أخبار محلية



تعز تبكي أبناءها.. 18 شهيداً ضحايا القـ.ـصف الحو.ثي ومعاناة لا تنتهي

السبت - 24 أكتوبر 2026 - 12:33 ص

تعز تبكي أبناءها.. 18 شهيداً ضحايا القـ.ـصف الحو.ثي ومعاناة لا تنتهي

صوت العاصمة/ تعز


في مشهد يختصر حجم المأساة الإنسانية التي تعيشها محافظة تعز، شيّع أبناء المدينة الجمعة جثامين 18 شهيداً، معظمهم من المدنيين، في وداع مثقل بالحزن والأسى، بعدما أضاف القصف الحوثي فصلاً جديداً إلى سجل الضحايا الذين يدفعون حياتهم ثمناً لاستمرار الحرب.

وبين الجثامين التي وُوريت الثرى، حضرت حكاية مشيرة ووالدها، اللذين قُتلا إثر قصف حوثي استهدف منزلهما في منطقة جبل صبر، في واقعة تجسد كيف باتت المنازل، التي يفترض أن تكون ملاذاً آمناً للعائلات، عرضة للقذائف والموت، وكيف يجد المدنيون أنفسهم في مواجهة خطر لا يملكون دفعه أو تجنبه.

لم تكن مشيرة ووالدها مجرد اسمين في قائمة طويلة من الضحايا، بل قصة أسرة مزّق القصف حياتها، وترك خلفه وجعاً يتجاوز لحظة سقوط القذائف إلى ألم الفقد والحرمان من أبسط حقوق الإنسان: العيش بأمان داخل منزله. ومع تشييع الضحايا، بدا الحزن في تعز أكبر من مراسم وداع، إذ أعاد إلى الواجهة معاناة السكان الذين يواصلون حياتهم تحت وطأة القصف والمخاطر الأمنية، في ظل حرب لم تتوقف آثارها عند خطوط المواجهة، بل امتدت إلى الأحياء السكنية والبيوت.


وأُقيمت صلاة الجنازة على الشهداء في جامع السعيد بمدينة تعز، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، تقدّمه محافظ المحافظة نبيل شمسان، إلى جانب قيادات السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية، وممثلي المقاومة والأحزاب السياسية، وشخصيات اجتماعية، وحشود من المواطنين الذين شاركوا أسر الضحايا حزنها في هذا المصاب.

وعكست المشاركة الواسعة حجم التضامن مع عائلات الشهداء، في مدينة اعتادت أن تودّع أبناءها وسط مشاهد الألم، فيما تتجدد المخاوف من استمرار استهداف المناطق السكنية وما يترتب على ذلك من خسائر بشرية ومعاناة نفسية واجتماعية تطال الأسر، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن.

وخلال مراسم التشييع، قدّم المحافظ نبيل شمسان التعازي لأسر الشهداء وذويهم، سائلاً الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمنّ بالشفاء على الجرحى. وأكد أن ما تتعرض له تعز من معاناة لن يكسر إرادة أبنائها، مشدداً على استمرارهم حتى تحرير المحافظة ورفع الحصار عنها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه تعز تتحمل أعباء حرب طويلة، انعكست على حياة المدنيين وأمنهم واستقرارهم، وأبقت كثيراً من الأسر أمام مخاوف متجددة من القصف، وفقدان الأحبة، وتدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية.

وتعيد مأساة مشيرة ووالدها، إلى جانب تشييع 18 شهيداً معظمهم من المدنيين، تسليط الضوء على الكلفة الإنسانية الباهظة التي يدفعها سكان تعز، حيث لا تتوقف آثار الحرب عند أعداد القتلى والجرحى، بل تمتد إلى عائلات تفقد أبناءها ومنازل تتحول إلى مواقع للفاجعة، ومجتمع يحاول التماسك رغم توالي الخسائر.

وفي مدينة أنهكتها سنوات الحرب، لم يكن تشييع الشهداء مجرد وداع لأرواح رحلت، بل تذكيراً جديداً بأن المدنيين يظلون الحلقة الأضعف في الصراع، وأن حماية الأحياء السكنية وتجنيب السكان ويلات القصف مسؤولية لا يمكن تجاهلها. وبينما عادت الجموع من مراسم التشييع مثقلة بالحزن، بقيت مأساة مشيرة ووالدها شاهداً موجعاً على أسرٍ تدفع من أرواح أبنائها ثمن حرب لم تخترها



الأكثر زيارة


العميد ثابت حسين لوكالة الانباء شنخوا : النجاحات العسكرية ضد.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 12:29 ص

أكد العميد ثابت حسين، المحلل العسكري والاستراتيجي، إلى أن معظم النجاحات الكبرى التي تحققت ضد الحوثيين في المراحل الأولى من الحرب في اليمن بما في ذلك ا


صـ.ـواريخ الحو.ثي على الجنوب.. آخر مسمار في نعش الوحدة.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 01:04 ص

شهدت الوحدة اليمنية التي أُعلنت عام 1990 الكثير من المنعطفات، لكن الوقائع الحالية على الأرض تشير إلى أنها لم تعد سوى حبر على ورق، وتأتي الهجمات المستم


القرار السيادي الجنوبي: خط أحمر يرفض تحويل الأرض إلى ساحة لح.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 01:02 ص

يمثل الاستقرار الأمني والسياسي الذي عاشه الجنوب العربي إنجازاً وطنياً مُستحقاً بُني على تضحيات جسام ودماء زكية قدمها أبناء الجنوب، وهو ما يفرض اليوم و


الكلدي لمختار اليافعي: تصريحاتك تستفز أهالي الشهداء.

الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 01:55 ص

حمّل ماجد الكلدي، رئيس تحرير صحيفة الجنوب الجديد، مختار اليافعي مسؤولية استفزاز الشارع الجنوبي بتصريحاته وتصرفاته، مطالبًا إياه بمراعاة مشاعر أهالي ال