عندما تبكي العيون وينزف القلب على شبابنا
الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - 08:59 م
صوت العاصمة/كتب/محمد إبراهيم:
إن العين لتدمع وإن القلب ليعتصره الألم والقهر عندما شاهدنا بالأمس شبابنا وفلذات أكبادنا يسقطون بالعشرات شهداء في ساحات العزة والشرف.
شباب في مقتبل العمر، جنود مستجدون لم يكتمل تدريبهم بعد، خرجوا يحملون حلم الوطن على أكتافهم، فإذا بصواريخ الغدر الحوثية تنهال عليهم دون سابق إنذار، ودون ذرة رحمة أو إنسانية.
أي جريمة هذه؟ وأي حقد يحمله هذا الفكر الذي يستهدف شباباً أعزل لا يزال في بداية طريقه؟
إن ما أقدمت عليه المليشيات الحوثية يوم أمس هو عمل إرهابي مدان بكل المقاييس، وجريمة حرب مكتملة الأركان، تكشف للعالم أجمع الوجه الحقيقي لهذه الجماعة التي لا تعرف للسلام طريقاً ولا للإنسانية معنى.
هؤلاء الشهداء لم يكونوا مجرد أرقام، بل كانوا آباء وأبناء وإخوة، كانوا أمل أسرهم ومستقبل وطنهم، واليوم ارتقت أرواحهم الطاهرة إلى بارئها تشكو ظلم المعتدي وغدر الخائن.
إن هذا العمل الجبان يجعلنا نقف اليوم موقفاً حازماً وواضحاً، فدماء شبابنا لن تذهب هدراً، وستظل لعنة تلاحق كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء.
رحم الله شهداءنا الأبرار، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، والشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.