بريطانيا تبحث خيارات أكثر حزماً لمواجهة إرهـ.ـاب الحو.ثيين
الإثنين - 19 أكتوبر 2026 - 12:13 ص
صوت العاصمة/وكالات
تتصاعد الضغوط داخل بريطانيا لاتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، في ظل استمرار هجماتها وتهديداتها للملاحة الدولية، وانتهاكاتها بحق اليمنيين، وسط دعوات برلمانية لإدراج الجماعة على قوائم الإرهاب، بدلاً من الاكتفاء بإدانة ممارساتها.
وناقشت مجموعة «أصدقاء اليمن» التابعة لحزب العمال البريطاني، برئاسة النائب أليكس بالينغر، خيارات تشديد التعامل مع الحوثيين، بما في ذلك بحث تصنيفهم منظمة إرهابية، واتخاذ خطوات مشابهة للإجراءات البريطانية المتخذة بحق الحرس الثوري الإيراني.
وخلال المناقشات، أكد وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية، ستيفن دوتي، أن بلاده تأخذ التهديدات الحوثية على محمل الجد، وأدان انتهاكات الجماعة، بما فيها تجنيد الأطفال وإخضاعهم لبرامج «إعادة التأهيل» القسرية، فضلاً عن الهجمات التي شهدتها محيطات تعز وما خلفته من معاناة إنسانية ونزوح للسكان.
وجدد دوتي تضامن بلاده مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أنه تحدث في اليوم ذاته مع وزير الخارجية اليمني. ومع ذلك، لم تعلن لندن حتى الآن تغييراً رسمياً في سياستها تجاه الحوثيين أو اتخاذ قرار بتصنيف الجماعة منظمة إرهابية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه الميليشيا تهديداتها للأمن والاستقرار، بما في ذلك استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وكانت بريطانيا قد أدانت الهجمات الحوثية على عدن، حيث نقلت السفيرة البريطانية عبده شريف، خلال اتصال بمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ، رفض بلادها استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وقدمت التعازي لأسر الضحايا والتمنيات بالشفاء للمصابين.
ويعكس طرح التصنيف الإرهابي داخل البرلمان البريطاني اتساع المطالب بمراجعة سياسة التعامل مع الحوثيين، لكنه يسلط الضوء أيضاً على الفجوة بين الإدانة السياسية واتخاذ إجراءات عملية. فاستمرار التهديدات والهجمات يضع الحكومة البريطانية أمام اختبار تحويل مواقفها المعلنة إلى خطوات واضحة لمحاسبة الجماعة والحد من قدرتها على تهديد اليمنيين والملاحة الدولية، خصوصاً أن الدعوات البرلمانية لم تتحول بعد إلى قرار رسمي