اجتماع موسع في قعطبة يناقش أوضاع المعلمين وتحديات العملية التعليمية بالمديرية
الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - 10:33 م
صوت العاصمة/ الضالع / علي عميران
شهدت مديرية قعطبة بمحافظة الضالع عقد اجتماع موسع ترأسه وكيل أول المحافظة العميد صالح أحمد صالح، ومدير عام المديرية المهندس عبد الوهاب شايف سنان، للوقوف على واقع العملية التعليمية، واستعراض التحديات المعيشية والفنية التي تهدد استقرار العملية التعليمية بالمدارس.
الاجتماع الذي استضافته مدرسة الشهيد حزام الثانوية، شهد حضوراً قيادياً بارزاً ضم وكيل المحافظة العميد نصر التهامي، ومدير إدارة التربية بالمديرية الأستاذ عبد الباسط المرح، وعدد من الكوادر التربوية والقيادات المحلية
وفي مستهل اللقاء، نقل وكيل أول المحافظة تحيات محافظ الضالع اللواء الركن أحمد قائد القبة، مؤكداً أن المحافظة والمديرية تخوضان معركة صمود استثنائية في مواجهة تداعيات الحرب والاعتداءات المستمرة لميليشيا الحوثي الانقلابية، وفي ظل شحة حادة في الموارد والإمكانيات.
وأوضح العميد صالح أن القطاع التربوي يمثل خط الدفاع الأول لحماية وعي الأجيال، مشدداً على أن معركة بناء العقول وزرع القيم الوطنية لا تقل أهمية عن المعارك الميدانية، ومؤكداً في كلمته للمعلمين
"أنتم من يُعول عليهم أبناء المديرية والسلطة المحلية لتنوير عقول الطلاب، وتزويدهم بالعلم والأفكار السليمة، وغرس قيم الحب والسلام والولاء لله والوطن في نفوسهم."
وأضاف أن التعليم هو الركيزة الأساسية لنهضة الشعوب وبناء الأوطان، مثمناً الصمود الاستثنائي للكوادر التعليمية، ومجدداً دعم السلطة المحلية بالمحافظة للعملية التعليمية، مع توجيه دعوة صريحة للمنظمات الدولية والإنسانية بسرعة التدخل لتقديم الدعم اللازم وإيجاد معالجات جذرية للأزمة
من جهته، اعتبر مدير عام قعطبة المهندس عبد الوهاب سنان أن مساندة القطاع التعليمي واجب وطني وأخلاقي، لكونها الحصن المنيع لوقاية الشباب والنشء من الانحراف والضياع، داعياً إلى تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز هذه المرحلة الحرجة.
وخلال الاجتماع، قدم مدير إدارة التربية بقعطبة الأستاذ عبد الباسط المرح تشخيصاً دقيقاً لواقع العملية التعليمية والأزمات المركبة التي تعترض مسار التعليم بالمديرية، موضحاً أنها تتلخص في ثلاثة محاور رئيسية
-الظروف المعيشية القاسية تأكل القيمة الشرائية لمرتبات المعلمين وتدني أجورهم، مما يستدعي تدخلاً إغاثياً عاجلاً من المنظمات الدولية والمحلية.
-عجز المستلزمات والكوادر: النقص الحاد في الكتاب المدرسي والعجز الشديد في أعداد المعلمين داخل المدارس.
تداعيات الحرب واكتظاظ النزوح: الأضرار الجسيمة التي لحقت ببعض المدارس جراء القصف، يرافقها ضغط وازدحام شديد في الفصول الدراسية نتيجة استمرار نزوح مئات الأسر إلى المديرية وإلحاق أبنائهم بالتعليم.
واختُتم الاجتماع على ضرورة التنسيق المشترك بين السلطة المحلية، وإدارة التربية، والجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية، لترجمة المخرجات إلى خطوات عملية تشمل
وضع معالجات سريعة للتخفيف من المعاناة المعيشية للكادر التدريسي
وتوفير المستلزمات الاحتياجية والتشغيلية للمدارس لضمان استمرار الدراسة دون انقطاع
وفي ختام اللقاء عبرت قيادات وكوادر إدارة التربية بقعطبة عن بالغ شكرها وتقديرها لوكيل أول المحافظة ومدير عام المديرية على اهتمامهما المباشر ومتابعتهما الحثيثة لتذليل كافة الصعاب أمام المدارس والطلاب.
حضر الاجتماع عضوي الهيئة الإدارية عصام ربيد ونجيب الهادي، ومدير السكرتارية أمين الزنداني، ومدير الوحدة التنفيذية لمخيمات النازحين صبري النجار، ومدير مكتب السياحة صلاح النجار