المقدم باشقار: المملكة هي الشر الذي لا بد منه.. والتحالف لم يعد قائماً
الإثنين - 19 أكتوبر 2026 - 12:41 ص
صوت العاصمة/ عدن
قال المقدم عمر باشقار بارشيد إن تدخل المملكة العربية السعودية في اليمن ورغم أنه قد يكون بدأ بنية طيبة، إلا أنه تحول مع مرور الوقت إلى تدخل سلبي على الجنوب وقد يصبح سلبياً على الشمال أيضاً.
وأوضح بارشيد في منشور له، بالرجوع إلى ما كتبه بالأمس، أن الجوار الجغرافي والتداخل مع المملكة يفرض على الجار التدخل في شؤون جاره سلباً أو إيجاباً، مشيراً إلى أن انتقاد سياسة المملكة لا يلغي الاعتراف باحتضانها لملايين المغتربين اليمنيين.
وأضاف: المغترب اليمني موجود في أغلب بلدان العالم، ولو قارنا ما يحصل عليه من امتيازات في أمريكا وبريطانيا وغيرها مع ما يحصل عليه في المملكة لاتضحت نتائج المقارنة، مؤكداً أنه يفترض معاملة المغترب اليمني في المملكة معاملة السعودي بحكم تدخلها في الحرب، على الأقل من ناحية إنسانية وقانونية.
وأشار إلى أن أحداً لم يكن يتوقع استمرار الحرب كل هذه المدة، وإعلان تحالف إقليمي أمام مليشيات بسيطة لم تستطع في بدايتها تجاوز مجموعة السلفيين، لكنها أصبحت اليوم قوة يحسب لها المجتمع الدولي والإقليمي حساباً، مستمدة قوتها أولاً من سياسة نظام علي عبدالله صالح والقوى الحاكمة في صنعاء التي استخدمتها لتصفية حساباتها الداخلية، ثم من تصفية الحسابات بين شركاء الشرعية والتحالف أنفسهم وتقديمها على مواجهة قوات صنعاء.
وقال باشقار: قلنا الشرعية والمملكة ولم نقل التحالف لأن التحالف لم يعد قائماً، معتبراً أن رهان قوات صنعاء على تفكك الشرعية والتحالف قد نجح إلى حد كبير.
وحذر من أن استمرار الشرعية والمملكة في نفس الطريقة السابقة دون مراجعة حساباتها والتعامل مع الحرب بما يقتضيه الواقع بعيداً عن تصفية الحسابات الداخلية، سيجعل إعلان هزيمة الشرعية والمملكة قريباً جداً.
ودعا إلى جلوس الشرعية بكل تشكيلاتها والمجلس الانتقالي الجنوبي والمملكة على طاولة حوار واضح وشفاف والخروج باتفاقات تطمئن الجميع ليكون الاتجاه إلى صنعاء إجبارياً، قائلاً: أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي.
واختتم بالقول إنه لا يزال عند ما كتبه بالأمس: المملكة هي الشر الذي لا بد منه، وهو كلام يقال لأقرب الناس إليك كأبيك أو أخيك أو ابنك، مهما كان شرهم عليك فلا بد منهم والتعامل معهم، متمنياً وقفة صادقة وتقييماً شفافاً للمرحلة السابقة وخطة مزمنة لإنهاء هذه الحرب اللعينة.