أخبار دولية



الحدود الشرقية "على فوهة بركان".. العراق يفتح ملف أمن المنافذ مع إيـ.ـران

السبت - 24 أكتوبر 2026 - 12:28 ص

الحدود الشرقية "على فوهة بركان".. العراق يفتح ملف أمن المنافذ مع إيـ.ـران

صوت العاصمة/ إرم نيوز



تراجع السلطات العراقية الترتيبات الأمنية على حدودها مع إيران، عقب إغلاق منفذ الشيب في محافظة ميسان، بالتزامن مع خلافات بشأن المطالب الإيرانية المتعلقة بالمعارضين الأكراد المقيمين في إقليم كردستان، وسط تساؤلات عن مستقبل المعابر الحدودية وصلاحيات المؤسسات الأمنية ودور الفصائل المسلحة في المناطق المتاخمة للأراضي الإيرانية.

وتأتي الإجراءات بعد قرار بغداد إغلاق منفذ الشيب أمام المسافرين والشاحنات التجارية، الأربعاء، حتى إشعار آخر، فيما أعلن السفير الإيراني محمد كاظم آل صادق التوصل إلى تفاهم بشأن إخراج المعارضين الأكراد الإيرانيين من العراق أو تسليمهم لطهران، دون صدور تأكيد عراقي لهذا الاتفاق.

ويقول مصدر أمني عراقي مطلع على الاتصالات مع إيران لـ"إرم نيوز" إن مراجعة الإجراءات الحدودية تتركز على كفاءة التفتيش والسيطرة على حركة الشاحنات والأفراد، وتحديد مسؤوليات الأجهزة المكلفة بحماية المعابر، في ظل مخاوف تتعلق بالتهريب وانتقال التهديدات المسلحة عبر الحدود.

وتشمل المسائل التي تخضع للمراجعة مستوى تجهيز المنافذ بأجهزة الكشف، وآليات تدقيق الشحنات، وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية وهيئة المنافذ الحدودية، مع بحث الحاجة إلى إجراءات إضافية في المعابر التي تعاني قصورًا مشابهًا.


وأثار القرار تفسيرات متباينة، بعدما تحدثت مصادر حدودية عن ضعف إجراءات التفتيش والحاجة إلى تركيب معدات للكشف عن المواد المحظورة، بينما أرجع المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي الإغلاق إلى عدم اكتمال الجاهزية الفنية والتقنية واللوجستية للمنفذ.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول حدودي عراقي أن الإجراءات الأمنية القائمة في الشيب غير كافية، وأن إغلاقه يسمح بمراجعتها وتعزيز قدرات الكشف، فيما أكدت السلطات الإيرانية استمرار الاتصالات مع الجانب العراقي لاستئناف العمل.

ويشير المصدر الأمني إلى أن معالجة الثغرات تستدعي توحيد الإجراءات بين المؤسسات المسؤولة عن الحدود، وتحديد صلاحيات الجهات الموجودة قرب المعابر، خصوصًا في المناطق التي تنشط فيها تشكيلات مسلحة خارج التسلسل الإداري المباشر للمنافذ.

في حين تحدثت تقارير عراقية عن احتمال شمول منافذ إضافية بإجراءات مماثلة، فيما أكدت الحكومة استمرار التبادل التجاري عبر معابر أخرى. ولم تعلن بغداد جدولًا رسميًا لإغلاق بقية المنافذ أو موعدًا لإعادة تشغيل الشيب.


خلاف بشأن المطالب الإيرانية
وبالتوازي، تصاعد الخلاف بشأن نتائج الاجتماع الأمني العراقي الإيراني الذي استضافته بغداد، الاثنين، بمشاركة وفد من حكومة إقليم كردستان، لمراجعة تنفيذ الاتفاق الأمني بين البلدين.

وأعلن السفير الإيراني التوصل إلى تفاهم يتضمن إخراج عناصر التنظيمات الكردية الإيرانية المعارضة من الإقليم أو تسليمهم لطهران، بينما لم يتضمن الإعلان العراقي تأكيدًا مماثلًا، وسط معلومات عن رفض بغداد تسليم أشخاص يمكن أن يتعرضوا لمخاطر جسيمة بعد إعادتهم.

ويقول مصدر سياسي في حكومة إقليم كردستان لـ"إرم نيوز" إن الملف يتطلب التمييز بين منع النشاط المسلح انطلاقًا من أراضي الإقليم، وبين التعامل القانوني مع الأشخاص المقيمين فيه، خصوصًا أن أي إجراءات للترحيل تحتاج إلى تحديد الوضع القانوني لكل حالة.

وتشمل القضايا المطروحة مواقع وجود الجماعات المعارضة، وآليات مراقبة نشاطها، والتنسيق بين القوات الاتحادية والأجهزة الأمنية الكردية، إضافة إلى الضمانات المتعلقة بعدم استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ هجمات عبر الحدود.

ويوضح المصدر السياسي أن مشاركة الإقليم في الاتصالات الأمنية ضرورية لتنفيذ أي ترتيبات ميدانية، نظرًا إلى مسؤولية مؤسساته عن إدارة الأمن في مناطق وجود الجماعات الكردية الإيرانية، والحاجة إلى معالجة المسائل الإنسانية والقانونية المصاحبة.



تنسيق بغداد وأربيل
وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت وجود لجنة عليا للتنسيق مع إيران بشأن الجماعات المسلحة الإيرانية الموجودة في إقليم كردستان، مؤكدة رفض استخدام الأراضي العراقية لتهديد الدول المجاورة.

ويشير المصدر الأمني العراقي إلى أن الأولوية في التعاون الحدودي تشمل تبادل المعلومات والتحقق من النشاط المسلح ومنع التسلل، مع ضرورة تحديد مسؤوليات القوات الاتحادية وسلطات الإقليم بصورة واضحة.

بينما يؤكد المصدر السياسي الكردي أهمية استمرار التنسيق مع بغداد، مع مراعاة الصلاحيات الدستورية للإقليم والالتزامات القانونية المتعلقة بحماية الأفراد، خصوصًا في الملفات التي تتداخل فيها المطالب الأمنية الإيرانية مع حقوق المقيمين على الأراضي العراقية.

وتستمر التحديات المرتبطة بضبط الحدود العراقية الإيرانية، فيما يبقى تحديد أسباب إغلاق الشيب واستكمال تجهيزاته مسارًا منفصلًا عن المحادثات المتعلقة بالمعارضين الأكراد، في غياب معلومات موثقة تثبت ارتباط القرارين مباشرة.

وتتوقف الخطوات المقبلة على ما تعلنه بغداد بشأن إعادة تشغيل المنفذ، ونتائج اجتماعات اللجنة الأمنية المشتركة مع إيران، والتفاهمات التي تتوصل إليها الحكومة الاتحادية وأربيل بشأن إدارة الحدود والتعامل مع الجماعات المسلحة دون تجاوز الالتزامات القانونية العراقية.



الأكثر زيارة


العميد ثابت حسين لوكالة الانباء شنخوا : النجاحات العسكرية ضد.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 12:29 ص

أكد العميد ثابت حسين، المحلل العسكري والاستراتيجي، إلى أن معظم النجاحات الكبرى التي تحققت ضد الحوثيين في المراحل الأولى من الحرب في اليمن بما في ذلك ا


صـ.ـواريخ الحو.ثي على الجنوب.. آخر مسمار في نعش الوحدة.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 01:04 ص

شهدت الوحدة اليمنية التي أُعلنت عام 1990 الكثير من المنعطفات، لكن الوقائع الحالية على الأرض تشير إلى أنها لم تعد سوى حبر على ورق، وتأتي الهجمات المستم


القرار السيادي الجنوبي: خط أحمر يرفض تحويل الأرض إلى ساحة لح.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 01:02 ص

يمثل الاستقرار الأمني والسياسي الذي عاشه الجنوب العربي إنجازاً وطنياً مُستحقاً بُني على تضحيات جسام ودماء زكية قدمها أبناء الجنوب، وهو ما يفرض اليوم و


الكلدي لمختار اليافعي: تصريحاتك تستفز أهالي الشهداء.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 01:55 ص

حمّل ماجد الكلدي، رئيس تحرير صحيفة الجنوب الجديد، مختار اليافعي مسؤولية استفزاز الشارع الجنوبي بتصريحاته وتصرفاته، مطالبًا إياه بمراعاة مشاعر أهالي ال