـاروخي .

السبت/17/أكتوبر/2026 - 01:16 ص

تفقد وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، مساء اليوم الجمعة، مطار عدن الدولي، للاطلاع على الأضرار التي خلّفها الاستهداف الصاروخي الذي شنّته


ناصر باكازم الدهماء يكتب: دعوة للتكاتف مع أبناء الصبيحة النا.

السبت/17/أكتوبر/2026 - 12:22 ص

دعا الكاتب ناصر باكازم الدهماء أبناء العاصمة عدن وعموم محافظات الجنوب إلى الوقوف إلى جانب إخوانهم أبناء الصبيحة الذين اضطرتهم الظروف الراهنة للنزوح ال


المقرحي يتهم العليمي بالاستعراض ويفضحه في ملف الاتصالات.

السبت/17/أكتوبر/2026 - 01:17 ص

اتهم الناشط السياسي معين المقرحي رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بالفشل في إدارة ملف الاتصالات، واصفاً ظهوره الأخير في مقطع فيديو وهو يجري اتصا


بعد تحليق ساعة في سماء عدن.. 200 راكب يهبطون اضطرارياً في جي.

السبت/17/أكتوبر/2026 - 12:27 ص

حوّلت طائرة تابعة لشركة طيران عدن، المملوكة لمجموعة القطيبي، مسارها إلى مطار جيبوتي للهبوط، عقب تحليقها لأكثر من ساعة في أجواء العاصمة عدن، إثر تعذّر