شتان بين الثرى والثريا الميسري.. ليس رجل دولة
السبت - 24 أكتوبر 2026 - 12:15 ص
صوت العاصمة/ كتبت: نادرة عبدالقدوس
معظمنا شاهد وسمع اللقاء التلفزيوني الذي أجراه الإعلامي وديع منصور مع السياسي الجنوبي احمد الميسري، في قناة الجنوب، مؤخراً. لن أسهب ولن أكرر ما قاله وكتبه الكثير من الجنوبيين الذين أجمعوا على أن الميسري سقط في الحضيض، حين أنكر نضال شعب الجنوب المستميت، من أجل انتصار قضيته واستعادة دولته، بل وشبهه بأنه شعب (قروي)!! ما هذه اللغة التي يتحدث بها الميسري؟! أريد أن أفهم، ما الفرق بين القروي والمدني في قضية شعب الجنوب؟ ونحن نقول شعب الجنوب، أي المواطنون، كافة، في المدن والأرياف. اثبت الرجل أنه لا يتمتع بوعي سياسي ولا فكر ولا ثقافة إنسانية. فأنت إذا كنت تعتبر نفسك من القادة السياسيين ورجل دولة وتحمل هذا الفكر المتدني وتقلل من شأن الناس؛ فكيف ستقود البلاد؟!
يا اخ احمد الميسري هؤلاء (القرويين) الذين هم في نظرك، من الطبقة الدنيا، هم من فجّروا ثورة ١٤ أكتوبر من قمم جبال ردفان الشماء وهم من طرد الاستعمار البريطاني من أرض الجنوب وهم من بنوا دولة بعد الاستقلال والتي أتت بك من القرية وعلمتك مجاناً وجعلتك قائداً عسكرياً، ثم وزيراً.. هؤلاء القرويين، اليوم، هم من يرفضون أي وصايا خارجية على الجنوب ويخرجون في مليونيات عدة، في كل أرجاء الجنوب الذي تتنصل منه، للمطالبة باستعادة دولة الجنوب التي شاركت انت في ضياعها وهم اليوم من يناضل في الجبهات للدفاع عن حياض الوطن.
لن أطيل، فقد تحدث الكثير عن اللقاء الفاضح والذي كشف حقيقة الميسري وما يكنه من عداء وحقد لأهله الجنوبيين والحمدلله أنه نزع عن وجهه القناع الذي كان يخفي حقيقته التي قد ظهرت جلياً عام ٢٠١٩م. من يقارن بين الميسري والرئيس القائد عيدروس الزبيدي، فقد ظلم الثاني الفذ، لأنه، لا مقارنة بينهما ولا يجب المقارنة بينهما؛ فشتان بين الثرى والثريا.